شبهة إهدار المال العام بالأندية الرياضية –الأهلي نموذجا

شبهة إهدار المال العام بالأندية الرياضية –الأهلي نموذجا
شبهة إهدار المال العام بالأندية الرياضية –الأهلي نموذجا
تقع الأندية الجماهيرية مثل الأهلي والزمالك والإسماعيلي والاتحاد إلخ تحت ضغط عنيف من قبل الجماهير التي تكون دائما متعطشة للبطولات وإحراز الألقاب، وفي سبيل تلك البطولات تضحي مجالس الإدارات بالمال الوفير من أجل التعاقد من اللاعبين المميزين القادرين على حسم النتائج وإحراز البطولات، ويكون العطاء سخيا في مقابل ذلك، وكلما اتسم اللاعب بالمهارة والنجومية كلما زاد سعره في بورصة الأندية، وهنا تقع المخالفات المالية الكبرى وإهدار المال العام..

فنجد أن الأندية قد تتصارع على لاعب معين مما يزيد من سعره بصورة مبالغ فيها جدا، وبعد أن يشتريه النادي بناء عن توصية من مدرب أو مدير تعاقدات أو أحد أفراد المجلس، يكتشف المدرب الجديد أن اللاعب غير متأقلم مع طريقة لعبه فيهمله، أو يوصي ببيعه أو تسويقه فيخسر النادي مبالغ طائلة في العملية كلها، وطبعا هذه المبالغ هي أموال عامة تقع تحت طائلة القانون، لكننا للأسف إلى الآن لم نجد الجهاز الرقابي الذي يحاسب على ذلك..

كما لم نجد ذلك الجهاز الذي يحاسب الأندية على مدارس الناشئين التي لديها، وتكلف الأندية مبالغ كبيرة ولا يصعد منها للفريق الأول إلا النذر اليسير، ويتجه النادي إلى عملية الشراء بما يعني عدم أهمية هذه المدارس وإهدار المال العام في الإنفاق عليها، حيث إنها لا تؤدي الغرض منها وهو تزويد الفريق الأول بما يحتاجه من لاعبين.

مؤامرة صندوق النقد على بنك الاستثمار القومي

وعملية إهدار المال العام تحدث في كل الأندية الجماهيرية تقريبا، لكننا سنتخذ من النادي الأهلي –الذي أحبه وأشجعه– مثالا على ذلك؛ نظرا لقيمة النادي الأهلي الوطنية والرياضية، ومحاولة التنبيه لهذه للخطأ، وذلك سيكون أولا وأخيرا في صالح النادي والرياضة المصرية والشعب المصري كله .

في عام 1996 وفي مجلة الأهرام الرياضي تحدث راينر هولمان المدير الفني الألماني للأهلي في الفترة من 1995 إلى 1997 قائلا :" تقييم الوجوه الجديدة في الفريق مسألة معقدة، أنا كمدرب مطالب بتحقيق جميع البطولات التي أشارك فيها، وأن أفوز في كل مباراة، فكيف يمكن الجمع بين هذا وبين تقديم ناشئين جدد؟، عندما جئت الموسم الماضي كان مطلوب مني أولا الفوز بالألقاب. الدفع بالوجوه الجديدة يحتاج إلى وقت طويل يسمح بهذا الأمر، من الصعب أن يكون المطلوب هو الفوز بالمباريات تباعا لأن الانتصار يؤدي إلى البطولة، وفي ذات التوقيت والظروف أن أقدم لاعبين شباب جدد للفريق الأول.

وهنا يأتي السؤال المنطقي: هل الأهلي على استعداد أن يضحي بالبطولات من أجل تقديم عددا من اللاعبين الشباب، وهل الجمهور على استعداد لتقبل هذه الفكرة؟ لا أظن أن الأهلي بتفكيره وأهدافه على استعداد للتضحية بالبطولات".
  
هذا تقييم المدرب الألماني لظاهرة الاعتماد على الناشئين، فهو يرى أنها لا تصلح مع النادي الأهلي لأن النادي يسعى خلف البطولات والناشئ يحتاج إلى وقت طويل للتأقلم وبالتالي يكون الاختيار الأمثل هو شراء اللاعبين الجاهزين، وبالطبع ذلك الحديث هو ما يدور في عقول مجالس إدارات النادي الأهلي المتعاقبة ومجالس الأندية الأخرى، لكنه غير صحيح من الأساس، فكما ذكر هولمان نفسه فقد حدث أن اعتمد النادي الأهلي على فريق الناشئين كله ليحل محل الفريق الأول في أكثر من مناسبة..

خطوة مباركة نحو تنمية المواطن

منها في عهد رئاسة صالح سليم للنادي الأهلي وعندما كان الجوهري يدرب النادي الأهلي وحدث شقاق بين اللاعبين، وأصر الجوهري مع اللاعبين على فرض رأيهم على مجلس الإدارة، فتم تصعيد 16 لاعبا تحت 20 عاما بديلا للاعبي الفريق الأول ولم يشارك أي لاعب من الكبار الذين تم إيقافهم إلا أحمد شوبير حارس المرمى، وفي 4 أغسطس 1985، حقق أشبال الأهلي فوزًا مثيرًا على نجوم نادي الزمالك، في ملحمة كروية شهيرة، وشهدت هذه المباراة أول مشاركة للتوأم حسام وإبراهيم حسن وعلاء عبد الصادق وأحمد جمال وضياء عبد الصمد ومحمد سعد، وبدر رجب وحمادة مرزوق ومحمد السيد ومحمد عبد العزيز، وشمس حامد.

وتم الاعتماد على هذا الفريق في حصد بطولات النادي الأهلي التالية، بما يؤكد أن الناشئ لو تم تحفيزه وتشجيعه والاعتماد عليه لصار أفضل من اللاعب الذي يشتريه النادي، والذي لا يمكن أن يشتري ولاءه وحماسته وغيرته على فريقه الذي تربى فيه.

وطبعا هناك استثناء من هذه القاعدة، فقد تجد ناشئ تربى في النادي ثم بعد ذلك باع ولاءه للمال واتجه لناد آخر يدفع بسخاء للاعبين من أجل إفساد قيم الولاء والانتماء للنادي الأهلي والكرة المصرية، كما نجد أن الأندية تتصارع أحيانا على لاعب فترفع سعره بلا مبرر أو هدف كما تم مع صفقة اللاعب صلاح محسن الذي اشتراه الأهلي من إنبي ب 35 مليون جنيه دون أن يقدم أي شيء يميزه عن أي ناشئ مجاني بالأهلي.

وتظهر شبهة إهدار المال العام في صفقات مختلفة، منها السنغالي أليو بادجي مهاجم الأهلي الجديد الذي كلف خزينة القلعة الحمراء ما يقرب من 100 مليون جنيه، واضطر الأهلي لتركه في نظير مبلغ أقل بكثير من سعره، وهو ما حدث مع الأنجولي جيرالدو دا كوستا الذي كبد الأهلي أكثر من 2 مليون دولار بينما تركه الأهلي بعد أن أعطاه مالا حتى يوافق على فسخ تعاقده بالتراضي دون أن يأخذ كل مستحقاته الباقية كما كان ينص عقده..

وحدث الأمر ذاته مع المهاجم المغربي وليد أزارو الخ، وكل هؤلاء تجد الإعلام المنتمي للفريق أو الذي لا يعرف الحقيقة جيدا يمتدحهم ويجعلهم عباقرة كرة القدم حتى يكتشف الجمهور أنهم ليسوا على قدر ما دفع فيهم، فلماذا إذا الإصرار على تلك الصفقات المشبوهة وترك قطاع الناشئين؟ وهل الأمر كما يردد البعض أن اللجوء للمدرب واللاعب الأجنبي يعود بمكاسب كبيرة على من يعقد الصفقات نظير عمولات لا يعرف عنها أحد شيئا ولو تم الاعتماد على أبناء النادي فلن توجد هذه العمولات؟

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بوابة فيتو ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بوابة فيتو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

السابق وزير المالية للممولين: احذروا.. «العرضحالجية الجدد»
التالى البترول تعلن إطلاق الدفعة الثالثة من برنامج تنمية وتطوير القدرات البشرية بقطاع التعدين