قصر شهد فضل العرب على الحضارة الإنسانية .. تعرف عليه

دليل البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

تعتبر العديد من المنشآت الأثرية والتاريخية شاهدة على أحداث فارقة في التاريخ، وليست مجرد مبان صماء،ومن بينها قصر الحمراء فى غرناطة بإسبانيا والذي كشف لنا حكايته الدكتور محمد عبد اللطيف مساعد الآثار السابق وأستاذ الآثار الإسلامية بجامعة المنصورة.

وقال عبد اللطيف:”تبدأ قصة لهذا المكان الجميل عندما فتح المسلمون الأندلس على يد طارق بن زياد بعد انتصاره على الأسبان،ولم تكن مدينة غرناطة الأندلسية أكثر من مدينة صغيرة من مقاطعة المرية الأسبانية،لكنها بعد الفتح العربى أخذت تشق طريقها نحو التقدم حتى استطاعت أن تصل إلى مركز الزعامة فى المقاطعة بأكملها وأن تصبح هى العاصمة بدلًا من مدينة المرية”.

ولقد مرت غرناطة بنفس الأدوار التى مر بها تاريخ العرب فى الأندلس عامة، فحكمها الأمويون ثم استقل بها فى عصر ملوك الطوائف زعماء صنهاجة،ثم حكمها المرابطون ثم الموحدون وفى عهدهم شاعت الفتنة.

وأضاف:”حتى برز على المسرح السياسى محمد بن يوسف المعروف أيضًا بابن الأحمر الذى يرجع نسبه إلى سعد بن عبادة الأنصارى سيد الخزرج وأحد كبار الصحابة رضوان الله عليهم،وقد نجح فى تكوين دولة بنى الأحمر وإقامة مملكة غرناطة فى فترة طويلة اعتبارًا من عام 1232م وحتى عام 1492م”.

ونوه إلى أنه بعد استقرار الأمور لبنى الأحمر فى غرناطة قاموا ببناء هذا القصر العظيم فى منطقة بأطراف غرناطة تسمى الحمراء وهى تتكون من قصبة وقصر وهما يقعان على ربوة عالية.

ويعود اسم الحمراء فى أغلب الظن إلى لون تربتها الذى يميل إلى الإحمرار، بسبب كثرة أكسيد الحديد فى هذه التربة، ولما كان بلاط أبنيتها قد اتخذ من هذه التربة فقد غلب عليه اللون الأحمر الذى أطلقه العرب على هذه البقعة.

وتابع:”ومن هنا أيضًا جاء اسم قصر الحمراء ، وهو أحد القصور الكثيرة التى شيدها العرب فى بلاد الأندلس، عندما كانوا يعيشون فى تلك البلاد فى العصور الوسطي، ومن خلال هذا القصر ندرك قيمة ما كان للعرب من فضل على الحضارة الإنسانية فى تلك الحقبة من الزمن”.

والواقع أن قصر الحمراء الحالى من صنع ثلاثة سلاطين، هم أبو الوليد إسماعيل خامس سلاطين بنى الأحمر،ثم ابنه أبو الحجاج يوسف سابع هؤلاء السلاطين،ثم ابنه محمد الملقب بالفتى بالله.

وأضاف:وللسلطان أبو الحجاج يوسف قصة تدل على شهامة العرب والمسلمين،حينما كانت الحرب قائمة بين الأسبان والعرب،وكان الجيش العربى محيطا بجيش الأسبان وتشاء المقادير أن يموت ملك الأسبان وهو فى جيشه أثناء الحصار،الأمر الذى إضطر جنوده إلى رفع الحصار عن الجزيرة والعودة بجثة ملكهم إلى أشبيلية مخترقين صفوف العرب بعد أن سمح لهم العرب بذلك.

شارك الخبر:

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة دليل البلد ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من دليل البلد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق