"العدالة والتنمية" المغربي يواجه تحديات كبرى وسط خلافات بين جبهتي بنكيران والعثماني

"العدالة والتنمية" المغربي يواجه تحديات كبرى وسط خلافات بين جبهتي بنكيران والعثماني
"العدالة والتنمية" المغربي يواجه تحديات كبرى وسط خلافات بين جبهتي بنكيران والعثماني

انتخاب بنكيران جاء في ظل حالة من "شبه الانقسام" أو التباين الكبير، كما يصفه البعض، خاصة من قيادات الأمانة العامة" جبهة العثماني"، وذلك بحسب مصادر من داخل الحزب، حتى أن بعضهم رفض التعليق على الأمر معللا ذلك بأن الأمر موكل للقيادة الجديدة وعليها التحدث وتحمل المسؤولية.

تحديات عدة أمام الحزب في الفترة المقبلة بعد الخسارة التي مني بها في الانتخابات الأخيرة على مستوى البرلمان ومجلس المستشارين، وهو ما يجعل الأولوية في الوقت الراهن تكمن في استعادة حضور الحزب مرة أخرى.

© AFP / FADEL SENNA

وقاد عبد الإله بنكيران الحكومة المغربية وهو على رأس الحزب من العام 2011 إلى 2016، إلا أنه أعفي من تشكيل الحكومة عام 2017 إثر حالة الانسداد السياسي التي شهدتها المملكة آنذاك.

عرفت إعلاميا بفترة "البلوكاج الحكومي"، بسبب رفض بنكيران شروط زعيم حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، للالتحاق بالحكومة، في حين يترأس أخنوش الحكومة الحالية.

وعين العاهل المغربي الملك محمد السادس حينها الرجل الثاني في الحزب سعد الدين العثماني الذي قبل شروط أخنوش، وشكل الحكومة في ظرف لم يتجاوز الأسبوعين، الأمر الذي تبعه خلافات داخل الحزب بين تيار العثماني وتيار بنكيران.

اعترف عبد الإله بنكيران في أول تصريح له بعد انتخابه أمينا عاما لـ"حزب العدالة والتنمية" المغربي بصعوبة الوضع الذي يشهده حزبه.

تحديات كبرى

في الإطار ذاته، قال بلال التليدي المحلل السياسي المغربي، إن العديد من التحديات تواجه الحزب في الوقت الراهن.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن أبرز هذه التحديات يرتبط بالآلة التنظيمية وإنهاء الخلاف الداخلي، وإقامة حوار داخلي من أجل تقديم جواب سياسي مشترك عن ما وقع خلال السنوات الأخيرة وفي الانتخابات.

الحفاظ على وحدة الحزب

وتابع أن تصحيح صورة الحزب أمام الرأي العام تعد من التحديات الكبرى، وأن البعض يتصور أن عودة بنكيران تعني تحقيق انتصارات سياسية واستعادة مكانة الحزب، إلا أنها أهداف بعيدة، بينما الأولوية تكمن في ضرورة الحفاظ على وحدة الحزب.

© AFP 2021 / Bertrand GUAY

بشأن مستقبل سعد الدين العثماني، أوضح التليدي أنه لا يمكن له أن يشغل أي مهمة في الأمانة العامة، خاصة أن بنكيران أشار إلى أن العثماني لا يمكن أن يتدحرج ن رئاسة الحكومة لمجرد عضو في الأمانة العامة.

اختبار صعب

فيما قال إدريس الكنبوري، الباحث في شؤون جماعات الإسلام السياسي، إن "العدالة والتنمية" سيكون أمام اختبار صعب لجهة استعادة موقعه لدى الناخبين، بعد عشر سنوات من التدبير الحكومي المتعثر.

ويرى في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن بنكيران له ميزة أساسية وهي القدرة على الحشد والتعبئة، وأنه يمكنه إعادة تماسك الحزب مرة أخرى.

تباين داخل الحزب

يختلف الكنبوري عن الرؤية التي تشير إلى الانقسام، حيث يرى أن هناك حالة من التباين ولم تصل إلى الانقسام وأن هذه الحالة يتم تذويبها بفعل المصالح.

يشير أيضا إلى صعوبة ظهور تيار مناوىء في ظل قيادة بنكيران للحزب، خاصة أنه يوصف بالرجل الأقوى.

ويرى الكنبوري أن وجود بنكيران في الحزب أمر إيجابي، بالنسبة للدولة، خاصة أنه في غياب معارضة قوية، يبقى الخيار الوحيد هو الشارع.

في حين أن فإن وجود بنكيران يشكل نوعا من الحاجز بين الشارع والدولة، ويسهم في تخفيف التوتر عن طريق معارضة مؤسسة ومنضبطة.

دوران النخب

من ناحيته، قال الأكاديمي المغربي رشيد لرزق، إن عودة بنكيران للأمانة العامة عكس طبيعة الأشياء، وأنه ضرب لمبدأ دوران النخب.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أنه من المترقب أن تحدث محاولات حثيثة من قبل أجنحة "العدالة والتنمية" من أجل التوصل إلى مخرج يحول دون الوصول إلى نقطة اللا عودة، بعدما بلغت لغةُ التخاطب السياسي مستوًى عاليًا من التشنج.

ويرى لرزق أن تطبيق مبدأ "دوران النخب" داخل الأحزاب السياسية، وما تثيره من قضايا فرعية، تعد من أهم القضايا التي يطرحها واقع الشأن السياسي شديد التعقيد، وأن بنكيران فرض فكرة الولاء للزعيم على حسب الديمقراطية.

تجدر الإشارة إلى أن حزب "العدالة والتنمية" مني بهزيمة كبيرة في الانتخابات العامة الأخيرة، حيث تراجع عدد مقاعده في البرلمان من 125 إلى 13 فقط من إجمالي 395 مقعدا، فيما فاز في مجلس المستشارين بثلاثة مقاعد فقط.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة SputnikNews ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من SputnikNews ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

السابق الصين: أجهزة المخابرات الأمريكية "تشتهر بالاحتيال والخداع"
التالى الدفاع المدني اللبناني يخمد حريقا في دورس