في اليوم العالمي للمسنين.. قصص آباء في سن المعاش: ظلمنا ولادنا

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح
تمر الأيام ويتقدم العمر، ويظل الأبوة يطارد كل رجل انهمك في أشغال الحياة عن تحقيق حلمه بالزواج، البعض منهم يلحق قطار الزواج ليصبح أبا في سن المعاش متخيلا أنه بذلك قد حقق ما يتمناه، حتى تبدأ معاناة من نوع آخر في تربية الطفل وتلبية احتياجاته في ظروف لا تسمح بسبب سن الأب الكبيرة والذي من المفترض أن يجد من يساعده ويلبي أوامره.

يرصد «صدى البلد» في اليوم العالمي للمسنين الذي يتم الاحتفال به في الأول من أكتوبر سنويا، قصص رجال مصريين في سن المعاش حققوا حلمهم وأصبحوا آباء لأطفال رضع.

جمال راضي (54 عاما) تحمل مسئولية أسرته منذ الصغر خاصة إخوته الأربعة الاصغر منه، حمل على عاتقه همهم فعمل في أكثر من مهنة بجانب دراسته حتى تخرج من كلية التجارة، وقرر بعدها السفر للعمل في إحدى الشركات بالمملكة العربية ، لم يفكر في الزواج رغبة في توفير أكبر كم من المال لأسرته، ويقول لـ«صدى البلد»: "لو اتجوزت مكنتش هعرف أحوش ولا أبعتلهم حاجة.. فضلت لوحدي أشيل القرش على القرش".

كل شهر كانت تنتظر اسرته بقرية طحا المرج بمحافظة الشرقية الأموال، شهرا تلو الآخر حتى تزوج إخوته الأربعة، مر العمر منهمكا في العمل وجمع المال، وتوفى والده وأصرت والدته قبل 4 سنوات أن يتزوج، اختارت له العروس في عمر مناسب، وأنجب ابنه الأول ذا العامين حاليا، ويقول: "فرحة متتوصفش لما شوفت ابني بعد العمر ده كله".

يواجه راضي عدة مشكلات أثرت على نفسيته، أولها سخرية أهل القرية منه عند زواجه في هذا العمر، والتي وصلت إليه بطريقة غير مباشرة، وتطفل أهل زوجته المستمر على حياته الشخصية، وأخيرا حين يحمل ابنه ويسير في الشارع يندهه المحيطين بـ جدو.

الموقف مشابه لعم علي ثروت الذي تزوج قبل 6 أعوام من فتحية عبدالله في الخامسة والعشرين من عمرها وكان هو في السابعة والخمسين، ولكنه كان متزوجا وانفصل عن زوجته وله 3 ابناء في عمر مقارب من زوجته الثانية، وأنجب ابنه الأول من زوجته الثانية بعد عام من الزفاف ويدعى ثروت، وتقول فتحية لـ«صدى البلد»: "كان عنده 3 بنات واتجوزوا وعنده أحفاد.. واتجوزني عشان كان نفسه في ولد والحمدلله ربنا رزقني بيه وبعديه بنت".

سعادة علي تحولت إلى حزن كلما يلقبه أحدهم بـ جدو، فضلا عن أنه لم يقو على طلبات ابنه الصغير، "جاب بنت تساعدني عشان العيلين.. بس لو سمع عياط أو زن يصدع ويدخل الأوضة وأنا عذراه عشان راجل كبير" كما قالت فتحية، ولكن تساءلت كيف سيصبح الوضع عندما يلتحقون بالدراسة، حينها ستصبح هي المسئول الأول عن كل شيء.

يتملك فتحية شعور الندم، وأحيانا الشفقة، فقد تزوجته لأنها أصبحت عانسا في نظر أهل القرية حيث تتزوج الفتيات بعد البلوغ بفترة قصيرة، وبعد الزواج منه شعرت بالكثير من الحب والحنان الذي عوضها عن معاملة والدها القاسية بعد انفصاله عن والدتها، فضلا عن تلبيته لكل طلباتها فهو على حد وصفها رجل ثري "أنا مفوضة أمري لربنا وبدعيله دايما ربنا يطول في عمره ويفرح بولادنا".

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صدى البلد ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صدى البلد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق