وماذا بعد !

وماذا بعد !
وماذا بعد !
هل ستعود حياتنا إلى الوضع الذي كانت عليه قبل تفشي جائحة كوفيد- 19 والمعاناة المستمرة من آثارها المدمرة على الأصعدة الصحية والاقتصادية والنفسية؟ يبدو هذا السؤال الذي لا يتوقف في أذهان الناس وعلى ألسنتهم. فقدان الإحساس بالأمان والطمانينة وارتفاع حالات الوسوسة والقلق باتت سمات مصاحبة للحالة العامة التي يمر بها عدد كبير من الناس في مواجهة الفايروس المدمر. تغيير أنماط العمل والتعليم والمشاركات الاجتماعية وفقدان متعة السفر للخارج (وهي مسألة باتت اليوم بعيدة المنال في ظل الحديث المتصاعد عن إجراءات سفر معقدة والتي قد تشتمل على جواز سفر صحي يثبت تلقي اللقاح وهذه مسألة ستستغرق وقتاً ليس بالقليل) وانعدام التواصل العاطفي مع الأهل والأصدقاء. تواصلت مع صديق يعمل في مجال الطب النفسي وبعد الأسئلة التقليدية عن الحال والصحة تشعب مجال الحديث معه ليصل إلى صميم مجال عمله، والذي قال عنه إنه يشهد ارتفاعاً مهماً ولافتاً في أعداد المراجعين لعيادته وتتفاوت الحالات من اضطرابات النوم إلى التبول اللا إرادي إلى القلق المزمن وصولاً إلى الاكتئاب العميق، ويقول إن هذا الارتفاع الحاد في هذه النوعية من الحالات يعود في المقام الأول وبشكل رئيسي وأساسي إلى الخوف من المجهول المصاحب للحال العام من الكورونا. مع تزايد حالات الفقد والوفيات ووصولها إلى الدائرة المقربة جداً، فتصبح حالات الوفيات أسماء معروفة بعينها وليست مجرد أرقام جامدة أو مع زيادة حالات الإصابات بشكل أكبر مجدداً. ولم تساعد موجات الأمل والإحباط التي حصلت مع بدء حملة تلقي اللقاح ثم توقفها بعد تغيير مواعيد وصول اللقاح لمناطق العالم المختلفة لأسباب تتعلق بالضغط المهول على شركات إنتاج اللقاح نفسها، وكذلك كثرة الحديث عن التفاوت في فعالية بعض اللقاحات مع التطور المحوري بمختلف أشكاله للفايروس نفسه. وشلالات التطبيقات التلفونية الإلزامية التي من الواضح أن الحياة لن تسير بدونها أبداً دون أن يفهم أسباب الإصرار عليها (سألني صديق تلقى جرعتي اللقاح بنجاح عن سبب إصرار تحميل تطبيق توكلنا ومنع دخوله الأسواق والمحال التجارية بدونه فإذا تلقى اللقاح فهو محصن ضد الإصابة وعليه ما جدوى الإصرار على تحميل التطبيق لمن تلقى اللقاح بنجاح؟) من الواضح أن حياتنا السابقة التي عرفناها قد تغيرت بشكل جذري. أكتب هذه الكلمات بحروف الواقعية التي لا بد من مواجهتها أما التفاؤل والأمل فالرجاء لمن يجدهما بإرسالهما لنا.

كاتب سعودي

[email protected]


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

السابق للوقاية من كورونا.. الكويت تفرض حظر تجول جزئيًّا لمدة شهر
التالى عام / الموارد البشرية برفحاء تنفذ 609 زيارات رقابية على الأنشطة التجارية وتوجه 20 إنذاراً خلال شهر فبراير