فوائد خفض الفائدة بالتزامن مع صرف عائدات شهادات السويس

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح
أكد حسن حسين، رئيس لجنة البنوك والبورصة بجمعية رجال الأعمال، الخبير المالي، أن البنك المركزي أدار برنامج الإصلاح الاقتصادي بكفاءة عالية واقتدار، بدءًا من رفع أسعار الفائدة في نوفمبر 2016، مستغلًا بذلك أسعار الفائدة كأداة مالية للدفاع عن الجنيه المصري في وقت شديد الصعوبة، وما أعقب ذلك من تكامل مع السياسات الحكومية كخفض الدعم.

وأضاف، أنه مع تحسن قيمة الجنيه المصري لتدفق الاستثمار الأجنبي، والاستثمار في أذون الخزانة، واستقرار العملة ثم تحسنه، بدء البنك المركزي في عملية الخفض التدريجي لأسعار الفائدة، حتى آخر قرار صادر عن لجنة السياسة النقدية الخميس الماضي، بخفض الفائدة 1.5% مما سيكون له تأثير إيجابي كبير على كافة قطاعات الاقتصاد القومي.

رجال الأعمال.. فوائد خريطة مصر الاستثمارية

وأوضح «حسين» أن قرار تخفيض الفائدة سيعود بالنفع على كافة قطاعات الاقتصاد بدءًا من الحكومة كمقترض ثم القطاع الصناعي الذي عانى في الفترات السابقة، بالإضافة إلى المستثمرين الذين يريدون بدء مشروعات جديدة، حيث كانوا في السابق يقارنون بين العائد من المشروع والعائد على ادخار الأموال بالبنوك بدون مخاطر استثمار، ولكن بعد هذا القرار سيتمكن المستثمر من اتخاذ حسم موقفه، والبدء في مشروعات جديدة دون شعوره بالمخاطرة، مما سيكون له تأثير كبير في كافة القطاعات ودوران رءوس الأموال بالسوق وبالتالي انخفاض نسبة البطالة.

وقررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، الصادر عنها الخميس الماضي، بخفض كلا من سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 150 نقطة أساس ليصل إلى 14.25%، و15.25%، و14.75% على الترتيب، بالإضافة إلى خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 150 نقطة أساس ليصل إلى 14.75%.

وأشار إلى أن تأثير خفض أسعار الفائدة سيمتد إلى تحسين المراكز المالية للمقترضين من البنوك وشركات التمويل ويجعلهم قادرين على التوسعات الرأسمالية التي تم تأجيلها في فترة الارتفاع الكبير لأسعار الفائدة، كما سيكون له تأثيرا إيجابيا على ميزانيات البنوك وشركات التمويل في تخفيض الديون المتعثرة مما يُحسن المراكز المالية للمقترضين والمقرضين.

ولفت إلى أن تأثير انخفاض الفائدة على القطاع العقاري سيعيد التداول العقاري الثانوي بين الأفراد ليحل مشكلة عدم توافر سيولة نقدية لدى المشترين والتي تستطيع الآن أن توفرها شركات التمويل العقاري بأسعار فائدة أكثر قبولا من السابق مما يعيد السيولة إلى قطاع من أهم القطاعات الاقتصادية بالدولة، لاسيما مع انتظار شركات التطوير العقاري مبادرة جديدة للمركزي والذي أعلن عنها في السابق، خاصة شركات التمويل العقاري التي تنتظر إحياء مبادرة محدودي الدخل بالإضافة إلى مبادرة جديدة لمتوسطي الدخل.

وتابع «حسين»: أنه يضاف إلى ما سبق التأثير الإيجابي على البورصة والذي يمهد لكافة الشركات التي ترغب في طرح أسهمها أو زيادة رأسمالها بالبورصة، مما سيكون له تأثير مباشر على البورصة والصناعات التي تعمل بها هذه الشركات من جانب،  وبرنامج الطروحات الحكومية في البورصة من جانب آخر في حال تعجل الحكومة بتنفيذه، وذلك من خلال توسيع قاعدة الملكية لبعض الشركات.

وأكد رئيس لجنة البنوك والبورصات بجمعية رجال الأعمال، أن اختيار التوقيت جيد حيث إنه عادة أثناء طرح شركات جديدة يزيد إقبال المستثمرين على شراء السهم الجديد للاستفادة منه بشكل كبير لتحقيق أعلى ربحية له مما سوف يعود بشكل إيجابي على البورصة المصرية خلال فترة الطروحات الحكومية.

وفي سياق متصل أوضح «حسين» أن شهادات السويس التي المقرر صرف عائدها في شهر سبتمبر، كان الدافع الحقيقي لنجاحها هو حب المصريين لوطنهم، وكان الهدف من طرحها سياسيا قبل أن يكون اقتصاديا، حيث نجحت الدولة في حشد المواطنين وتعبئتهم للوقوف خلف القيادة السياسية ودعمها في تنفيذ هذا المشروع القومي العملاق، أسوة بتاريخ المصريين الذي شهد وقائع مشابهة فقد كانت السيدات تتبرع بذهبها لدعم المجهود العسكري في الحروب، وقد نجحت الدولة في خلق حالة وطنية جعلت من حفر قناة السويس الجديدة حربا وتحديا جديدا أمام الدولة، وكان لزاما على الشعب مساندة الحكومة وتلبية النداء عن طريق شراء شهادات قناة السويس من باب التحدي السياسي وتأييد الدولة والقيادة فكان الدافع المؤزارة السياسية للدولة وليس من باب الاقتصادي فقط، وتصدر المشهد الواجب الوطني.

وأضاف أن الجزء الآخر كان الجانب الاقتصادي أو الربح حيث كان سعر الفائدة مرتفع في ذلك الوقت مسجلا 12% فكانت فرصة شراء الشهادات بتلك العوائد المرتفعة والتي لم يقتصر شرائها على الأفراد فقط وإنما استثمرت المؤسسات والهيئات أيضا في جزء كبير منها.

وتوقع «حسين» استمرار احتفاظ القطاع المصرفي بنصيب الأسد من قيمة تلك الشهادات بالرغم من انخفاض الفائدة عن طريق الأوعية الادخارية المختلفة، وجزء آخر في الأدوات المختلفة سواء كانت أذون خزانة الدولة أو غيرها، وجزء كبير من هذه الأموال سوف يذهب عن طريق القطاع المصرفي من خلال الودائع الادخارية ذات الفائدة المرتفعة خاصة للأفراد أو المؤسسات التي سوف تستثمر أموالها في أذون الخزانة للدولة ذات الفائدة المرتفعة عن باقي الودائع المختلفة والمتبقي منها سوف يذهب إلى أي قطاعات.

واختتم رئيس لجنة البنوك والبورصة بجمعية رجال الأعمال حديثه، بأنه يراهن على وعي المواطن المصري في الاستثمار بعائدات شهادات قناة السويس وخاصة بعد مرورنا بمراحل البرنامج الإصلاح الاقتصادي بشكل ناجح وحصولنا على العديد من الإشادات الدولية مما أكسب المواطن الخبرة والوعي السياسي والاقتصادي بشكل مختلف.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بوابة فيتو ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بوابة فيتو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق