طارق الشناوي: (مالمو) سينما وكشرى وفلافل!!

الفجر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

على مقربة من الفندق الذى احتضن القسط الأكبر من ضيوف المهرجان محلان واحد للكشرى المصنوع على الطريقة المصرية، والثانى للفلافل على الطريقة الشامية، الأول غالى الثمن يفتقد الطعم الجذاب والنكهة المميزة، والثانى شهى ولا يغالى فى سعره، هذه قطعا ليست قضيتنا، ولكن ما أردت الإشارة إليه هو أن الصدفة لعبت دورها، لنجد كل شىء ينطق فى المهرجان بالعربى، مؤسس ورئيس المهرجان المخرج محمد قبلاوى ـ يختار الأفلام والتظاهرات الموازية طبقا لتوجهها العربى، فإن الصدفة أحاطت الفندق بمحلات عربية.

مدينة (مالمو) تقع فى جنوب السويد بها عدد كبير من الجاليات العربية، ولا أتصور أن اختيارها لإقامة المهرجان منذ انطلاقه 2011 إلا وقد وضع هذا البعد كأحد العوامل الحاسمة.

المهرجان أشبه بعدسة مكبرة نرى فيها السينما العربية، بكل ما تحمله من تباينات فكرية وأيضا جمالية على مستوى الصياغة السينمائية ومن خلال مختلف وجهات النظر التى تتباين وتتعدد باختلاف اللهجات، ما يحرص عليه رئيس المهرجان، أن يمنح الدول العربية التواجد فى مختلف الفعاليات مشاركة وتحكيما وضيوفا وندوات. حصولنا على أهم جائزتين فى مجال السينما الروائية من مهرجان (مالمو) بفيلمى (ليل خارجى) لأحمد عبدالله أفضل ، وأيضا جائزة الجمهور (الضيف) لهادى الباجورى، أنعش أكيد الإحساس الوطنى، ولكن هذا لا يعنى أن السينما المصرية بخير، لدينا مشكلات عميقة فى البنية التحتية، وما لدينا من ذخيرة قد أوشك على النفاد، والتراجع عن الصدارة قائم لا محالة، يكفى أن مهرجانى (الجونة ) ثم (الإسكندرية) لم يجدا فيلما روائيا طويلا لتمثيل ، كما أن مهرجان (القاهرة) حتى كتابة هذه السطور، يخشى من إعلان نفس النتيجة، الحالة (جيم) ونحن أقصد الدولة المصرية تعيش مع نفسها فى (لا لالاند)، عالم وهمى، فلا حس ولا خبر، كيف نفتقد الحضور السينمائى فى وطننا ولا ننزعج، السؤال هل حقا هناك أحد استوقفه الغياب؟ أشك أن من يعيش فى (لالالاند) تفرق معه. الجوائز فى مجال الفيلم الروائى الطويل تعبر عن قناعات لجنة تحكيم شاركت فيها ليلى علوى من مصر والناقد قيس قاسم من العراق والمخرج رضا الباهى من تونس، وانتهت النتيجة بعد التصويت لتتويج (ليل خارجى)، لا أحد قطعا يعلن عما جرى فى الكواليس، بينما فيلم (الضيف) هو تصويت رقمى للجمهور، لا مجال هنا للحديث عن تباين فكرى فهى ارقام يمنحها الحضور، وأتصور أن الجدل الفكرى الذى يحمله الفيلم وتناوله للإسلام والتطرف وعلاقة الإسلام بالحجاب وبالأديان الأخرى قضايا جدلية دفعت الجمهور ليصبح طرفا إيجابيا وفاعلا على الموجة مع الفيلم.

السينما المصرية يتيمة فلا قطاع خاص يؤيدها ولا دولة تمنحها أى دفء، ناهيك عن رقابة صارت مكبلة بالعديد من الأحهزة التى تتوجس خيفة من كل شىء. لم تحظ السينما المصرية بشىء على مستوى الأفلام الوثائقية الطويلة ولا القصيرة، وهى إشارة أيضا واضحة تؤكد أن التراجع يسير طبقا لنظرية الأوانى المستطرقة. وكما بدأ المهرجان بالفيلم التونسى (فى عينيا)، فلقد أنهى فعالياته بالفيلم المصرى (يوم وليلة) الذى سافر إلى (مالمو) قبل أن يحصل مخرجه أيمن مكرم على ضوء أخضر، هل الشريط السينمائى كان يستحق كل هذا الهلع؟ لكم أن تتأملوا مثلا لماذا طلبت الرقابة تغيير اسمه الأول (يوم مصرى) غدا نقترب أكثر من حالة الهلع واربطوا الأحزمة!!.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الفجر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الفجر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق