أخبار عاجلة

مراجعة Sniper Elite 5

مراجعة Sniper Elite 5
مراجعة Sniper Elite 5

بصفتي محب للألعاب والأفلام وحتى البرامج الوثائقية التي تركز على حقبة الحرب العالمية الثانية، لا أمانع مشاهدة أو تجربة أي محتوى جديد خاص بتلك الفترة المليئة بالأسرار والتفاصيل، إلا أن المراهنة على نفس الإعدادات والأجواء في 5 إصدارات متتالية كما يحدث مع Sniper Elite 5 هو رهان قد يجده البعض خاسرًا ما لم يكن لدى فريق التطوير ما يكفي من التغييرات والتحسينات التي تضمن استمرار السلسلة بنفس الوتيرة والإثارة لجذب محبيها القدامى واللاعبين الجدد على حد سواء، وبالفعل مضى استوديو Rebellion في أكثر من اتجاه لتقديم مغامرة ترقى لتطلعات منتظريها، لكن لم تكن جميع النتائج بنفس الدقة.

شبح الصحراء في مغامرة جديدة للقضاء على النازية

يعود القناص الأسطوري كارل فيربورن، الملقب بشبح الصحراء، وهو يحمل على عاتقه مهمة القضاء على النازيين خلسة في أماكن تمركزهم لتمهيد الطريق للمقاومة والحلفاء بهدف القضاء على نفوذ هتلر وجنوده، وبالنظر لكونه مقاتل متمرس مستمر في مسعاه للجزء الخامس تواليًا، يفترض أن يكون كارل صاحب شخصية كاريزمية وحضور طاغٍ وأداء مقنع، لكنه يفتقد معظم تلك السمات في الحقيقة، ولا يمتلك أي صفة ستتذكره من خلالها، ويبدو كأي بطل آخر ستقابله في لعبة متوسطة المستوى، لا يعني هذا أنه شخص سيء، بل على العكس، يلعب كارل دور المقاتل الوطني المخلص، لكنه لا يتطور أبدًا وغير مقنع كمحارب مضى معظم فترات شبابه في صد النازيين والقضاء عليهم وحيدًا.

بالنظر لكونه لا يتأخر عن نداء الواجب، انضم كارل إلى عملية عسكرية أمريكية لتفكيك مؤامرة نازية تسمى Operation Kraken تهدد بقلب مجرى الحرب العالمية الثانية، وخلال مجموعة من المهام المتتالية التي تدور أحداثها في أشهر المناطق والبقاع التي شهدت معارك ضارية بين الحلفاء ودور المحور، يجب على بطلنا اغتيال الأهداف الرئيسية والتسلل إلى منشآت سرية لتخريب الأسلحة المهمة من خلال وضعه في بيئات ضخمة تشبه ألعاب العالم المفتوح بدرجة كبيرة، وإعطائه مطلق الحرية في التعامل مع العقبات التي تعترض طريقه، وكلعبة تركز على أشهر حرب خاضها البشر في التاريخ للإصدار الخامس على التوالي، ليس لدى Sniper Elite 5 ما تقدمه حقًا في الكثير من عناصرها الأساسية، سواء كارل الذي يبدو كأنه خرج للتو من لعبة صدرت لجهاز PS3 في عام 2009 وأدائه الباهت وصوته الفظ، أو القصة التي قد تكون معيارية وتختلف إثارتها من شخص لآخر، لكن المؤكد هو أن أحداثها ليست بمثل هذه الإثارة أو التنوع، كما أن طريقة السرد والحوارات الطويلة السفسطائية أثرت سلبًا على الاهتمام بالمقاطع السينمائية أو حتى الاستماع لآراء الشخصيات الأخرى، مما سيجبرك على التركيز على أسلوب اللعب وآليات التخفي والتسلل عوضًا عن الاهتمام بقصة تتشعب بشكل مكرر كما لو أنك تدور في دوائر مغلقة.

خرائط ضخمة وحرية كبيرة في القضاء على أهدافك

ربما لا تمتلك Sniper Elite 5 ما يكفي من التغييرات للاستمرار في فترة الحرب العالمية الثانية بنفس النجاح، لكنها ميزت نفسها عن أي إصدار سابق بفضل جهود استوديو Rebellion في تصميم المراحل والمهام المختلفة، حيث يتم إنزال كارل في مناطق مختلفة في كل مهمة ويترك له كامل الحرية في استكشاف خريطة شاسعة والعثور على المناطق المثيرة للاهتمام وجمع الوثائق التي تتضمن معلومات هامة تتيح لك استكشاف بعض المهام الفرعية أو تساعدك على تخطيها بسهولة ويسر أكبر، والتعامل مع الأهداف الرئيسية والفرعية بحرية كبيرة مع وجود أكثر من طريقة لبلوغ غايتك، بدا الأمر في أوقات كثيرة كما لو أن Agent 74 – بطل ألعاب Hitman- عاد بالزمن للحرب العالمية الثانية للقضاء على النازية، وساعد في تعزيز هذا الشعور أدوات التسلل والتخفي التي قد تكون محدودة وجميعها ليس بنفس الفاعلية، لكنها أفضل وأكثر متعة من كشف هويتك والاشتباك بشكل مباشر مع الأعداء كما لو أنك في لعبة اكشن.

في كل خريطة يفرض عليك التعامل مع أكثر من تهديد رئيسي منتشر في شتى بقاع المنطقة، بجانب مجموعة من المهام الفرعية التي تبدو مكررة في المجمل ولن تستهويك إلا إذا كنت تبحث عن إنهاء كل عملية بشكل كامل دون ترك أي مهام عالقة، أو تريد جمع المزيد من المعلومات عن شخصية ما أو العثور على مخبأ سري للأسلحة، الأمر الذي سيدفعك عاجلًا أم آجلًا للتركيز على أسلوب التخفي والتسلل للعثور على مفاتيح الغرف السرية والمستندات الهامة والاستماع إلى أحاديث الجنود وما تتضمنه من معلومات عن شخصيات وأهداف محددة، كل هذا بالاعتماد على باقة مقبولة من أدوات التسلل والتخفي، لا تعمل جميعها بنفس الدقة والتناغم ولكنها توفر لك مساعدة إضافية للتخلص من النازيين دون كشف أمرك، كاستخدام الصافرة لجذب الجنود لمنطقة تمركزك والقضاء عليهم، أو التخفي في العشب والتخطيط لخطوتك التالية، أو استخدام الألغام والقنابل بعد دراسة تحركات الأعداء واستهداف مناطق تجمعهم، تعمل تلك الأدوات بشكل جيد لكنها تحتاج للصبر والتريث لاستخدامها بشكل صحيح، في المقابل كان اعتمادي على أسلحة القنص شبه محدود خاصة في النصف الأول من عمر الأحداث، وذلك لعدم قدرتي على فتح ملحقات محددة مثل كاتم الصوت، مما جعل استخدام سلاح القنص أثناء التسلل والتخفي أمر أشبه بالمستحيل نظرًا لصدى صوته المرتفع على نطاق يتراوح ما بين 40 إلى أكثر من 130 متر، حيث تختلف من سلاح لآخر، رغم ذلك، لازالت كاميرا الأشعة السينية تعمل بنفس الإثارة وتسجل أبرز عمليات القتل بطريقة سينمائية تشعرك بالرضا والانتصار.

من الجيد أن اللعبة تشجع أيضًا على المضي قدمًا في هذا النهج، ففي كل مهمة رئيسية ستجد نفسك قادرًا على الوصول لهدفك بأكثر من طريقة، أما البحث عن المفتاح الخاص بغرفة ما للوصول للمستندات التي تحتاجها، أو العثور على أي ثغرة واستغلالها لدخول المنطقة دون أن يتم اكتشاف أمرك، أو الخيار الأخير حيث استخدام المتفجرات والتسبب في حالة من الفوضى ستنتهي بطلب الدعم ومطاردتك بضراوة في كل ركن، خاصة على مستويات الصعوبة المرتفعة، الأمر الذي يكافئ أسلوب اللعب المعتمد على التريث والتفكير ويعاقب العشوائي الذي يعتقد أنه في جزء آخر من ألعاب Call of Duty، هنا ستجد الذكاء الاصطناعي مقنع بشكل صادم، ولن تجد النازيين كما لو أنهم روبوتات تقوم بدوريات في زوايا محددة من الخريطة، بل على النقيض تمامًا، إذا قمت بقنص شخص ما من بعيد، فستتخلى كتيبة كاملة عن واجبتها في سبيل مطاردة أثرك والعثور عليك.

يعيب تلك الجزئية أن أدوات كارل تقتصر في الغالب على بعض الأسلحة والمتفجرات وعناصر الإلهاء البسيطة، بدلاً من تقديم أدوات جديدة في كل مهمة، لا تتطور اللعبة كثيرًا من مستوى إلى آخر، وستجد نفسك تستخدم كل عنصر أتيح لك في المهمة الأولى لإكمال جميع المهام التالية بنفس الطريقة، التغيير الرئيسي هنا يكمن في الملحقات المتنوعة التي تتطور بمرور الوقت وتوفر لك خيارات تلائم أسلوب لعبك بشكل أفضل، كتقليل الارتداد أو استخدام منظار رؤية بعيد المدى أو التحكم في السلاح بطريقة أدق، يمكن لكارل تغيير الملحقات والأسلحة على حد سواء في بداية كل مهمة أو من خلال الورش التي يعثر عليها في كل منطقة يزورها، وفي ظل قدرتك على تنفيذ كل مهمة بأكثر من طريقة، تعتبر اللعبة مشجعة لإعادة خوض أحداثها واستخدام أدوات وأسلحة جديدة كليًا مما سيغير من طريقة لعبك بدرجة كبيرة.

هناك إضافة أخرى تستحق الذكر آلا وهي نظام الغزو، وهي تجربة شبيهة بلعبة Deathloop، حيث يمكن للاعب آخر الانضمام إلى لعبتك بصفته Jager، قناص نازي من النخبة، مما يضعك في مطاردة ممتعة إلى حد ما، حيث يمكن للاعب الغازي الحصول على معلومات من الجنود ومطاردتك إلى أن يتمكن من القضاء عليه أو العكس، لا يوجد أي مقابل للقضاء على خصمك باستثناء العناصر التجميلية، وفي حال كنت تلعب على مستويات الصعوبة المرتفعة ففي الغالب ستتعرض للموت أكثر من مرة وربما ينتهي بك المطاف بإيقاف عمل تلك الميزة كليًا.

تدعم Sniper Elite 5 أنماط اللعب التعاونية والجماعية على نطاق واسع، ويمكنك لعب القصة كاملة من خلال التعاون مع شخص آخر، ومن المؤكد أن مشاركة الإمدادات والتنسيق للقضاء على الأعداء أكثر متعة من الزحف من نقطة إلى أخرى بشكل متكرر، متمنيًا أن تتمكن من قنص شخص ما دون أن تسمعك كتيبة كاملة، على الجانب الآخر، هناك العديد من أطوار اللعب الجماعية التي تبدو وكأنها توفر تجربة مختلفة كليًا كما يحدث في ألعاب Battlefield أو Call of Duty، ولكن نطاقها الصغير والافتقار إلى نظام التقدم المثمر يجعلها تبدو وكأنها حشو أو كإضافات دخيلة على توجه السلسلة بهدف زيادة ميزاتها أو إطالة دورة حياتها من خلال المحتوى الجماعي المفترض أن يشجع اللاعبين على قضاء عشرات الساعات في التنافس سويًا لكني أشك أن أي شخص سيستثمر وقته في تلك المنافسات.

تفتقد Sniper Elite 5 للحبكة الدرامية والقصة المثيرة وأسلوب السرد الشيق عندما يتعلق الأمر بالقصة وتتابع الأحداث، وتعاني من وجود شخصية رئيسية ضعيفة بأداء باهت لا يتمتع بأي جاذبية، ومستوى رسومي عتيق كما لو أنها صدرت قبل عقد من الزمان، في المقابل شهد أسلوب اللعب تحسينات مقبولة، سواء طريقة القنص وكاميرا التصوير المفصلة لكل عملية اغتيال صحيحة، أو دفع اللاعبين لانتهاج أسلوب التسلل والتخفي بشكل غير مباشر، أو التصميم المميز لكل مرحلة والحرية المطلقة في طريقة التعامل مع كل هدف.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة IGN ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من IGN ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

التالى بعثة ناسا الشمسية تكتشف كسوفًا للشمس فى الفضاء