أول رحالة عربي على موتوسيكل: يحكي عن جدعنة المصريين على الطريق

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح
كانت المحطة الأولى في رحلاته هي "لف كلها في 7 أيام"، خلال عام 2016 وضع قدمه على أول الطريق، مرتديًا خوزته والجوانتي بالإضافة إلى زي مخصص صنعه لحمايته من البرد والصدمات، زار علي عبده جميع محافظات مصر، بداية من مكان نشأته "مدينة الإسكندرية" وحتى الصعيد حيث كان أكثر ما لفت انتباهه في الأقصر هو ضخامة معبد "أبو سمبل" وكيف كان لهذا المبنى الضخم أن يقطن تحت الماء.

وحيدًا على الطريق، منفردًا بدراجته، المغامر «علي عبده» أول رحالة مصري وعربي يسجل رقما قياسيا عالميا في مجال الدراجات النارية والوحيد في الشرق الأوسط وأفريقيا، انطلق في ربوع مصر، زار جميع محافظاتها على "الموتوسيكل" الخاص به، دخل موسوعة جينيس لأطول مسافة.

رحلتان خلال عامين الأولى في 2016 والثانية في 2017، واجه فيها الصعوبات والطرائف، وكما رأى جمال مصر الخفي عن أعين الكثيرين، كذلك رأى جدعنة شعبها في المواقف الصعبة.

لم يعرفوه لكنهم ساعدوه
"فيه حاجة؟" كانت تلك أولى الكلمات التي طرحها عليه أحد المصريين عندما وقف عبده ليستريح "في الضل" من حر الشمس، فشرح له بأنه يحتاج إلى بعض الراحة في مشواره، لكن الرجل "حلف" بألا يتركه في الخارج وحده وقال له "تعالا اقعد عندي اشرب شاي".

فقد اكتشف بأن الرجل يعمل حارسًا على معدات تصليح المركبات على الطريق، وبرغم إمكانياته المحدودة وإقامته في كشك صغير "كان كريم جدًا" كما وصفه عبده، حيث أصر بأن يقدم له الطعام والشراب لكنه رفض.

المصريين خطفوني
يستكمل عبده حكاياته عن مواقف وجدعنة المصريين معه خلال رحلته، ففي أسيوط قابل عدد من الناس لم يعرفهم أو يعرفوه من قبل، يقول ضاحكًا بأنهم لم يعزموه فقط على الغداء بل كأنهم "خطفوه وغدوه"، أي لم يملك أي خيار لأن يرفض.

أما في الأقصر فقد استضافه أحد الأشخاص في منزله دون معرفة سابقة بينهم، وقدم له الطعام (فطار وغداء) وكذلك الشراب، وكأنه يعرفه منذ زمن، كذلك كان الحال مع جدعنة المصريين باختلاف محافظاتهم من أسوان والأقصر إلى البحر الأحمر، وأكد بأن دعم هؤلاء الناس هو ما يساعده دائمًا على الاستمرار.

على طريق مظلم غير مأهول
في طريقه إلى واحة «باريس» بعد مغادرته واحة «الخارجة» قرر المغامر المصري علي عبده تغيير اتجاهه والذهاب إلى الأقصر، خلال الطريق قابلته نقطة تفتيش، فحذروه من عدم وجود تغطية شبكة بعد 5 كيلو، وأن الطريق صعب في تلك المنطقة.

مع الغروب، شق عبده طريقه وسط الصحراء، طريق غير مأهول، ولا ممهد "ظلام.. مفيش ناس، مفيش حد قابلني"، وقد امتلأ قلبه بالخوف، ومع مرور الوقت فقد تركيزه فقرر التوقف أمام نقطة إسعاف وحيدة على الطريق، فاستأذنهم في المبيت عندهم، فرأى كرم الضيافة الحقيقي عندهم حتى رحل.

يحكي عبده عن أصعب يوم في الرحلة، عندما غادر القاهرة في الساعة الثامنة صباحًا ووصل إلى واحة الخارجة، لسوء الحظ واجهته عاصفة ترابية قوية في ذلك اليوم، ولأن الطريق تحيطه الصحراء من كل جانب لم يستطع أن يتحدى سرعة الهواء والرمال فقرر التوقف ليجد أنه قد وصل في الساعة الرابعة فجرًا من صباح اليوم التالي.

والأصعب أو الأنحس في الرقم القياسي الأخير يحكي عبده بعد ساعتين من التحرك "فردة الكاوتش فرقعت"، بحث هو والفريق المتابع عن استبن فلم يجدوا، وفي السيارة المرافقة وجد بعض قطع الغيار للموتوسيكل الآخر الخاص به، فقاموا باصلاحها.

وعندما حل الليل "فرقعت الفردة التانية"، وذلك بسبب صلابة الأرض الشديدة وامتلائها بالصخور، الحصى والرمل، فأخرجوا كاوتش آخر من السيارة لكن لسوء الحظ لم يحتمل هو الآخر وانقطع، وأخيرًا أرسلوا سيارة إلى الغردقة أتت بفردة كاوتش جديدة وركبوها.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صدى البلد ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صدى البلد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق