محمد صلاح.. حامل أحلام المصريين وفخر العرب كتب: هادي المدني

يالا كورة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
كتب: هادي المدني

كان مثل أقرانه من الأطفال من هم في مثل عمره، يعشق كرة القدم ويحلم بأن يكون في يوم ما أحد النجوم الذي تتغنى بأسمائهم الجماهير، ورغم بساطة الحال وضيق ذات اليد، كحال الطبقات الكادحة في قرى مصر، إلا أن طموحه اللا محدود، وضعه في مصاف اللاعبين الكبار في الوقت الحالي.. إنه النجم المصري محمد صلاح، إبن قرية نجريج الصغيرة بمحافظة الغربية، والمولود في 15 يونيو 1992.

محمد صلاح اسم ظلت تتناقله الألسنة على مدار سنوات، ولكن بشكل خاص هذا العام الذي يعتبر الأفضل في مسيرة صاحب الـ25 عاما الرياضية، والتي لم يترك خلالها رقما قياسيا إلا وحققه سواء على مستوى ناديه ليفربول الإنجليزي أو المنتخب المصري أو حتى له شخصيا كلاعب، وفقا لتقرير أودرته صحيفة (الباييس) الإسبانية.

ومنذ انتقاله لصفوف ليفربول الإنجليزي صيف العام الماضي قادما من روما الإيطالي مقابل 42 مليون يورو، يقدم الجناح المصري مستوى أبهر به الجميع، حيث لم يترك رقما قياسيا إلا وحطمه سواء في تاريخ "الريدز" بعدما حصل على لقب لاعب الشهر أكثر من مرة، أو في تاريخ الدوري الإنجليزي، بعدما بات الهداف التاريخي للبريميير ليج برصيد 32 هدفا ليتخطى أسماء بحجم آلان شيرر والبرتغالي كريستيانو رونالدو والأوروجوائي لويس سواريز.

كما أن صلاح نجح في حصد جميع الجوائز الفردية في الدوري الأقوى في العالم حيث حصد جائزة أفضل لاعب في الموسم من قبل رابطة اللاعبين المحترفين، وأفضل لاعب من قبل رابطة الدوري الإنجليزي "البريميير ليج"، وأفضل لاعب من قبل رابطة الكتاب الرياضيين في إنجلترا، وأخيرا أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي في استفتاء الجماهير.

وتوج صلاح كل هذه الأرقام المبهرة بقيادة فريقه للتأهل لنهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ 11 عاما أمام ريال مدريد الإسباني مساء الـ26 من الشهر الجاري بالعاصمة الأوكرانية كييف.

لكن رغم جميع هذه الإنجازات، إلا أن الهدف الأغلى الذي سيظل خالدا في مسيرة النجم الشاب هو الذي قاد به المنتخب المصري للتأهل لكأس العالم بعد غياب 28 عاما من الغياب في شباك الكونغو في اللحظات الأخيرة من مباراة الجولة قبل الأخيرة في تصفيات القارة السمراء المؤهلة لكأس العالم في روسيا هذا الصيف.

إلا أن الفرحة والشغف التي يتسبب فيهما النجم المصري بين عاشقيه من الجماهير المصرية البسيطة الباحثة عن فرحة، وبين أقرانه من الشباب الباحث عمن يبث فيه الأمل والطموح، ليس فقط بسبب أهدافه وانتصاراته سواء كانت شخصية أو مع ناديه أو المنتخب، ولكن أيضا بسبب تدينه وتواضعه الذي جعله رمزا للمصريين وفخرا للعرب.

وحول هذه النقطة يتحدث عصام الشوالي، المعلق التونسي الشهير بقنوات "بي إن سبورتس" القطرية، حيث يقول لصحيفة (الباييس) "مع الأهمية الكبرى التي تتمتع بها كرة القدم في الوقت الحالي، أصبح محمد صلاح خير سفير للكرة المصرية في الخارج".

ولا شك أن هذه الأخلاق التي يتمتع بها النجم المصري والتواضع الجم، كانا خير معين له في مسيرته الاحترافية في ملاعب القارة العجوز المختلفة، وهو ما يظهر في احتفاله بكل هدف يسجله عندما يترك زملائه وينفرد بنفسه للحظات ساجدا لله شكرا على كل هذه الإنجازات التي يقدمها، وهو ما انعكس أيضا على الجماهير، حتى المتعصبين منهم في ملاعب إنجلترا أو ما يعرفون بـ"الهوليجانز"، والذين أدخلوه في أغانيهم وتشجيعهم: "إذا ما أحرز أهدافا أخرى كثيرة، سأكون أنا أيضا مسلما".

ويضيف الشوالي في تصريحاته للصحيفة الإسبانية "صلاح رمز للنجاح، وينقل صورة مغايرة لبلاد الغرب عن المسلمين عن تلك التي تتناقلها وسائل إعلامهم، والتي تميل إلى التطرف والعنف. إلا أن الحقيقة أن هناك الكثير من المسلمين من نموذج صلاح في بلاد الغرب ولكنهم لا يحظون بنفس هذا التقدير".

ويمتلك "الملك المصري" فرصة عظيمة لكي يثبت للجميع أن متعة كرة القدم ليست فقط بين أقدام النجمين ليونيل ميسي أو كريستيانو رونالدو، بل إن هناك نماذج أخرى للاعبين لو حظوا بنفس التركيز الإعلامي، سيسطع نجمهم بشكل كبير.

وسيكون نهائي دوري الأبطال مساء الـ26 من مايو الجاري في العاصمة الأوكرانية كييف أمام ريال مدريد الإسباني، بمثابة مسك الختام وتتويج لموسم استثنائي في مسيرة صلاح، ليكون بحق هو تاجر السعادة الجديد للمصريين وفخرا لكل العرب. 


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة يالا كورة ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من يالا كورة ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق