خبير علاقات دولية: أمريكا لن تحارب إيران لهذه الأسباب

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح
قال إبراهيم مطر مدير وحدة العلاقات الدولية بمركز سلمان زايد لدراسات الشرق الأوسط، إن تكرار الحديث حول احتمالية اندلاع حرب بين أمريكا وإيران يرجع للتوتر الحالي في منطقة الخليج الذي لم يسبق أن شهدته المنطقة منذ سنوات لكن واقع الحال وحقيقة الموقف هو أن أمريكا لن تحارب إيران هذه المرة.

وأوضح"مطر"، فى تصربحات لصدى البلد"، أن اندلاع مواجهة عسكرية في منطقة الخليج يعني بالضرورة ارتفاع أسعار النفط الى مستويات قياسية، ستتجاوز فيها بسهولة حاجز الـ100 دولار للبرميل، وهذه المستويات لن تقبل بها واشنطن، وسبق أن فعل الرئيس ترامب ما بوسعه أواخر العام الماضي من أجل أن يضمن هبوط الأسعار، مع ضرورة الإشارة هنا إلى أن الولايات المتحدة هي أكبر مستهلك وأكبر مستورد للنفط على مستوى العالم، وهو ما يعني أن الحرب مع إيران ستكون لها فاتورتان، الأولى عسكرية باهظة والثانية نفطية واقتصادية باهظة أيضًا.

ولفت "خبير العلاقات الدولية"، إلى أن طهران تمتلك منظومة قوية من السلاح قادرة على تهديد العديد من دول المنطقة وهذا ما لاتقبل به أمريكا خوفا على مصالحها مع الدول الأخري، وعكس هذا موقفه الأخير بتراجعه عن ضرب إيران بعد ساعات قليلة من اعتزامه مواجهتها عسكريا.

وأضاف : أن الشارع العربي أكثر اهتماما بمطالعة الأخبار التى تشى بحدوث مواجهة مباشرة بين طهران وواشنطن أكثر من الداخل الإيراني بأضعاف مضاعفة، مشيرًا إلى أن الداخل الإيرانى لا يروج لاحتمالية نشوب حرب بين طهران وواشنطن رغم أن النشطاء السياسيين يتمنون ذلك لذا تبدو إيران مطمئنة أكثر من اي وقت مضى.

ونوه "مطر"، إلى أن الإيرانيين يدركون أن أقصى ما يمكن أن يفعله ترامب التاجر من وجهه نظرهم هو فرض العقوبات، وبالتالي لا يأخذون التهديدات الأمريكية على محمل الجد، وأما بعض التصريحات العسكرية من القادة الإيرانيين فهي تأتي كرد على التصريحات الأمريكية التي تصدر عن بومبيو وبولتون وترامب نفسه، وفق هذه التقديرات ـ أولها - أن أكثر من يخشى اندلاع حرب في المنطقة هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه، الحديث عن قدوم حاملة الطائرات والقاذفات الاستراتيجية أعاد الذاكرة إلى مشهد مماثل حصل قبل أشهر، عندما رفعت واشنطن السقف عاليًا أمام كوريا، واستخدمت وصول السفن الحربية إلى بحر الصين، ونشر المنظومة الصاروخية في كوريا الجنوبية، وكان الهدف حينها فتح باب الحوار لا أكثر، ربّما نجح ترامب في جرّ كيم إلى المفاوضات، لكن الأخير نجح في خداعه والالتفاف على مطالبه عبر المزيد من التجارب الصاروخية ليس آخرها ما حصل قبل أيام في بحر اليابان.

وتابع: أن هذه التجربة لا ستنجح مع إيران، ولاسيّما أن قائد الثورة قد كان حاسمًا في خياره قبل مدّة عندما قال: “لا حرب ولا مفاوضات”.

واستطرد : يأتي رفع السقف الأمريكي بعد كشف شبكة سي إن إن، أن واشنطن مرّرت رقم هاتف إلى سويسرا لتسليمه إلى إيران، كي تتصل بالرئيس دونالد ترامب، ردًّا على الدعوة التي وجهها بنفسه في مؤتمر صحفي، إلى القيادة الإيرانية، يسعى ترامب إلى جرّ إيران للتفاوض تحت عصا التهديد، وبالتالي إجبار طهران على الجلوس مجدّدًا على طاولة المفاوضات دون قيد أو شرط، وفي النتيجة إبرام اتفاق نووي جديد وفق شروط ترامب، فهل ترامب الذي فشل مع كوريا رغم جرّها للمفاوضات، سينجح مع إيران التي سيفشل في جرّها للتفاوض أساسًا؟ و لا شكّ أنّه ومع دخول حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لنكولن إلى الشرق الأوسط، وتحديدًا الخليج الفارسي، فإن احتمال حصول حرب بين إيران وواشنطن سيصبح صفر بالمئة

وتساءل : هل ستضع واشنطن أكثر من 5600 جندي أمريكي لقمة سائغة أمام الصواريخ الإيرانيّة؟ إن ما تحمله هذه السفينة من جنود يفوق عدد الجنود الأمريكيين القتلى منذ احتلال العراق إلى العام 2011، فهل واشنطن قادرة على تحمّل هذه الضربة خلال ساعات قليلة و تدرك واشنطن أن استهداف هذه السفينة بوابل من الصواريخ والزوارق المفخّخة يعني نهاية الحرب لمصلحة إيران، قائد القوات الجوية في الحرس الثوري، أمير علي حاجي زاده، هدد أمريكا باستهداف حاملة طائراتها في منطقة الخليج الفارسي، قائلًا: وضع الأمريكيين، مثل قطع اللحم التي بين أسناننا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صدى البلد ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صدى البلد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق