غير مصنف

بعد قرار حجب حسابات الكراهية والعنف.. ما إجراءات مكافحة الصفحات سيبرانيا؟

ثمة من يتوهم أن اتساع الفضاء الإلكتروني، وتباعد الحدود الجغرافية، يمنحان حصانةً لمنابر التحريض وخطابات الكراهية، فاستباحوا عبر منصات التواصل الاجتماعي بثَّ السموم الدعائية، وتأجيج العنف والعنصرية، واستهداف الدول والمجتمعات بحملات سيبرانية منظمة تتجاوز حدود حرية التعبير إلى ساحات الجريمة الرقمية المكتملة الأركان، غير أن الحقيقة الراسخة أن لسان الكراهية، مهما اختبأ خلف الشاشات والأسماء الوهمية وعبر القارات، لن يفلت من مقتضيات المساءلة ويمكن كبحه سيبرانيًا، ولن تحول المسافات دون امتداد يد العدالة إلى كل من جعل من الفضاء السيبراني سلاحًا لنشر الفتن وتقويض السلم المجتمعي وتهديد أمن الدول واستقرارها.


أصدرت النيابة العامة قرارًا بحجب وإغلاق حسابات 11 شخصًا على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، شملت "فيس بوك، إكس، إنستجرام، تيك توك، تيليجرام"، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية المختصة، في إطار مواجهة المحتوى الذي يتضمن تحريضًا أو إساءة أو خطابًا عدائيًا يهدد الأمن المجتمعي والسلم العام.

 

قائمة الحسابات المشمولة بقرارات الحجب

كما قررت النيابة العامة مخاطبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ الإجراءات الفنية والقانونية اللازمة لتنفيذ قرارات الحجب، عبر التواصل مع الجهات المسؤولة عن إدارة وتشغيل المنصات الرقمية الدولية، لضمان منع وصول الحسابات المشار إليها داخل النطاق الجغرافي لجمهورية مصر العربية.
وتضمنت قائمة الحسابات المطلوب حجبها وإغلاقها كلًا من:

  1. إيدي كوهين
  2. عمرو واكد
  3. عبدالله الشريف
  4. محمد ناصر
  5. أسامة جاويش
  6. هيثم أبو خليل
  7. يحيى موسى
  8. سامي كمال الدين
  9. خالد السيرتي
  10. شريف عثمان
  11. هشام صبري

ويأتي ذلك استنادًا إلى سلطات جهات التحقيق في مواجهة الجرائم الإلكترونية والأنشطة الرقمية التي تنطوي على نشر الشائعات أو التحريض أو بث خطابات الكراهية والعنف والعداء ضد الدول والمجتمعات عبر الفضاء الإلكتروني.

 

كيف يمكن للسلطات حجب "حسابات خطابات الكراهية والعنف" المدارة من الخارج على منصات التواصل؟

يجوز للسلطات المختصة في أي دولة، وفقًا للأطر القانونية والقضائية المنظمة، مطالبة منصات التواصل الاجتماعي بحجب أو تقييد الحسابات والصفحات التي تدعو إلى العنف أو تروج للأعمال الإرهابية أو تبث خطابات الكراهية والعنصرية والتحريض، متى ثبت أن محتواها يشكل تهديدًا للسلم العام والأمن المجتمعي. ويتم ذلك عبر مخاطبات قضائية رسمية تصدر عن جهات التحقيق أو المحاكم المختصة، وتُوجَّه إلى مراكز إنفاذ القانون التابعة لهذه المنصات، باعتبارها الجهات المعنية بالتعامل مع طلبات الحكومات وأجهزة العدالة، وفحص مدى مخالفة المحتوى لسياسات النشر والمعايير الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب وخطاب الكراهية والتحريض على العنف.


وتعتمد النيابة العامة المصرية في مثل هذه الإجراءات على آليات التعاون القضائي والتقني مع ما يُعرف بـ«مراكز إنفاذ القانون» التابعة لشركات ومنصات التواصل الاجتماعي العالمية، وهي وحدات متخصصة أنشأتها الشركات الرقمية الكبرى للتعامل مع الطلبات القضائية والأمنية الصادرة من الحكومات والنيابات وأجهزة إنفاذ القانون حول العالم، سواء فيما يتعلق بحجب المحتوى أو إغلاق الحسابات أو حفظ البيانات الرقمية المرتبطة بالتحقيقات الجنائية.


وبعد استصدار الأوامر القضائية اللازمة، يتم توجيه مخاطبات رسمية عبر القنوات القانونية المعتمدة إلى إدارات المنصات الرقمية، تتضمن طلبات تقييد الوصول إلى الحسابات أو حذف المحتوى المخالف أو تعطيل الصفحات داخل نطاقات جغرافية محددة، وفقًا للقوانين المحلية وسياسات الاستخدام الخاصة بكل منصة.


كما تقوم الجهات المختصة بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لضمان تنفيذ القرارات تقنيًا داخل مصر، بما يشمل حجب الروابط أو تقليل الوصول إلى الحسابات محل القرار.

 

  • "ميتا".. بوابة قانونية لحذف المحتوى المخالف

وتملك شركة "ميتا" المالكة لمنصات «فيس بوك» و«إنستجرام» مركزًا مخصصًا لطلبات إنفاذ القانون يعرف باسم “Meta Law Enforcement Portal”، يتيح للجهات القضائية المختصة إرسال أوامر الحذف والحجب وطلبات البيانات المرتبطة بالحسابات المخالفة، خاصة في القضايا المتعلقة بالتحريض والعنف والإرهاب وخطابات الكراهية المنظمة.


وتنص سياسات «ميتا» على حظر المحتوى الذي يتضمن دعوات للعنف أو استهدافًا لدول أو شعوب أو جماعات عرقية ودينية، كما تمنع المحتوى الذي يحرض على الكراهية أو يروج للعداء المجتمعي أو يبرر الأعمال العدائية المنظمة.

 

  • منصة "إكس" وتقييد الوصول الجغرافي للحسابات

كما تدير منصة "إكس" وحدة قانونية متخصصة للتعامل مع البلاغات الحكومية والقضائية الخاصة بالمحتوى المخالف، لا سيما ما يتعلق بالتحريض على العنف أو تهديد الأمن القومي أو استهداف الدول والمجتمعات بخطابات عدائية منظمة.
وتتيح المنصة للحكومات والجهات القضائية المعترف بها قانونًا طلب تقييد الوصول الجغرافي إلى بعض الحسابات أو المنشورات داخل دول محددة، حال مخالفتها للقوانين المحلية أو سياسات الاستخدام المعتمدة.

 

  • "تيك توك" وسياسات مكافحة خطاب الكراهية

أما منصة "تيك توك" فتتعاون عبر بوابة “TikTok Law Enforcement Outreach”، المخصصة للتعامل مع أوامر الحذف والطلبات القضائية المرتبطة بالمحتوى الذي ينتهك سياسات المنصة بشأن خطاب الكراهية أو التحريض أو المحتوى العنيف والمنظم.


وتشدد سياسات "تيك توك" على إزالة المحتوى الذي يتضمن تهديدات مباشرة أو تحريضًا على العنف أو نشرًا لخطابات الكراهية ضد المجتمعات والدول أو الدعوات للفوضى والاضطرابات.

 

  • "تيليجرام" وطبيعة الاستجابة للطلبات القضائية

وفيما يتعلق بتطبيق "تيليجرام"، فرغم الطبيعة المغلقة نسبيًا للمنصة، فإنها تستجيب في بعض الحالات للطلبات القضائية المرتبطة بالمحتوى الإرهابي أو التحريض المباشر على العنف أو الجرائم المنظمة، خصوصًا إذا ارتبط الأمر بانتهاكات جسيمة للقوانين المحلية أو الدولية.


ويواجه تطبيق "تيليجرام" انتقادات متكررة بسبب صعوبة تتبع بعض الأنشطة والحسابات المغلقة داخله، مقارنة بالمنصات الاجتماعية الأخرى.

 

  • سياسات المنصات تجاه خطابات الكراهية والعداء للدول

وتحظر سياسات النشر في غالبية منصات التواصل الاجتماعي المحتوى الذي يتضمن خطابات كراهية ضد الدول أو الشعوب أو الجماعات العرقية والدينية، أو الدعوات المباشرة للعنف والفوضى، أو التحريض المنظم على استهداف مؤسسات الدولة والمجتمعات.


كما تمنع تلك السياسات المحتوى الذي يشجع الأعمال العدائية أو يروج للهجمات أو الاضطرابات أو التهديدات العابرة للحدود، مع منح المنصات صلاحيات حذف المحتوى أو إغلاق الحسابات المخالفة بصورة مؤقتة أو دائمة.

 

  • سوابق سابقة لحجب الحسابات داخل مصر

وكانت السلطات المختصة قد سبق وأن اتخذت إجراءات مماثلة في وقائع سابقة، ضد مدانين بأحكام بسبب إساءة استخدام منصات التواصل الاجتماعي.


يذكر أن قائمة الأشخاص التي قررت النيابة العامة اتخاذ إجراءات حجب حساباتهم، مدانين بأحكام قضائية على خلفية اتهامهم في جرائم تتضمن "الدعوة إلى العنف، والاشتراك في أعمال إرهابية، وإساءة استخدام خطاباتهم عبر منصات التواصل الاجتماعي".


النيابة العامة تعلن الحرب على حسابات التواصل الإرهابية - دليل رقمي

 

 

 

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا