ألغام في الموازنة الجديدة.. خفض الدين العام وعجز الموازنة وترشيد الإنفاق

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

إرسال منشور إعداد الموازنة الجديدة للعام المالي -2020 لجميع جهات الدولة.. استهداف رفع معدل النمو لـ6.5% وخفض التضخم لـ10.9%.. زيادة الإنفاق على 5 قطاعات.. وبدء تطبيق حزمة من الإصلاحات الضريبية

أعد الملف: عماد أبو جبل - محمد المنسي - عمرو عامر - سارة وحيد - نادر سلامة

تشمل أجندة الحكومة خلال 2019 عددا من الملفات المهمة لتجاوز التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، ومنها ترشيد الأنفاق وعجز الموازنة والذي يحتم المضي في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي بدأته الحكومة حسبما أكد اقتصاديون، فضلا عن دعم تنفيذ المشروعات القومية ومنظومة رواد الأعمال والشباب وصغار المستثمرين ورفع كفاءة تحصيل الضرائب، والعمل على زيادة الإنتاجية الزراعية والصناعية ورفع نسبة مساهمتهما في النمو الاقتصادي، والسعي لتنويع الإيرادات العامة وتقليل النفقات وترشيد الاستهلاك.

الاستمرار في الإصلاح الاقتصادي
وقال محسن عادل، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن المضي في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته الحكومة والوزرات المعنية هو السبيل الوحيد لجني ثماره خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن ملف المشروعات الصغيرة والمتوسطة من أهم الملفات على أجندة الحكومة والوزارة حاليا كأحد التحديات.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، برئاسة الدكتورة سحر نصر، تسعى حاليا لدعم رواد الأعمال وخلق فرص عمل للشباب في كافة المحافظات، بالتنسيق مع جهاز تنمية المشروعات بالإضافة إلى دعم صغار المستثمرين، وإطلاق مبادرات من شانها رفع كفاءة سوق العمل داخل السوق المصري مثل "فكرتك شركتك" وريادة الأعمال، وسن مزيد من التشريعات التي ترفع من شان العمل الاستثماري، خلال المرحلة المقبلة وتسهل عمل الشركات والمستثمريين.

وأشار إلى أن التحديات المواجهة للاقتصاد في 2019 تعتمد على الاستمرار في السعي، لضم الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي وتفعيل دور برامج الحماية الاجتماعية، والتحول الرقمي والشمول المالي والاقتصاد غير النقدي، وتطوير قواعد البيانات وتفعيل دور المرأة، وإنشاء أكبر عدد من مراكز المستثمرين في القاهرة وباقي المحافظات والتنسيق مع باقي الوزرات.

آليات خفض عجز الموازنة
وأكد محمد كمال جبر، الخبير الاقتصادي، أن الوزارات ينبغي أن تلتزم ببرنامج الإصلاح الاقتصادي ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ورفع كفاءة تحصيل الضرائب، والعمل على زيادة الإنتاجية الزراعية والصناعية ورفع نسبة مساهمتهما في النمو الاقتصادي، والسعي لتنوع الإيرادات العامة وتقليل النفقات وترشيد الاستهلاك، من أجل خفض عجز الموازنة والدين العام الحكومي.

وأضاف الخبير الاقتصادي أن من ضمن الأولويات خلال المرحلة المقبلة، العمل على خفض الدين العام، والذي لن يحدث إلا من خلال خفض عجز الموازنة والعمل والإنتاج، وهما عاملان أساسيان في خفض معدلات التضخم.

وأشار إلى أن تقليل الواردات المصرية عامل أساسى أيضا في التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري خلال تلك المرحلة، وجني ثمار المشروعات القومية العملاقة، والذي سيكون بداية حقيقة لإحساس المواطن، وتفاعله مع النتائج الإيجابية للإصلاح.

وقال الخبير الاقتصادي، هاني عادل: إن هناك بوادر قوية لنجاح خطط الحكومة في ذلك الاتجاه، خاصة مع تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري عقب تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وأضاف الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، أن لديها هذا العام عجز في الموازنة يبلغ 433 مليار جنيه، وبالتالي ذلك المبلغ سيضاف للدين العام، موضحًا أن الحل للخروج من هذا المأزق يتمثل في إلغاء عجز الموازنة أو خفضه، أو زيادة الإيرادات للناتج المحلي.

القضاء على الفساد
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«» أن هناك حلا آخر وهو تخفيض عجز الموازنة، حتى لا تتراكم على مصر ديون إضافية، بجانب زيادة إيرادات الناتج المحلي.

وتابع أنه يجب القضاء على مناخ الفساد والمتثمل في رشاوي المسئولين، لأن تلك الأموال التي يتم مصادرتها من الممكن استغلالها في سداد جانب من ديون مصر، وتشجيع مناخ الاستثمار من خلال اتخاذ إجراءات تزيد من جذب المستثمرين لضمان زيادة عجلة الإنتاج.

ومن ناحية أخرى، وجه شريف الدمرداش، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، بضرورة حل أزمة عجز الميزانية من خلال خفض المصروفات وزيادة الإنتاج والإيرادات لمنع الاستدانة مرة أخرى.

تشغيل الشباب
وأشار في تصريحات خاصة لـ"فيتو"، إلى أن تشجيع الاستثمارات في مصر يساهم في زيادة الناتج المحلي وسد العجز في الميزانية، وتشغيل الشباب في المشروعات.

قال دياب محمد، الخبير الاقتصادي، إن خفض الدين العام يتطلب العمل على زيادة الناتج المحلي، وزيادة معدلات التصدير للخارج.

وأشار"الخبير الاقتصادي" إلى أن الاقتصاد المتنوع والقوي يحتاج إلى إدارة اقتصادية، يكون هدفها العمل على زيادة الناتج المحلي، والوصول إلى معدلات نمو 7 % وهو الأمر الذي من شأنه خفض الدين العام، وكذلك تدابير الموارد اللازمة لخدمة الدين العام والفوائد.

ولفت "الخبير الاقتصادي" إلى أن الاقتصاد المصري قادر على زيادة الناتج المحلي ورفع القدرة التشغيلية.

وطالب بضرورة الابتعاد عن الاساليب التقليدية التي تحول دون خفض الدين العام، مثل زيادة الضرائب والرسوم، موكدا أن هذه الرسوم تشكل حصيلة لكنها لن تعمل على زيادة نمو الناتج المحلي، بل على العكس تعمل على تقلص النمو المحلي، نظرا لارتفاع أسعار السلع وانخفاض القدرة الشرائية وحدوث كساد تضخمي.

خطة المالية
أكد الدكتور محمد معيط، المالية، أن الحكومة تستهدف خفض العجز الكلي في الموازنة العامة للدولة دون 5% خلال العامين المقبلين.

وأضاف أن عجز الموازنة بمثابة مؤشر مالي تعرف منه الحكومات أن النفقات تجاوزت الإيرادات، ويوجه هذا المصطلح في الأغلب إلى الحكومات وليس الشركات، ولكن ينطبق على جميع الكيانات، وتستهدف الحكومة خفض عجز الموازنة إلى 7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي المقبل 2019 - 2020، الذي يبدأ في يوليو المقبل، وأوضح أنه من المتوقع أن يبلغ عجز الموازنة 427.8 مليار جنيه في السنة المالية 2019-2020.

تشغيل المصانع
قالت ثريا الشيخ، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن خفض الدين العام بالموازنة العامة للدولة، لن يأتي إلا من خلال زيادة الإنتاج، وزيادة المعروض من السلع المحلية لتقليل فاتورة الاستيراد.

وانتقدت ثريا الشيخ إغلاق عدد كبير من المصانع، وتوقف الإنتاج بها، مشيرة إلى ضرورة إعادة تشغيل تلك المصانع واستغلال طاقة الشباب بها، وقالت: "مصر بلد شابة وبها نسبة كبيرة من الشباب، لابد من استغلالها في هذه المصانع وزيادة الإنتاج".

وبشأن مبادرة الـ ٢٠٠ مليار جنيه الخاصة بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أكدت "ثريا" أنه كان يجب تحديد تعريف لتلك المشروعات الصغيرة والمتوسطة أولا، حتى يستفيد من المبادرة الشباب الذين يمتلكون فكرا، ويسعون لإنشاء مشروعات جادة، وعلى الدولة تشجيعهم ودعمهم.

وأضافت أنه حال تشغيل المصانع المتوقفة، وإنشاء مشروعات صغيرة للشباب، سيزيد الإنتاج، ويقل عجز الموازنة.

وقال ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن تخفيض الدين العام بالموازنة العامة للدولة، يتم من خلال زيادة الناتج القومي للبلاد.

وأوضح عمر في تصريح خاص لـ" فيتو": "كانت نسبة الدين العام بالموازنة منذ عامين ١٠٨ في المائة، والعام الحالي نستهدف ٩٢ في المائة، ولو استمرت تلك الخطوات سنصل في عام ٢٠٢٢ إلى نسبة ٨٦ في المائة، وهي نسبة ممتازة"، مشيرا إلى أن الوصول إلى تلك النسبة من الدين في ست سنوات يعكس تقدم الاقتصاد المصري.

وأضاف أنه كلما كبر حجم الاقتصاد المصري، والناتج القومي، كلما انخفض الدين العام بالموازنة.

وأوضح أن ذلك الإنجاز يأتي بسبب خطوات الإصلاح الاقتصادي، الذي قامت به البلاد خلال الفترة الماضية، مشددا على ضرورة زيادة عوامل جذب الاستثمار.

لجنة الخطة والموازنة
وقال وكيل لجنة الخطة والموازنة: "أرى أن من الأفضل أن نركز على المستثمر المصري، ولا نسعى وراء الأجنبي في الوقت الحالي، نظرا لأن الأجنبي سيأتى عندما يرى أن المستثمر المصري يكسب داخل البلاد".

وكان الرئيس عبد الفتاح وجه خلال لقائه، مع المجموعة الوزارية الاقتصادية بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وطارق عامر محافظ البنك المركزي، ببذل الجهد لخفض الدين العام وعجز الموازنة، من خلال الاستمرار في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، بما يتضمنه من إصلاحات مؤسسية وتشريعية متكاملة بجانب الإصلاح المالي والنقدي، الأمر الذي من شأنه يوفر بيئة مستقرة تعزز الثقة في أداء وقدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات، على نحو يؤدي إلى زيادة معدلات الإنتاجية ورفع تنافسية الاقتصاد المصري، وينعكس بالإيجاب على جودة وفاعلية الخدمات العامة، واستفادة جميع الفئات من ثمار التنمية المحققة.

وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن اجتماع الرئيس مع المجموعة الاقتصادية، تناول استعراض مشروع الموازنة الأولى المقترح للعام المالي 2019 /2020، والتي ستتركز حول التنمية البشرية والاجتماعية، من خلال استهداف تمويل خطط إصلاح منظومة التعليم وتحسين الخدمات الصحية، وبرامج تدريب وتأهيل الشباب لسوق العمل، وضمان استدامة النمو وتوفير فرص عمل كافية، وتجنب حدوث أي تباطؤ في النشاط الاقتصادي.

وأضاف أنه من المنتظر أن تعمل الموازنة على تحقيق استقرار المنظومة الضريبية، على نحو يعزز من سير العمل بها، ويدعم أداء الاقتصاد الوطنى ويصون موارد الدولة من الأوعية الضريبية بحسن إدارتها، من خلال توحيد الإجراءات لجميع المصالح الضريبية.

وأظهرت المؤشرات الصادرة عن وزارة المالية تراجع عجز الموازنة العامة، ليسجل 3.1% كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من يوليو- نوفمبر 2018-2019 مقارنة بـــ 3.7% خلال نفس الفترة من العام المالي الماضي، وارتفعت الإيرادات بوتيرة أسرع من المصروفات لتحقق 27.1% للأولى و16.7% للأخيرة.

وعلى جانب الإيرادات، فإن المؤشرات تؤكد أن هناك زيادة ملحوظة في الإيرادات الضريبية، "والتي تمثل نحو 78.1% من إجمالي الإيرادات" بنحو 47 مليار جنيه بنسبة 23.1% لتحقق 250.9 مليار جنيه خلال فترة الدراسة.

وسجلت ضريبة المبيعات نحو 130.3 مليار جنيه بنسبة زيادة 20.9% بنحو 22.5% عن نفس الفترة من العام السابق، في ضوء زيادة الحصيلة من ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات، فضلا عن زيادة ضريبة الدخل التي حققت 77.2 مليار جنيه، والضرائب على المرتبات المحلية سجلت نحو 19.4 مليار جنيه بزيادة 38.9% عن نفس الفترة من العام السابق.

وأشارت المؤشرات إلى أن متحصلات السويس ارتفعت بنسبة 36.5 %، وارتفاع المتحصلات من باقي الشركات لتصل نحو 22.6 مليار جنيه بنسبة زيادة 34.7%، وارتفاع المتحصلات من الهيئة العامة للبترول لتصل نحو 11.4 مليار جنيه.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بوابة فيتو ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بوابة فيتو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق