طارق الشناوي يكتب: في انتظار إعلام!

الفجر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

هل تتذكرون حكاية الأم التى كان أبناؤها يتضورون جوعًا وهى لا تملك فى بيتها أى شىء من ضرورات إعداد الطعام سوى القدر الذى ملأته بالماء ووضعته على النيران والكل ينتظر ما الذى ستضعه بعد غليان الماء؟.

تابعت مثلكم أغلب كتابات الزملاء، وهى تؤكد أن الحالة الكارثية التى وصل إليها إعلامنا تنتظر تعيين للإعلام ليضبط المنظومة، ويعيد للشاشة المصرية المهزومة رونقها وقوتها، بعد أن اكتشفوا أن الناس انصرفت تمامًا عنها، كانت هناك فى الأيام الماضية محاولات سريعة للخروج من المأزق، إلا أنها لا تعبر عن تغيير حاسم، مجرد منشطات أو فيتامينات سريعة لا تعنى أن الجسد بات سليما.. عودة مذيع أو السماح لآخر بالدخول على الخط من غير مصرية أو السماح بظهور ضيف كان مستبعدا.. كلها تفاصيل دافعها الضرورة اللحظية، لا تعبر عن تغيير جذرى، إلا أنها قد توحى ربما فى جانب ما بالأمل.

هل لدى الدولة اليقين بأن الترحيب بالرأى الآخر أهم سلاح لكى يعود للإعلام المصرى عافيته؟، كانت الفلسفة الحاكمة تقضى بأن الرسالة التى تضعها الدولة يجب أن تصل بلا شوشرة، وأى كلام آخر سيؤثر سلبا على نقائها، رغم أن الكلام الآخر هو بالضبط ما سيجعل عقول الناس تتقبلها، يرى الناس الرأى المعارض على المصرية، وساعتها سيتوقف (الريموت) فقط أمام شاشات بلدى.

انتظار (جودو) أو وزير الإعلام بالنسبة لى لا يعبر عن شىء محدد أبيض أو أسود، صواب أم خطأ، لا شىء قاطع، مادام غياب الوزير لم يكن هو المشكلة فإن حضوره لن يصبح الحل، وبالمناسبة الأسماء التى تم تداولها مؤخرا للمنصب، من الأساتذة والزملاء الأجلاء، وبعضهم أصدقائى، إلا أن الأمر يتجاوز قطعا (زيد أم عبيد).

هل هناك توجه لتغيير المنظومة الإعلامية الحالية؟

تجدر الإشارة إلى أن ما يبدو الآن على السطح هادئًا لا يمكن أن تراهن مستقبلاً على هدوئه، وما نعده انتصارًا ليس بالضرورة يظل كذلك. إدراك الخيط الرفيع الذى يشير إلى أن الحرية ليست هى الوجه الآخر للفوضى هو بداية طريق التعافى.

السماح بالرأى الآخر، وكما سبق أن قلت (لو لم نجده عليها لاخترعناه) سيخرجنا من النفق المظلم، من أهم مظاهر صحة المجتمعات تواجد الرأى الآخر، يتعدد (مانشيت) الجرائد، وتتعدد معالجات الشاشات التليفزيونية، وتسقط قوائم الممنوعين، فلا يجوز أن نبدأ صفحة بيضاء جديدة ونحن لا نزال نحتفظ بصفحة سوداء.

يأتى وزير الإعلام أو لا يأتى، ليست قضيتى.. أن تتغير الفلسفة التى تحكم المنظومة برمتها تلك هى (أُم المشاكل)!!.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الفجر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الفجر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق