برع الشاعر الدكتور مدحت العدل في تقديم روائعه الشعرية في مُختلف المناسبات، وبطرق إبداعية مُتقنة على الدوام.
واليوم يتقدم مدحت العدل بأحدث قصائده، والتي جاءت مُهداة للعام الجديد، وقد اختص بها بوابة الحكاية الإخبارية.
القصيدة بعنوان "إهداء".. وقد حملت من المشاعر والكلمات ذاك الزخم الجذاب الرائع الذي اعتاد جمهور العدل على تذوقه عبر سطور كلماته الرقيقة والحاملة لمعانٍ تمتلئ بالعُمق والإنسانية.
إهداء
للحظة الحاجة اللي ولّدت الشغف
للحظة الرفض اللي حبّلت الحياة
لعم توما ويني ونيكولا وأخوه
أول طريق الفلسفة والإتجاه
ولأمي
سيدة الكون والإحتمال
اللي ....ضحكتها صلاة
........
إهداء
لأول أخ مسكني كتاب
سمعني بيتهوڤن ..
ويا درس النحو وفصول الحساب
لأخويا رفيق الرحلة والكورة الشراب
وبهجة صداقة عمر اغلي م الإخوة
طفلين صغار بيحلموا
ويخبطوا علي كل باب
لأب كان كإنه غاندي ف حكمته
وريحاني في قمة ملاحته وضحكته
وشيك شياكة نجم سيما م الشباب
.......
إهداء
للأخت اللي صبحت أم
ف عمر الطفولة
رفيقة الرحلة والفرحة القليلة
لأمسيات الونس عيد الربيع
وصوت حليم لما يقول أهواك
يخطف لنا الأحلام
من الدنيا البخيلة
....
إهداء
لشبرا اللي فيها كان الكل واحد
مهما كان دينه لونه الإختلاف
لچاهين حداد و لامبو
أبنودي والشيخ الإمام
وعم نجم اللي دعي للإصطفاف
ولا عمره خاف
......
إهداء
لناصر وعيون الكرامة
وتجربة الأمل العظيم
والألم الممض اللي
سرق أحلي إبتسامة
بس كان هادي الطريق
اللي وضع لينا العلامة
.......
إهداء
لطه حسين وسيدنا المعلم
مصر ولادة الجميع
بليغ شيطان اللحن
والموجي البديع
حلم الشباب يا سعاد
وإنتي بتغني الربيع
وبلادي ..تهز قلب الطفل
يعشق مصر ولا يمكن يبيع
......
إهداء
ل ( قلب الليل)
واللي عاملينها
وجيلنا اللي كتب عنها وخرج منها
لعصام عبدالله
اللي محدش يعرفه غيرنا
لكنه بصدقه حيرنا وغيرنا
وناس ع الدرب سقطوا مكملوش
فارأواي والشارلستون والشعر الكنيش
ومصر اللي كانت حته م الجنة
إهداء
لجمال بخيت
علي واحمد الحجار شريعي
صالح منير
وكمان دياب
والهمشري لحن الحرير
جيلي اللي شال الهم بدري
طلبوا منه يطير يطير
وهم حابسينه اسير
ف ذكريات وخط سير
من الفن والماضي المنير
اللي طول الوقت أجمل
مهما حاولوا يبدعوا
برضك إستهجان .. صفير
لكن لإنه عارف سكته
ساب ع التاريخ بصمته
وغنوته المليانة بهجة
مخلوطة بالألم الكبير
اهداء
للمة الصبح ف البيت الكبير
وفطار شبه فطار شعبك يابلدي
فول وطعمية وعيش أسمر وشاي
وضحكة رايقة طالعة م القلوب
إهداء
لعدم الخوف م الخطايا والذنوب
والصلا بدون الإعلانات
عن اللي حتقرر تتوب
للقناعة والإيمان
إن الإله رحمن رحيم
رب الضماير والقلوب
.....
إهداء
لمصر اللي كانت مصرنا
لا كوكا نعرف والا بيبسي أو دولار
ولما نتظاهر يبقي ضد الإحتكار
واما نغني للهوي
يبقي الحب نار
كل شئ ف الذهن واضح
الطريق والهدف
ويا القرار
.....
إهداء
للزمن اللي علمني الوفاء
للأصدقاء
وإن المجد للناس كلها
للعلم
مش للنصابين والأدعيا
ولا عمره كان للأغنيا
اللي سرقوا عرقنا ودمنا
والحجة جاهزة إنهم
فاهمنا أكتر مننا
......
إهداء
للتفاصيل اللي محفورة
ف سنين عمرنا
لستات البيوت
سبت الغسيل
وللجارات
واقفين بيستنوا لآفندية
ف الحارات
ف بلكونات.. مليانة كمية أمل
عمل ..ضحك وأهات
واحشاني ريحة الماضي
مع طعم الحاجات
اللي خلت عندي
أجمل ذكريات
تحكي عني للي جي
مع إنها
عن اللي فات
....
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الحكاية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الحكاية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
