"غبيط الإبل".. صناعة سيناوية تشهد على تراث وهوية أرض الفيروز ()

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

ما بين جدران ملامحها تروي تاريخ وهوية المكان، تصنع غبيط الإبل والمستلزمات الزراعية من الأشجار منذ عشرات السنين، في ورش النجارة بسوق القلعة بوسط مدينة العريش.

وعلى مدى أكثر من ٤٠ عامًا تصنع ورشة الحاج محروس شهوان "غبيط الإبل" من أشجار الأثل والكزورينا والزيتون التي يشترونها من المناطق الصحراوية ليعيدوا تصنعها في الكثير من متطلبات المواطن.

تعتبر مهنة تقطيع الأشجار إلى خشب خام قديمة جدا، ولكن الجديد هو تعدد أساليب استخدامها، وصناعتها، والتي كانت في البداية مقتصرة على صناعة قرم "تقطيع" اللحوم.

أحمد محروس أحد أصحاب الورش التي تمتهن مهنة النجارة ورثها عن والده يقول: "إنه على مدار أكثر من 40 عاما ونحن نقوم بشراء أشجار الأثل وهى شجرة دائمة الخضرة يمكن أن يصل ارتفاعها إلى 18 مترًا والتي تنتشر في مختلف مناطق شبه جزيرة سيناء"، بالإضافة إلى شجر الكازورينا العنيدة التي تعاند المناخ يتراوح ارتفاعها بين 10 و25 مترا حسب الصنف، علاوة على شجر الزيتون كل ذلك يدخل في تصنيع مختلف متطلبات المواطن.

ويضيف أحمد: "نقوم بشراء أنواع الأشجار الثلاث التي يتراوح الطن بها ما بين 2000 إلى 2500 جنيه ونقوم بقصها وجلبها إلى الورشة وتجفيفها لعدة أيام في حرارة الشمس ثم تصنيع ما يمكن تصنيعه".

"غبيط الإبل هي أشهر الأعمال التي نقوم بتصنيعها منذ عشرات السنين والمقصود به هو الهودج الذي يوضع على ظهر البعير فوق الرحل، ونستخدمه في جلوس المرأة به كنوع من الستر لها"، يصف أحمد محروس الهدف الذي أقيمت من أجله تلك الصناعة.

ويضيف: "يسمى هذا الغبيط بالظعائن، ويتراوح سعره من 500 جنيه للواحد، علاوة على تصنيع المحاريث البدائية التي ترتبط في الإبل لحرث الأرض الزراعية في المناطق التي يصعب دخول الجرارات الزراعية إليها، بالإضافة إلى الشوكة الزراعية التي تستخدم في الزراعة أيضًا".

"عيد محمد عيد" أحد سكان قرية الجورة بمدينة الشيخ زويد ورواد الورشة يؤكد أنه يتعامل مع الورشة منذ ٢٠ عامًا، ويقطع مسافة كبيرة حتى يصل إلى المنطقة وذلك لتصنيع المحاريث والأدوات الزراعية واستخدامها عن طريق الإبل فهو المتاح في تلك المناطق.

قلعة العريش شاهد على إهمال المسئولين

ويستطرد أحمد حديثه قائلا: "الشغل دلوقتى مش زى زمان.. لما كان يأتي إلينا الزبائن من مختلف المناطق في سيناء لعمل كافة المتطلبات من أدوات زراعية والقرم التي تقطع عليها اللحوم، علاوة على غبيط الإبل".

ويختتم: "الآن حركة البيع والشراء تكاد تكون معدومة فلجأنا إلى تقطيع الأشجار إلى قطع صغيرة لبيعها لأصحاب المقاهي لأنهم استبدلوا الفحم بتوليع قطع الأشجار الحطب لأن سعر كيلو الفحم بلغ ما بين 40 إلى 50 جنيها".

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بوابة فيتو ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بوابة فيتو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق