رغم أن السرطان يُعد من أبرز أسباب الوفاة عالميًا، فإن هناك عضوًا حيويًا يكاد يكون استثناءً في خريطة الإصابة: القلب.
فبينما تتصدر سرطانات الرئة والثدي والقولون قوائم الانتشار وحملات التوعية، يظل ما يُعرف بـ"سرطان القلب" حالة نادرة لا يُشار إليها غالبًا إلا في الأدبيات الطبية المتخصصة.
وبحسب تقارير ودراسات حديثة، فإن أورام القلب الأولية لا تتجاوز نسبتها نحو 0.002% من السكان، ويُصنَّف قرابة ربع هذه الحالات فقط ضمن الأورام الخبيثة.
بل إن كثيرًا من الأطباء قد لا يصادفون خلال مسيرتهم المهنية سوى حالة واحدة – إن وُجدت – من هذا النوع النادر.
- خلايا لا تنقسم.. حماية طبيعية
يفسر العلماء هذه الندرة بخصوصية خلايا عضلة القلب. فخلايا عضلة القلب تُعد خلايا "متمايزة نهائيًا"، أي أنها تتوقف تقريبًا عن الانقسام بعد مراحل الطفولة المبكرة.
ومع بلوغ سن العشرين، يتراجع نشاطها الانقسامي إلى مستويات محدودة للغاية.
ونظرًا لأن معظم الأورام السرطانية تنشأ نتيجة أخطاء تحدث أثناء انقسام الخلايا وتضاعف الحمض النووي، فإن انخفاض معدل الانقسام في خلايا القلب يقلل بدرجة كبيرة احتمالات حدوث الطفرات الجينية المسببة للسرطان.
وبهذا، يتمتع القلب بما يشبه درعًا بيولوجيًا طبيعيًا يحميه من الأورام.
- حين تظهر الإصابة.. تكون استثنائية مع ذلك، فإن ندرة الإصابة لا تعني انعدام الخطورة.
فالقلب عضو لا يحتمل أي خلل في بنيته أو أدائه الوظيفي، وأي ورم – حتى وإن كان حميدًا – قد يؤثر على انتظام ضرباته أو كفاءته في ضخ الدم. واللافت أن معظم الأورام التي تُكتشف في القلب لا تكون أولية، بل هي نقائل سرطانية انتقلت من أعضاء أخرى في مراحل متقدمة من المرض، ما يجعل اكتشافها مؤشرًا على تطور الحالة في موضعها الأصلي.
- درس بيولوجي في الاتزان
ربما يحمل هذا الواقع بعدًا تأمليًا أيضًا: فالقلب، الذي يعمل بلا توقف منذ لحظة الولادة وحتى آخر نبضة، ينجو من الورم لأنه لا يسعى إلى التكاثر، بل إلى الاستمرار.
في عالم الأحياء، يبدو أن قلة الانقسام كانت ثمنًا للحماية، وكأن الطبيعة تمنح هذا العضو الأساسي امتياز البقاء مقابل التخلي عن شهوة النمو.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
