لقي تاجر المخدرات المكسيكي نيميسيو أوسيجيرا سيرفانتس، المعروف بلقب «إل مينتشو»، مصرعه الأحد خلال عملية عسكرية نفذها الجيش المكسيكي في بلدة تابالبا بولاية خاليسكو، على بعد نحو 130 كيلومتراً جنوب مدينة جوادالاخارا، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مسلحة وأعمال عنف في المنطقة.
وكان أوسيجيرا سيرفانتس، البالغ من العمر 59 عاماً، الزعيم الأعلى لكارتل خاليسكو Cartel Jalisco Nueva Generación، أحد أكثر التنظيمات الإجرامية عنفاً وانتشاراً في المكسيك. وفي مطلع العام الماضي، صنفته الحكومة الأمريكية منظمة إرهابية، وهو تصنيف غير آلية تعامل الأجهزة الأمريكية مع شبكات الكارتلات، إذ لم يعد يشترط وجود تهديد مباشر لمواطن أمريكى لفتح تحقيق، بل يكفي الارتباط بالتنظيم.
وتصدر «إل مينتشو» قائمة المطلوبين لدى إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية ، التي رصدت مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تقود إلى اعتقاله. كما اعتبرته السلطات في المكسيك والولايات المتحدة أحد أخطر زعماء تهريب المخدرات خلال العقد الأخير.
بعد اعتقال وتسليم زعيم كارتل سينالوا التشابو جوزمان Joaquín "El Chapo" Guzmán إلى الولايات المتحدة عام 2017، أصبح «إل مينتشو» الهدف الأبرز لأجهزة مكافحة المخدرات.
من هو إل مينتشو؟ وُلد أوسيجيرا في منطقة «تييرا كالينتي» بولاية ميتشواكان، ويُرجح أنه من مدينتي أوروابان أو أجيليا، في ثمانينيات القرن الماضي هاجر إلى الولايات المتحدة، حيث أُلقي القبض عليه عدة مرات في كاليفورنيا بتهم بسيطة، قبل أن يتورط في تجارة المخدرات مطلع التسعينيات ويُرحل إلى المكسيك.
عند عودته، انضم إلى الشرطة المحلية في إحدى بلدات خاليسكو، ثم انتقل إلى العمل ضمن شبكة حماية تابعة لأحد زعماء كارتل «لوس فالنسيا». وبعد تفكك التحالفات الإجرامية عام 2010، أسس مع شركاء له نواة ما أصبح لاحقاً «كارتل خاليسكو الجيل الجديد»، لتتسارع بعدها مسيرته الإجرامية.
تحول الكارتل من جماعة محلية تنشط في خاليسكو وكوليما إلى تنظيم يمتد نفوذه إلى أكثر من نصف الأراضي المكسيكية. وركز نشاطه على تهريب الأمفيتامينات والميثامفيتامين إلى الولايات المتحدة وأوروبا، مع مؤشرات على امتداد شبكاته إلى آسيا.
ويرى خبراء أن توسع التنظيم جاء نتيجة إضعاف واعتقال قيادات كارتلات منافسة، ما أوجد فراغاً في السوق استغله التنظيم سريعاً، كما استعان بخبراء ماليين وكيميائيين لتطوير تصنيع المخدرات الاصطناعية، إلى جانب اعتماده على العنف المفرط لترهيب الخصوم وبسط السيطرة.
ولم تقتصر أنشطة الكارتل على المخدرات، إذ توسع في مجالات الزراعة وتربية الماشية والبناء في خاليسكو، مستفيداً منها في غسل عائداته غير المشروعة. كما اتُهم بإفساد مسؤولين محليين ومسؤولي جمارك لتسهيل إدخال المواد الأولية اللازمة لتصنيع المخدرات عبر موانئ على الساحل الغربي للمكسيك.
منذ عام 2022، انتشرت شائعات حول تدهور الحالة الصحية لـ«إل مينتشو»، بل تحدثت تقارير غير مؤكدة عن وفاته، وهو ما لم تؤكده السلطات حينها. كما رجح خبراء أنه لم يعد يدير العمليات اليومية مباشرة في السنوات الأخيرة.
وكانت السلطات قد وجهت ضربة قوية للتنظيم عام 2020 بعد تسليم نجله روبين أوسيجيرا جونزاليس إلى الولايات المتحدة، الذي كان يُعد الرجل الثاني في هيكل القيادة.
ومع إعلان مقتله، تدخل المكسيك مرحلة جديدة في صراعها الطويل مع الكارتلات، وسط مخاوف من تصاعد موجة عنف جديدة في مناطق نفوذ التنظيم، في وقت تؤكد فيه الحكومة استمرار عملياتها لتفكيك ما تبقى من شبكاته الإجرامية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
