باقي 60 يوما على رمضان.. كيف تستعد للشهر الكريم؟

باقي 60 يوما على رمضان.. كيف تستعد للشهر الكريم؟
باقي 60 يوما على رمضان.. كيف تستعد للشهر الكريم؟
هلت وأقبلت علينا أيام الخير شهر رجب  شهر الله الحرام، قال تعالى : ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾. ( التوبة 36 ) وقالوا بأن رجب لتطهير البدن وشعبان لتطهير القلب، ورمضان لتطهير الروح، فمن طهر البدن فى رجب طهر القلب فى شعبان، ومن طهر القلب فى شعبان سما بروحه فى رمضان فخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه .. ويتبقى على رمضان 60 يوما، فكيف نستعد له.

التوبة الصادقة النصوح حيث يقول الحق سبحانه : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ( التحريم 8 ) فتبدأ بكثرة الاستغفار ثم الإقلاع عن الذنب والعزم على عدم العودة إلى هذا الذنب وهجر اصدقاء السوء. و

وحينما قال العلماء بأن رجب للاستغفار من الذنوب حيث كان الحبيب المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، كان يستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة.

من أعظم نعم الله على عباده أن فتح لهم باب التوبة والإنابة، فيرجع العبد إلى ربه معترفًا بذنبه، مؤملًا في ربه، نادمًا على فعله، ليجد في قربه من ربه ما يزيل عنه وحشة الذنب، وينير له ظلام القلب، وتتحول حياته من شقاء المعصية وشؤمها، إلى نور الطاعة وبركتها، لذا خاطب الله بها أهل الإيمان وخيار خلقه، فقال سبحانه: {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} (النور:31)، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها) رواه مسلم، وإذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يقول: (يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة) رواه مسلم، فكيف بغيره من المذنبين والمقصرين، قال ابن القيم رحمه الله: “فإن الذنوب تضر بالأبدان وأن ضررها بالقلب كضرر السموم في الابدان على اختلاف درجاتها في الضرر وهل في الدنيا والآخرة شر وداء إلا سببه الذنوب والمعاصي …” .

الصوم في شهر رجب قالت دار الإفتاء سواء في أوله أو في أي يوم فيه- جائز ولا حرج فيه؛ لعموم الأدلة الواردة في استحباب التنفل بالصوم، ولم يرد ما يدل على منع الصوم في رجب، والمقرر شرعًا أن "الأمر المطلق يقتضي عموم الأمكنة والأزمنة والأشخاص والأحوال"، فلا يجوز تخصيص شيء من ذلك إلا بدليل، وإلا عد ذلك ابتداعًا في الدين؛ بتضييق ما وسعه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

 

وممَّا ورد في فضل الصوم فى شهر رجب بخصوصه حديث أبي قلابة رضي الله عنه قال: «فِي الْجَنَّةِ قَصْرٌ لِصُوَّامِ رَجَبٍ» .

 

واستحباب الصوم في شهر رجب ظاهر في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» ،فدل ذلك على استحباب الصوم في شهر رجب.

نية المرء خير من عمله

في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال‏:‏ ‏(‏إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرًا، ولا قطعتم واديا، الا كانوا معكم‏ ، قالوا‏:‏ وهم بالمدينة‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏وهم بالمدينة، حبسهم العذر‏)‏‏، فعلينا أن نجدد النية على صيام رمضان وقيام جميع لياليه وخطط لنفسك ماذا تنوي من ختم القرآن وصلة الرحم والصدقة والذكر والدعاء وسائر الأعمال الصالحة ، فلو قدر الله وحال دون ما عزمت حائل من سفر أو مرض أو نحو ذلك كتب لك أجر ما نويت كما في الصحيحين عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏اذا مرض العبد او سافر، كتب له من العمل ما كان يعمله وهو صحيح مقيم‏).‏

طهارة القلب 

شهر خير وبركة وإحسان، وهو فرصة عظيمة لتطهير القلوب من أدران الحسد والبغضاء، والكراهية والشحناء، وهو فرصة لوصل أرحام قطعت، وزيارة إخوان هجروا، فهو مناسبة جليلة لإزالة أسباب الخلاف والنزاع بين المتخاصمين، ووضع حد للمتهاجرين والمتقاطعين، إنه فرصة لأن تسمو فيه النفوس على حظوظها، وتتطهر فيه القلوب من أدرانها وغلوائها، فتمتد فيه الأيدي بالمصافحة بعد سنوات الانقباض، وتطرق فيه الأبواب للزيارة بعد طول الجفاء والهجران، وتجتمع فيه الأرحام بعد التفرق والانقطاع.

تكفير الذنوب

رمضان من أعظم مواسم التوبة والمغفرة وتكفير السيئات، ففي الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر)، كيف وقد جعل الله صيامه وقيامه وقيام ليلة القدر على وجه الخصوص إيمانًا واحتسابًا مكفرًا لما تقدم من الذنوب؟!، والعبد يجد فيه من العون ما لا يجده في غيره، ففرص الطاعة متوفرة، والقلوب على ربها مقبلة، وأبواب الجنة مفتحة، وأبواب النار مغلقة، ودواعي الشر مضيقة، والشياطين مصفدة، وكل ذلك مما يعين المرء على التوبة والرجوع إلى الله، فلذلك، كان المحروم من ضيع هذه الفرصة، وأدرك هذا الشهر ولم يُغفر له، فاستحق الذل والإبعاد بدعاء جبريل عليه السلام وتأمين النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال جبريل: (يا محمد! من أدرك شهر رمضان فمات، ولم يُغفر له، فأُدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقال: آمين) رواه الطبراني، وقال صلى الله عليه وسلم: (رغم أنف رجل دخل عليه رمضان، ثم انسلخ قبل أن يُغفر له) رواه الترمذي.

استغلال الوقت

الوقت هو أنفس ما يملك فهو في الواقع رأس المال الحقيقي للإنسان وفي مثل هذا يقول الحسن البصري يا ابن آدم، إنما أنت أيام مجموعة، كلما ذهب يوم ذهب بعضك، وعلى الإنسان استغلال الأيام المباركة، وقد كان السلف رضي الله عنهم أحرص ما يكونون على أوقاتهم ، لأنهم كانوا أعرف الناس بقيمتها . وكان السلف يقولون:(من علامة المقت(غضب الله) إضاعة الوقت)..

ويقول الحسن البصري : أدركت أقواما كانوا على أوقاتهم أشد منكم حرصا على دراهمكم ودنانيركم.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صدى البلد ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صدى البلد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.