هل كل هزات الجماع متساوية؟

انا اصدق العلم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

«هزة الجماع الأنثوية. ال O الكبيرة. تلك البحيرة المنعزلة المراوغة. هل تثبت وجود الإله؟، أم حسّه الدعابي المنحرف؟».

قالت ذلك كريستي كولينز برووك، في كتابها حذار من الحب في صناعة الأفلام الملونة.

تمتلئ ثقافتنا برسائل عن هزات الجماع؛ بعضها أدقّ من الأخرى.

إحدى تلك الرسائل الشائعة هي أنّ هزات الجماع أسهل بالنسبة للرجال وأصعب بالنسبة للنساء.

بالطبع سيبدو للوهلة الأولى أن هناك أدلة علمية صارمة لدعم هذا المفهوم، يُشار إليه أحيانًا بفجوة النشوة-Orgasm Gap.

على سبيل المثال، وجد لومان وزملاؤه أنّ الرجال الذين ذكروا وصولهم للنشوة أثناء تجاربهم الجنسية مع شركائهم بلغوا 85-95%.

ذكر بحث آخر أنّ نسبة النساء ليست بهذا القدر مثل الرجال، بالنسبة للنساء في العلاقات متغايرة الجنس، 40-65% فقط هنّ من وصلْنَ للرعشة الجنسية في لقاءاتهم الجنسية مع الشريك الآخر.

هل الأمر حقًّا بهذه الصعوبة بالنسبة للمرأة لكي تصل للنشوة؟ هل الرعشات الجنسية الأنثوية هي مجرّد تجربة تحدث بين الحين والآخر مقارنة بالرعشة الجنسية شبه الأكيدة عند الرجال؟

ردًّا على فجوة النشوة، جادل البعض في ما إذا كان من الصحيح أن نُمحوِر تقييمنا لحياتنا الجنسية حول النشوة الجنسية، وتلك نقطة تُحتسب لذاك النقاش.

إنّ قدرتك على الاتصال والاستمتاع بالنشاط الجنسي مع شخص آخر لا يجب أن يُقيَّم فقط على حدوث النشوة الجنسية من عدمه، على سبيل المثال اعتبار أيّ لقاء جنسيٍّ من هذا القبيل ناجحًا واعتبار كلّ ما يخالف ذلك فاشلًا.

إذا قيّمنا حياتنا الجنسية بهذه الطريقة التي يتمّ فيها تجاهل العديد من التجارب الجنسية الأخرى والعلاقات الحميمية، فنحن نرسل رسالة للسيدات بأنّ النشوة الجنسية ليست كلّ شيء، ولكن يجب توخي الحذر في ماهية السبب الذي يجعلنا نرسل مثل تلك الرسالة للنساء تحديدًا دون إرسالها للرجال.

هل نقصد بذلك إخبار السيدات أنّ النشوة الجنسية ليست المجال الوحيد للتمتّع بالحياة الجنسية وذلك لنشجعهنّ على الاستمتاع بالجوانب الحسية الأخرى من الحياة الجنسية؟، أم أنّنا نحاول فقط إقناعهم أن يمضوا بحياتهم الجنسية بدون النشوة الجنسية باعتبار أنّها ليست سهلة الحدوث ولا يجب أن يتطلَّعن إليها؟

حتى نستطيع إعطاء النصيحة للسيدات اللاتي يجدْنَ صعوبة في تحقيق النشوة الجنسية أو اللاتي جرّبنها بمعدل أقلّ من الطبيعي، يجب علينا أن نتعرّف قليلًا على ماهية النشوة الجنسية.

إن حظيت مسبقًا بالنشوة مرتين، فستعرف أنّه في كلّ مرّة يمكنك أن تختبر إحساسًا جديدًا وأنّك لا تعرف عن نشوتك كلّ شيء بعد.

تتعدّد النشوة الجنسية في أشكالها، ومع ذلك قليلًا ما تسأل الأبحاث الناسَ عن أكثر النشوات متعةً بالنسبة لهم.

ذلك حتى قمنا أنا وزملائي بدراسة عن مدى حدوث النشوة الجنسية، وأيضًا عن الرضا عن هذه التجربة الناتجة عن وفرة في الأنشطة الجنسية.

كما تبيّن لنا، لا تحدث الهزّات الجنسية سواسية، ولا تولِّد كلّ الأنشطة الجنسية نشواتٍ جنسيةً بالتساوي.

هناك مفتاح يميّز هذه الدراسة عن نظيراتها؛ وهو أنّها تغطّي العلاقات المثلية بين السيدات بالإضافة إلى العلاقات مختلطة الجنس*.

وقد استطعنا أن نقارن بين الهزّات الجنسية من حيث نوع الشريك سواء أكان رجلًا أم امرأةً أخرى.

تبّين أنّ هذه المعلومات قيِّمةٌ للغاية، فقد وُجِد أنّ العلاقة الحميمية بدون حدوث الرعشة الجنسية أكثر شيوعًا عند الجنس مع الرجال، لا في العلاقات المثلية بين السيدات.

وليس هذا فقط، بل عند اختبار الرعشات الجنسية التي تحدث في مختلف الأنشطة الجنسية، وجدنا أنّ السيدات متساويات في قدرتهم على تحقيق الرعشة الجنسية أثناء ممارسة العادة السرية، بغض النظر عن نوع العلاقة بينهنّ وبين شريك آخر.

بمعنى أدقّ؛ لا يوجد سبب يمنع السيدات اللاتي يعشْنَ في علاقات مغايرة من الحصول على نشوتهنّ.

بالأحرى، يبدو أنّ السيدات اللاتي في علاقات رجالية أقل انخراطًا في أنشطة جنسية تولّد أكثر النشوات إرضاءً.

أتتساءل ما هي أكثر النشوات إرضاءً؟ أعربت السيدات عن أنّ الجنس الفموي هو الذي يعطي أكثر النشوات إرضاءً.

بالطبع، أعرب أغلب الرجال المغايرين جنسيًّا عن أن الإيلاج المهبلي هو الأكثر إرضاءً.

كانت العلاقة العاطفية لدى المشتركين ذات أهمية أيضًا ؛سواء أكان مغايرًا أم مثليًّا، إذ أنّها تؤثر على إحساس الرضا من أنواع النشوات المختلفة.

على سبيل المثال، بالرغم من أنّ جميع السيدات أعربْنَ عن رضاهنّ عن النشوات الجنسية التي تتبع الجنس الفموي، فإنّ نسبة السيدات اللاتي شعرْنَ بالرضا أكثر كانوا في علاقات مثلية.

لسنا متأكّدين من السبب وراء هذا الاختلاف، من الممكن أن يكون السبب هو اختلاف إحساس الارتياح بالنسبة للجسم والأعضاء التناسلية بين السيدات المثليّات.

أيضًا بسبب عدم اهتمام السيدات في العلاقات المختلطة بممارسة الجنس الفموي «كرَدٍّ للجميل»، فقد أعربن عن عدم رضاهنّ عن ممارسة الجنس الفموي.

وأيضًا، صغر المدة التي تقضيها السيدات في العلاقات المختلطة عن الشريكات المثليات.

ومع ذلك، قبل أن تستنتج أنّ الأمور ليست على ما يرام بالنسبة للسيدات في العلاقات المختلطة، هناك بصيص من الأمل يستحقّ تسليط الضوء عليه، فقد ذكر الرجال في تلك العلاقات ميلهم إلى ممارسة الجنس الفموي بشكل أكثر تردّدًا.

حقًّا! لقد قرأت ذلك بشكل صحيح، يريد الرجال أن يمارسوا الجنس الفموي مع شركائهم. يبدو هذا الموقف على أنّه فوز للطرفين، ولكنّ الأمر المربك هو أنّ السيدات في العلاقات المختلطة ذكرْنَ أنّهنّ لا يملْنَ إلى الجنس الفموي كثيرًا.

يُحتمل أن يرجع هذا إلى الأعراف الاجتماعية عن الدور الجنسي للمرأة، وأنّها لا تمتلك متطلّباتٍ جنسيةً، ولكنّ الحقيقة هي أنّ لديهنّ متطلّبات جنسية تحقّق لهن حياة أكثر إرضاءً.

ولكن، في حين أنّ النشوة الجنسية لا تستلزم أن تكون النقطة المحورية لكلّ الأنشطة الجنسية، فيجب علينا أيضًا أن نكون حذرين من أن نُبعِد الناس عن ممارسة أنشطة جنسية أخرى بإمكانها زيادة احتمالية الحصول على نشوة جنسية أكثر إرضاءً.

خاصّةً إذا كان الحافز وراء هذه النصيحة ينبع من قناعتنا أنّ نشوة السيدات أصعب للوصول إليها من نشوة الرجال.

بالإضافة إلى معرفة المزيد عن أشكال النشوات الجنسية المختلفة على العموم، فإنّ هذه الدراسة تضع مثالًا جيّدًا عن كيفية استخدام الطرق البحثية لمجتمعات المثليين لتسليط الضوء على أمور حياتية لمختلف الناس بأنواعهم، سواءٌ أكانوا من مجتمع المثليين أم من خارجه.

  • ترجمة: علي المغربي
  • تدقيق: اسماعيل اليازجي
  • تحرير: صهيب الأغبري
  • المصدر

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا اصدق العلم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا اصدق العلم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق