قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح بمثابة إعلان مبادئ مصري حاسم يضع النقاط فوق الحروف، ويرسم ملامح استراتيجية الدولة المصرية في التعامل مع أحد أعقد الملفات الإقليمية والدولية؛ وهو ملف اللجوء والهجرة الوافدة.
وأضاف "محمود"، في بيان، أن الرسائل التي أطلقها الرئيس السيسي تعبر بدقة عن نبض الشارع المصري وضوابط الأمن القومي، موضحًا أن إشارة الرئيس السيسي والبيان الرئاسي إلى المنظومة الوطنية الجديدة الجاري استكمال أطرها التنفيذية لتقنين وضبط ملف اللجوء، وتثمين المسؤول الأممي لإنشاء اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين، خطوة تمثل قفزة تشريعية وتنفيذية كبرى.
وأوضح الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن مصر ظلت لعقود تدير هذا الملف باعتبارات قومية وإنسانية مرنة، إلا أن المتغيرات الجيوسياسية الراهنة، والحروب المشتعلة على أطراف حدودنا الإستراتيجية الأربعة، فرضت بالضرورة صياغة قانون وطني موحد ومنظم، والسيادة الوطنية تقتضي ألا يظل الوجود الأجنبي بلا حصر دقيق أو تصنيف قانوني واضح، مشيرًا إلى أن المنظومة الجديدة تستهدف تقنين الأوضاع، وتدقيق البيانات، وفصل طالب اللجوء الإنساني الحقيقي عن غيره، بما يضمن دمجًا آمنًا يحترم القوانين المصرية وفي نفس الوقت لا يشكل ثغرة تؤثر على الاستقرار المجتمعي أو الأمن الجنائي والسياسي للدولة.
ولفت إلى أن مصر لا تتبع سياسة المخيمات المعزولة أو معسكرات الإيواء المهينة لكرامة الإنسان، بل يرتكز التوجه المصري على دمج هؤلاء الملايين داخل النسيج المجتمعي؛ يتلقون التعليم والصحة ويشاركون المواطن المصري في البنية التحتية والسلع والخدمات والموارد الحيوية مثل الطاقة والمياه والكهرباء، والتي تقدمها الدولة في حدود قدراتها، وهذا العبء الاقتصادي والديموغرافي والدفاعي الهائل تتحمله مصر في وقت يمر فيه الاقتصاد العالمي والمحلي بتحديات بالغة الصعوبة، وهو ما اعترف به المفوض السامي نفسه حين وصف الأعباء الملقاة على كاهل الدولة المصرية بأنها جسيمة وفوق الطاقات العادية.
وأشار إلى أن الرئيس السيسي أعاد تأكيد مبدأ أخلاقي وتاريخي ثابت بقوله إن مصر لم تستخدم يومًا قضية اللاجئين لتحقيق أهداف سياسية، موضحًا أن هذه الكلمات تحمل رسالة مبطنة وشديدة اللهجة للمجتمع الدولي؛ فمصر تترفع عن نهج ابتزاز ومساومة القوى الدولية أو الإقليمية بورقة اللاجئين أو المهاجرين غير الشرعيين للحصول على منح مالية أو تنازلات سياسية، كما تفعل بعض القوى الأخرى، وأن مصر تتحرك دائمًا بدافع من مسؤوليتها التاريخية والعروبية، ولكن على العالم أن يدرك أن صبر وترفع مصر لا يعني إعفاء المجتمع الدولي من مسؤولياته.
وأكد أن الرئيس السيسي أصاب كبد الحقيقة بدعوته إلى تبني منظور شامل يعالج الأسباب الجذرية لظاهرة اللجوء، موضحًا أن المنظور الأمني والمالي البحت للملف هو مسكن مؤقت؛ والحل الحقيقي يكمن في إنهاء النزاعات السياسية والأمنية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة الوطنية الشرعية وجيوشها النظامية في دول الجوار ليبيا، والسودان، وغزة، واليمن، والصومال، ودفع عجلات التنمية المستدامة هناك لضمان العودة الطوعية والآمنة للأشقاء إلى أوطانهم.
وشدد على الاصطفاف الكامل خلف القيادة السياسية في كافة الإجراءات والتشريعات التي من شأنها حماية الأمن القومي ومأسسة ملف اللجوء، مثمنًا شهادة المفوضية السامية للأمم المتحدة بأن مصر هي نقطة ارتكاز محورية وثابتة تاريخيًا في المنطقة، مؤكدًا أن استقرار مصر هو استقرار للشرق الأوسط وأوروبا، ودعم المنظومة الوطنية المصرية الجديدة ليس منحة لمصر، بل هو استثمار دولي في السلم والأمن العالمي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
