غير مصنف

خطة تنمية مصر حتى 2027 تراهن على الطموح الحذر.. ماذا يعني هذا السيناريو ؟

في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية العالمية وتتواصل حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الإقليمية والدولية، اختارت حكومة الدكتور مصطفي مدبولي تبني ما وصفته بـ"سيناريو الطموح الحذر" ضمن مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، باعتباره الإطار الأنسب لتحقيق النمو الاقتصادي مع الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي.

ووفقا لتقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، جاء هذا التوجه بعد مراجعة شاملة للسيناريوهات الاقتصادية المحتملة خلال السنوات المقبلة، في ضوء المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد المصري.

استعرضت الخطة عددا من السيناريوهات البديلة، تراوحت بين سيناريو متفائل يفترض استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية المحلية وتسارع وتيرة التعافي الاقتصادي، وسيناريو أكثر تحفظا يقوم على فرضية استمرار التوترات الجيوسياسية لفترة أطول واحتمال تصاعدها بما ينعكس سلبا على حركة التجارة والاستثمار وأسواق الطاقة.

وبين هذين المسارين، اختارت الدولة سيناريو "الطموح الحذر"، الذي يجمع بين مواصلة السعي لتحقيق معدلات نمو مرتفعة من ناحية، والاستعداد للتعامل مع المخاطر والتقلبات الخارجية من ناحية أخرى.

وفي إطار هذا السيناريو، خفّضت الخطة مستهدف معدل النمو الاقتصادي بنهاية المدى المتوسط من 7.5% إلى نحو 6.8%، في خطوة تعكس تبني تقديرات أكثر واقعية للتطورات الاقتصادية المتوقعة، دون التخلي عن أهداف التنمية والتوسع الاقتصادي.

ويشير التقرير إلى أن هذا التعديل لا يعكس تراجعا في الطموحات التنموية، بقدر ما يعبر عن محاولة لتحقيق توازن بين المستهدفات الاقتصادية والظروف الإقليمية والدولية المحيطة.

واستندت الخطة في تبني هذا السيناريو إلى مجموعة من المؤشرات الإيجابية التي حققها الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة، من بينها تسجيل معدل نمو بلغ 5.3% خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، وتراجع معدلات التضخم، وارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى نحو 36.5 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، إضافة إلى صعود الاحتياطيات الدولية من النقد الأجنبي إلى نحو 52.8 مليار دولار بنهاية مارس 2026.

كما أخذت الخطة في الاعتبار استمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والسياسات المالية والنقدية الداعمة للاستقرار الاقتصادي، إلى جانب جهود رفع كفاءة إدارة الاستثمارات العامة.

ولم يقتصر مفهوم "الطموح الحذر" على مستهدفات النمو فقط، بل امتد ليشمل دمج إدارة المخاطر في عملية التخطيط الاقتصادي. فقد تضمنت الخطة إجراءات تستهدف تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة الصدمات الخارجية، عبر تنويع مصادر استيراد الطاقة، وتطوير خدمات قناة السويس، ودعم القطاعات الإنتاجية، وتحفيز الاستثمار الخاص، وتوسيع قاعدة الموارد الدولارية، فضلاً عن تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية.

وترى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار أن تبني هذا السيناريو يعكس إدراكا بأن البيئة الإقليمية والدولية أصبحت أحد المحددات الرئيسية لصياغة السياسات الاقتصادية، وأن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب الموازنة بين الطموح الاقتصادي والاستعداد للمخاطر المحتملة، وهو ما جسدته الخطة تحت عنوان "الطموح الحذر" .

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا