أخبار عاجلة

مراجعة الجزء 1 من الموسم 4 من Manifest

مراجعة الجزء 1 من الموسم 4 من Manifest
مراجعة الجزء 1 من الموسم 4 من Manifest

هذه المراجعة خالية من الحرق للجزء الأول من الموسم الرابع والأخير من مسلسل Manifest.


لمن لا يعرف تاريخ مسلسل Manifest، فسأخبركم بسرعة. بالرغم من قصة المسلسل المثيرة جداً والتي تتمكن من اختطاف اهتمام المشاهدين من الحلقة الأولى، إلا أنه للأسف لم يحصل على المشاهدات الكافية لتتمكن شبكة NBC من مواصلة إنتاجه، فتعلن عن إلغائه في الموسم الثالث الذي ترك المشاهدين في نهاية معلقة للغاية. لكن حصل المسلسل على فرصة ثانية عندما قررت Netflix عرضه على شبكتها، فلاقى نجاحاً منقطع النظير لدرجة حطم فيها الأرقام القياسية على المنصة من حيث أعداد المشاهدات، مما أدى إلى انتشار حملة "أنقذوا Manifest" التي تمكنت من جمع ما يكفي من التواقيع التي يبدو أنها كانت كافية لتقنع Netflix بشراء حقوقه وإكمال قصته المليئة بالغموض في موسم رابع وأخير مؤلف من 20 حلقة، والتي صدرت أول 10 حلقات منها يوم الجمعة 4 نوفمبر، لكن لم تكشف بعد عن موعد عرض الجزء الثاني والأخير.

يروي المسلسل قصة مجموعة أشخاص يركبون طائرة في اللحظة الأخيرة عندما يتم الكشف عن تخفيض مفاجئ على سعر التذاكر. من بينهم عائلة ’ستون‘ التي تنقسم إلى قسمين. وبعد انطلاق الطائرة ومرورها ببضعة مطبات هوائية، يضطر الربان إلى القيام بهبوط اضطراري في مطار قريب، وعند نزول الركاب من الطائرة، يُفاجؤون أنهم كانوا غائبين لخمس سنوات كاملة!

لا تتوقف المفاجآت هنا، حيث يبدأ جميع الركاب بتلقي رؤى غريبة أطلقوا عليها لاحقاً اسم "نداءات"، والتي تقودهم إلى أماكن يتمكنون فيها من إنقاذ شخص ما أو حل معضلة ما. وتزداد الأمور غرابة عندما نكتشف شيئاً فشيئاً أن هناك شيء أكبر بكثير يحرك هذه النداءات ويربط جميع ركاب الطائرة 828 معاً. "كل شيء مرتبط معاً".

تحذير: من هنا يوجد حرق للمواسم السابقة.

يكمل الموسم الجديد على نفس الوتيرة، ويعيد جميع الشخصيات التي أحببناها من المواسم السابقة مع أداء رائع من قبل الجميع بلا استثناء، بداية من الأخوين بين (جوش دالاس) و ’ميكيلا‘ (ميليسا روكسبرو)، ووصولاً إلى ’زيك‘ (مات لونغ) و ’جاريد‘ (جاي آر راميريز) و ’أوليف‘ (لونا بلايز) و ’سانفي‘ (بارفين كاور). كما يعود البطل الأهم بالمسلسل ’كال‘ لكن بعدما أصبح أكبر بخمس سنوات، مع ممثل جديد وأداء رائع من ’تاي دوران‘.

يكمل الموسم الرابع أحداثه بعد سنتين، فبعدما قامت ’أنجلينا‘ (هولي تايلر) بقتل ’غريس‘ (أثينا كاركانيس) وخطف ’إيدن‘، نجد ’بين‘ غارقاً بالأحزان ويمضي كل وقته في البحث عن ابنته التي لم يفقد الأمل بأنها لا زالت على قيد الحياة بالرغم من أن جميع من حوله لا يعتقد ذلك، ويقدم ’جوش دالاس‘ أداءً يفوق كل ما رأيناه له حتى الآن، والذي يجعلنا نشعر بألم فقدانه من دون أن يبعد التركيز عن الأحداث الهامة الأخرى التي تجري من حوله.

من ناحية أخرى، تجد ’ميكيلا‘ نفسها مضطرة لأن تستلم دفة قيادة قارب النجاة الآن مع غياب ’بين‘، وتسعى بكل ما أمكنها للحيلولة دون موتهم المحتوم في تاريخ الوفاة المعروف، والذي يحل بعد سنة ونصف. أما ’كال‘ و ’أوليف‘ اللذين أصبحا في نفس السن يحاولان التعامل مع صدمة الخسارة التي تكبدتها عائلتهما، مع انتحال ’كال‘ لهوية جديدة باسم ’غابرييل‘ ويضطر إلى البقاء بعيداً عن الأعين من أجل سلامته. لكن في هذا الموسم نجد أن ’ميكيلا‘ و ’زيك‘ قد انتقلا للعيش مع بقية عائلة ’ستون‘ في تكافل واحد. وبالحديث عن ’زيك‘، نجد أن قوته التي اكتسبها بالإحساس بالآخرين قد نمت وأصبحت أكثر من مجرد تعاطف، والذي يحمل بمفرده عبء مساعدة كامل أفراد العائلة (وحتى الغرباء) باستخدام قدراته هذه، وأحد الأسئلة التي يجيب عنها الجزء الأول من الموسم هو السبب في عودة ’زيك‘.

يجيب الموسم 4 عن الكثير من الأسئلة التي كانت تحوم على مدار المواسم الثلاث جميعها.

أما ’سانفي‘ فهي لا زالت تتعاون مع ’فانس‘ للتحقيق بأسرار الطائرة 828 مع طاقم محدود من الموظفين والموارد بعدما أغلقت الحكومة مشروع ’يوريكا‘، في وقت أنشأت فيه الحكومة فرعاً منفصلاً مهمته الوحيدة مراقبة الركاب وأنشطتهم، حيث عليهم مراجعة القسم مرة شهرياً للتحقيق معهم ومعرفة ما إذا تعرضوا لأية "هلوسات".

لن أتعمق بالحديث عن الحبكة أكثر من ذلك لتفادي الحرق، لكن يمكنني القول أنه بالرغم من أن الجزء الأول لا يجيب على الفور على العديد من التساؤلات التي كانت تحوم حول النهاية الصادمة للموسم الثالث، إلا أنه يجيب عن الكثير جداً من الأسئلة التي كانت تحوم على مدار المواسم الثلاث جميعها، وأصدقاؤنا أصبحوا أقرب من أي وقت مضى من اكتشاف ما يجري حقاً للركاب، ويعود الفضل في ذلك جزئياً للصندوق الأسود للطائرة الذي رأيناه في العرض الأول للموسم.

كما يقوم المسلسل بملء الفجوة بين الموسمين، حيث يستعرض لقطات فلاشباك تكشف لنا الأحداث المؤلمة التي جرت خلال هاتين السنتين مع الشخصيات. والأهم من ذلك وأحد أكبر الإيجابيات لهذا الموسم هو أنه يعطي بعض الشخصيات الجانبية دوراً أكثر أهمية ووقتاً أطول على الشاشة مقارنة بالمواسم السابقة. منهم ’جاريد‘ على سبيل المثال الذي يتعمق أكثر بشخصيته ويكشف لنا أكثر حول عائلته، وزميلة ’ميكيلا‘ السابقة ‘دريا‘ (إيلين تاماكي) التي تلعب دوراً أهم هذا الموسم بالمساعدة بالكشف عن النداءات ومساعدة الركاب. بالإضافة إلى’أنجلينا‘ التي تلعب دوراً محورياً هذا الموسم إلى جانب ’آدريان‘ و ’إيغان‘.

يسير هذا الموسم بوتيرة أسرع من قبل ويمتاز بطابع سوداوي بشكل أكبر من المواسم السابقة، وهذا أمر رائع بالتأكيد، حيث أنه يأخذ المشاهدين في رحلة سلسة سريعة عبر الكثير من الأحداث من دون أي ملل، تتسابق فيه الشخصيات لحل اللغز قبل موعد الموت المحتوم. ونظراً لأن الموسم يجيب عن العديد من الأسئلة المعلّقة، نجد أن طريق ومهمة كل شخصية أكثر وضوحاً هذه المرة مقارنة بالمواسم السابقة. لقد قام المؤلفون بعمل رائع في صياغة سيناريو هذا الموسم.

قد لا يروق المسلسل للبعض الآن بعدما أصبح يتعمق أكثر بأن الرؤى لها علاقة بقوى إلهية، لكن لو وضعنا هذه المسألة جانباً ونظرنا للمسلسل على أنه مجرد قصة خيالية، وحاولنا قراءة ما بين السطور، سنجد أنه يروي قصة رائعة حول بشر عاديين يتعاونون سوية للعمل من أجل قضية مشتركة من الصعب حل لغزها وأسمى من كل شيء آخر، وذلك بأسلوب رائع يوازن ببراعة بين العناصر الخارقة وبين الحقيقة البشرية والمواضيع الإنسانية العميقة من حزن وخسارة وألم والسعي للخلاص. ويأخذنا في رحلة من الإثارة لنعرف السر وراء كل ما يجري لركاب الطائرة 828.

وفي النهاية أحذركم من أنكم يجب أن تستعدوا لنهاية معلّقة أخرى صادمة بنفس مقدار نهاية الموسم الثالث، ما لم تكن أكثر، فيرسم لنا فكرة واضحة تماماً عن المواجهة الأخيرة بين ما يمكن تشبيهه بزعيمين رئيسين (في ألعاب الفيديو)، معركة أخيرة بين الخير والشر لن ترسم مصير ركاب الطائرة 828 وحدهم فحسب، بل مصير العالم بأكمله.

يتخذ الجزء الأول من الموسم الرابع والأخير من Manifest منحى أكثر سوداوية ووتيرة أسرع من المواسم السابقة، ويتفوق عليها بفضل الأحداث المثيرة التي ستترككم مشدودين بلا توقف، وتطوير الشخصيات الممتاز، والسيناريو الرائع، فيجيب عن الكثير من الأسئلة الملحّة التي كانت تحوم على مدار المواسم الثلاثة الأولى، ويمهد الطريق بشكل رائع للحلقات الأخيرة مع نهاية معلّقة تتركنا مترقبين لرؤية نهاية هذه الرحلة الطويلة والمثيرة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة IGN ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من IGN ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

التالى ولاية "ساوث داكوتا" الامريكية تحظر TikTok من الأجهزة المملوكة للحكومة