أوجاع الجدات مع «قانون الرؤية»..ودعاوى للمطالبة بتطبيق «قانون الاستضافة»

اليوم السابع 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

«أغلى من الولد غير ولد الولد».. تمثل هذه العبارة موروثاَ تقليدياَ لدى الشعب المصرى بصفة خاصة والمواطن العربى بصفة عامة حيث تبرر بشكل كبير العلاقة الوثيقة والوطيدة بين الأجداد والأحفاد على حد سواء والتى عادة ما تكون أقوى وأمتن من علاقة الأبناء بآبائهم. 

خلال الشهور الماضية، ناشد المئات من الجدات والأمهات غير الحاضنات المجلس القومى للمرأة بضرورة النظر في تعديلات قانون الأحوال الشخصية، بما يضمن حق غير الحاضنات فى رؤية أحفادهن، وذلك بإعتبار المجلس القومى يعمل على حماية الطرف الأضعف فى العلاقة الأسرية، إلا أن الأمر لم يتم النظر أو البت فيه من قبل المجلس حتى كتابة هذه السطور.  

103539-103539-103539-couples_bed-tips-2016

عدم الاستجابة، اضطرت السيدة «فاطمة.س» بالتقدم بإنذار رسمى على يد محضر موجه لرئيس المجلس القومى للمرأة بصفتها، وذلك للمطالبة برؤية حفيدها تنفيذا لمبدأ «الإستضافة» كونها لم تعُد قادرة على زيارة مراكز الشباب لرؤية حفيدها الذى لم تره منذ أن ولد سوى فى الصور على صفحات التواصل، ورددت قائلة: «أنا لا أجد من هم أضعف منا بعد أن وصلنا لهذا العمر وكذلك أحفادنا وأطفالنا، فنحن في أرذل العمر، ونحن أولى بالرعاية بحق، وكان واجباً عليكم أن نرى منكم احترام ورعاية لكبر عمرنا وضمان عدم التمييز وحماية حقوق المرأة، وبعد أن وصلت إلى أواخر العمر».  

بحسب الجدة «فاطمة» فى دعواها، «ربيت من الأبناء أربعة من شباب جامعيين يعتلون وظائف محترمة، وهذة أول مرة أشارك فيها ولو بمجرد إنذار محتواه مصلحة أبنائنا وأبناء هذا الوطن».   

66133-66133-66133-66133-66133-1686549

هذا وقد أثار مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية الخاص بالرؤية فى الأونة الأخيرة جدلا واسعا والذى قدم لمجلس النواب للمطالبة بأحقية الطرف غير الحاضن الأم أو الأب استضافة طفله مدة يومين من كل أسبوع وشهرا كاملا فى نهاية كل عام، فضلاَ عن إسقاط الحق فى الاستضافة لغير الحاضن إذا تخلف عن تنفيذ حكم الاستضافة، الأمر الذى وصفه الباحثون فى شئون الطفل بالكارثة على الأسرة وعلى الصحة النفسية للطفل. 

وطبقاَ للإنذار سالف البيان المُقدم من السيدة «فاطمة» يؤكد أن هناك طرفاَ ثالثاَ غُض الطرف عنه فى مثل هذه الإشكاليات، وذلك بخلاف الزوجة والزوج المطلقين والأبناء أو الأطفال قد وقع عليه ضررا كبيراَ وبالغاَ من قانون الرؤية، ذلك الطرف يعانى هو الآخر من الآثار السلبية للانفصال وهم الجدات والأجداد وأفراد العائلة ويحتاج إلى الدراسة المتأنية وإعادة النظر فى الأمر برمته.  

2017-636198366472278702-227

وفى هذا الشأن، يقول عبد الحميد رحيم، الخبير القانونى والمحامى المتخصص فى القضايا الأسرية، أن مجلس النواب يعمل حالياَ على دراسة إعادة النظر فى قوانين الأحوال الشخصية والأسرة، بناء على مئات بل آلاف المطالبات التى قدمت للمجلس خلال الفترة الماضية، ويدخل ضمن تلك المطالبات تعديل قانون الرؤية وتحويله إلى يسمى بـ «الاستضافة»، وذلك ليكون من حق الزوج رؤية أولاده على الأقل يومين كل أسبوع ليمارس حقوقه كأب معهم وليتعرفوا على عائلة والدهم وتكون هناك صلة بينهم كما كان قبل انفصال الزوجين.

ويرى الآباء – وفقا لـ«رحيم» فى تصريح لـ«» - أن ذلك الأمر يُعد بالنسبة إليهم حق أصيل من حقوقهم لا يجب غض الطرف عنه بإعتبار أن رؤية أطفالهم فى مركز شباب لمدة 3 ساعات أسبوعيا غير كافية بالأخص أنه لا يسمح لأى طرف من أهلية الأب بالحضور معه لرؤية الأبناء أو الأطفال وخاصة الأجداد والجدات، اللاتى أطلقن مؤخراَ حملة تحت مسمى «جدات » للمطالبة من خلالها بأن يكون لهن الحق الذى لا غنى عنه فى رؤية أحفادهن واستضافتهن فى منزلهن. 

 

بينما على الجانب الآخر، أبدت الأمهات رفضهن ما يُطلق عليه بـ« قانون الاستضافة» بحجة أن الأمهات فى  أغلب تلك الحالات هى التى تعمل بشكل مباشر على الأنفاق على الأطفال أو الأبناء وتتكفل أيضاَ بتربيتهم وبتعليمهم، لأن الأباء فى أغلب الأوقات – بحسب «الأمهات» - يتركون أولادهم عدة سنوات لا يعرف عنهم أحد شيئا، متسائلين كيف يكون له الحق فى الاستضافة وهو لا ينفق على أولاده ولا يهتم بهم أو كان غير أمين على أولاده فقد يكون الأب مدمن مخدرات أو له سوابق جنائية أو أحد من أهله غير مؤهل للتعامل مع الطفل بشكل سوى.

 

ولذلك فى الفترة الأخيرة قامت الأمهات الرافضات لـ«قانون الاستضافة» بتدشين عدة صفحات على الفيس بوك منها صفحة «أمهات تصنع المستحيل» أعربن فيها عن رفضهن لقانون الاستضافة فى الوقت الذى يقمن فيه بدور الأم والأب معاَ لأطفالهن فى أحيان كثيرة فى الوقت أيضاَ الذى تحكم بها محاكم الأسرة بنفقة ضئيلة تكاد تكون معدومة وغالبا ما يتهرب الأباء من دفعها ما يجعلها بالضرورة تلجأ لبنك ناصر للحصول على 500 جنيه نفقة فقط. 

 

 

 

216570-216570-216570-4455345361481291526

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق