غير مصنف

وثائق إبستين الجديدة تفضح سر "صاحب العلامة النسائية الأشهر"

اسم جديد يضاف إلى قائمة طويلة من شخصيات عالمية مرتبطة بما يعرف بفضيحة "ملفات إبستين"، إذ كشفت وثائق حديثة عن مؤشرات جديدة تتعلق باهتمام مكتب التحقيقات الفيدرالي بعلاقة رجل الأعمال الملياردير ليزلي ويكسنر بقضية الاتجار الجنسي التي تورّط فيها جيفري إبستين، في تطور يعيد فتح تساؤلات قديمة حول طبيعة الروابط بين الطرفين.

وخلال جلسة استماع في مجلس النواب الأمريكي الأسبوع الماضي، وجّه النائب الجمهوري توماس ماسي، انتقادات حادة إلى وزارة العدل، متهمًا إياها بحجب أسماء وتفاصيل في الوثائق المُفرج عنها.

وقال إن حجم التستر "يتجاوز فضيحة ووترجيت"، في إشارة إلى فضيحة الرئيس نيكسون الشهيرة في سبعينيات القرن الماضي.

الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل هذا العام أظهرت أن اسم ويكسنر -المالك السابق لشركة فيكتوريا سيكريت- حُجب في إحدى الوثائق بصفته "شريكاً ثانوياً"، قبل أن يظهر لاحقًا في مئات الصفحات الأخرى، ما يشير إلى أن السلطات الفيدرالية دقّقت في علاقته بإبستين على مدار سنوات، وطلبت معلومات منه أكثر من مرة.

ووفق مراجعة لمحتوى الملفات، طرح محققون تساؤلات قبل إقرار إبستين بالذنب عام 2008 في تهم تتعلق باستدراج قاصرات للدعارة، ثم مجددًا عند فتح قضية اتحادية جديدة ضده بعد نحو عقد.

وبحسب "سي إن إن" تُظهر رسائل بريد إلكتروني أن السلطات سعت لمعرفة ما إذا كان ويكسنر على علم بدفع إبستين أموالاً لفتيات مقابل أفعال جنسية. كما استُدعي ويكسنر للإدلاء بشهادته عام 2019، وتواصلت السلطات مع محاميه.

وتتضمن الملفات أيضاً إفادات قُدمت إلى المكتب تزعم أن ويكسنر كان موجودًا مع فتيات شابات -وربما قاصرات- بحضور إبستين. إحدى الضحايا ادّعت أنه تم الاتجار بها إليه، وهو ما نفاه ويكسنر مرارًا. ولم تُوجَّه إليه أي اتهامات جنائية.

ويستعد ويكسنر (88 عامًا) للإدلاء بإفادة أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب بولاية أوهايو، في خطوة وصفها ديمقراطيون بأنها "تقدم مهم" في مسار التحقيقات البرلمانية.

ونشرت "نيويورك تايمز" في عام 2019؛ تقريرًا مطولًا حول عارضة الأزياء أليشيا آردن، التي تعد واحدة من أبرز الشاهدات في التقرير، إذ تروي واقعة تعود إلى مايو 1997 عندما تم تقديمها لرجل عرّف نفسه باعتباره مسؤول اختيار عارضات لصالح علامة فيكتوريا سيكريت.

تقول "آردن" إنها توجّهت إلى غرفة فندق لإجراء تجربة أداء، قبل أن تتعرض لاعتداء مفاجئ دفعها للفرار باكية والتوجه إلى الشرطة في اليوم التالي لتوثيق البلاغ. وتُعد إفادتها من أوائل السجلات الشرطية المعروفة التي تتهم جيفري إبستين بسلوك جنسي غير لائق، كما أثارت لاحقاً تساؤلات حول ما إذا كان يستغل علاقاته برجال أعمال نافذين لإيقاع ضحاياه.

مستمرون في النفي

من جهتها، نفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أي مزاعم بشأن التستر على جرائم مرتبطة بإبستين. وكان مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل قد صرّح في سبتمبر الماضي بعدم وجود "معلومات موثوقة" تفيد بأن إبستين قد تاجر بضحايا لصالح رجال آخرين. كما أكدت المدعية العامة بام بوندي أمام الكونجرس أن السلطات "ترحّب" بأي معلومات إضافية من ضحايا محتملين.

تعود معرفة "إبستين" بـ "ويكسنر" إلى ثمانينيات القرن الماضي، حين قدّمه صديق مشترك بصفته مستشارًا ماليًا. وبحسب مذكرة فيدرالية، منح ويكسنر إبستين عام 1991 توكيلًا عامًا لإدارة أصوله، ما أتاح له شراء وبيع ممتلكات باسمه. وتشير الوثائق إلى أن إبستين باع لنفسه منزلًا في نيويورك وطائرة خاصة كانا مملوكين لويكسنر "بسعر منخفض جدًا".

كما عرّف إبستين ويكسنر على شخصيات نافذة، من بينها الأمير أندرو، الذي يرد اسمه في سياق علاقات إبستين الدولية، إضافة إلى شخصيات أكاديمية ورجال أعمال.

وفي منتصف العقد الأول من الألفية، بدأت شرطة فلوريدا تحقيقًا مع إبستين عقب بلاغ بشأن اعتداء جنسي على قاصر تبلغ 14 عامًا. ووفق مذكرة وزارة العدل، أبلغ إبستين ويكسنر آنذاك بأنه يواجه "مشكلات قانونية".

لاحقاً، وبعد تداعيات القضية، اكتشفت زوجة ويكسنر اختلاسات مالية قُدرت بمئات الملايين من الدولارات، قبل أن يتوصل الطرفان عام 2008 إلى تسوية أعاد بموجبها إبستين 100 مليون دولار، وأنهى ويكسنر علاقته به.

شهادات ومزاعم لاحقة

رغم قطع العلاقة، استمر اسم ويكسنر في الظهور ضمن مسار التحقيقات. ففي إفادة مدنية عام 2016، قالت إحدى أبرز ضحايا إبستين، فيرجينيا جوفري، إنها نُقلت إلى "أحد التنفيذيين الأقوياء"، مؤكدة أنه ويكسنر. غير أن الأخير نفى ذلك، وأكد عبر محاميه أنه "لم يكن على علم بأي سلوك غير قانوني" ولم يلتق "جوفري" مطلقًا.

وعقب توقيف إبستين مجددًا عام 2019، سعى الادعاء الفيدرالي إلى فحص شبكته المالية، بما في ذلك تعاملاته مع ويكسنر، ووجّه له مذكرة استدعاء. وتظهر رسالة بريد إلكتروني أن المحققين كانوا مهتمين بمعرفة ماهية العلاقة وملاحظاته بشأن إبستين مع فتيات صغيرات.

وفي أغسطس 2019، وبعد أسابيع من توقيف إبستين، أدرج مكتب التحقيقات الفيدرالي اسم ويكسنر ضمن قائمة من ثمانية "شركاء محتملين"، من دون تفاصيل إضافية. وبعد أسبوعين، عُثر على إبستين متوفيًا في زنزانته، في واقعة اعتُبرت انتحارًا، لتتحول التحقيقات نحو ملاحقة من يُشتبه في تسهيلهم أنشطته. وكانت صديقته السابقة جيزلاين ماكسويل الهدف الرئيسي للادعاء، قبل إدانتها لاحقاً بتهم الاتجار بقاصرات.

استمرار الجدل

الملفات تشير كذلك إلى تلقي مكتب التحقيقات الفيدرالي بلاغات إضافية بين عامي 2019 و2020، بعضها من أشخاص قالوا إنهم شاهدوا إبستين وويكسنر معًا في مناسبات مختلفة، أو تحدثوا عن وجود "فتيات شابات" في محيطهما. ويكسنر نفى هذه الادعاءات، مؤكدًا أنه لم يكن حاضرًا في منزل إبستين في بالم بيتش برفقة قاصرات.

وأكد محامو ويكسنر أن العلاقة بينه وبين إبستين كانت "مهنية أكثر منها اجتماعية"، وأنه سيتعاون بشكل كامل مع أي تحقيق حكومي.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الحكاية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الحكاية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا