فاديا كيوان أول لبنانية على رأس منظمة المرأة العربية... ما برنامجها؟

وكالة أخبار المرأة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
بيروت - " وكالة أخبار المرأة "

أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية في بيان صادر في 4 أيار عن فوز الدكتورة فاديا كيوان مرشحة الجمهورية اللبنانية، بمنصب المديرة العامة للمنظمة للفترة 2018- 2022 وذلك خلفًا للسفيرة ميرفت تلاوي.
من هي؟
 في رصيد كيوان العضو في المجلس التنفيذي للهيئة الوطنية لشؤون المرأة، مسيرة مشرفة لامرأة عصامية صلبة بنت نفسها بنفسها. تأثرت كيوان بشخصية العميد ريمون اده "ضمير لبنان" كما يسميه كثيرون، والتزمت بالنهج الكتلوي، وطبعت شخصيتها القوية قيم إده المبنية على الشجاعة والقدرة على تسمية الأشياء بأسمائها من دون مواربة. في موازاة ذلك، شبّت كيوان على قلم عميد " النهار" الراحل الكبير غسان تويني وكتاباته ومقالاته، وواكبت مع الوزير السابق ميشال إده، تلك الهامة الوطنية، مسيرة من محطات أساسية في مشروع بناء دولة.
ولم يخل عملها كمستشارة للنائب السابق بطرس حرب خلال توليه وزارة التربية من خبرتها مع حرب، الذي أقدم في تموز 1980، على إجراء امتحانات رسمية مختلطة أي جمع أبناء المنطقة الشرقية والغربية كما كان متعارفاً عليه في الأحداث، في مراكز امتحانات مشتركة، وجرت الامتحانات في جو من الجدية وبشكل سليم ونزيه، رغم أوضاع البلاد الأمنية والسياسية السيئة.
تحمل كيوان دكتوراه دولة في العلوم السياسية من جامعة باريس الأولى - السوربون وكفاءة تعليمية في الفلسفة وعلم النفس من الجامعة اللبنانية. وهي أسست معهد العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف، بنته بخطوات ثابتة، وواكبت تألقه مدة الـ 12 عاماً، وهي كانت ايضاً ممن ساهموا في "ولادة" الهيئة الوطنية لشؤون المرأة وتأسيسها لتكون المرجع الأساسي لمعالجة قضايا المرأة ومشكلاتها.  
منذ أعوام قليلة، انتقلت كيوان من التزامها الحزبي الى إطار وطني أوسع. في كواليس حياتها، لا يعرف كثيرون ان كيوان عاشت معظم مراحل حياتها للآخرين، ونذرت نفسها لهم ولا سيما لعائلتها "الصغيرة". كما أكبت خلال مسيرتها الاكاديمية في اعداد جيل جامعي ناشئ يعي دوره الحقيقي في إعلاء شأن الحياة المحلية السياسية وسعت دائماً لتعزيز لدى غالبيتهم أهمية العمل المجدي ضمن ثالوث أساسي نظافة الكف والاستقامة والخدمة العامة.
 فاديا كيوان لم تتغير مع مرور الوقت. بقيت كما عرفناها، مثالاً يحتذى به من ناحية نظافة كفها وصدقيتها وثباتها في مسيرة عطائها اللامتناهي. وراء صلابتها، قلب طيب، قلب طفل يبحث عن حلم ضائع، حلم يغير بعض الحقائق المرة ...وما أكثرها!
منظمة المرأة
ماذا أضاف فوز كيوان على رصيدها الأكاديمي الغني بالإنجازات؟ قالت: "هذا المنصب فيه اطلالة عربية كبيرة. هو مروحة واسعة للفرص، للقيام بأنشطة إقليمية ومساندة كل الدول العربية".  وعرضت لمراحل ترشحها مشيرة الى انه "أُجمع على ترشيحي من منطلق أنني أجمع المقومات الثلاثة المنصوصة عليها للترشح للمنصب وهي خبرة متقدمة جداً علمياً وخبرة بالتعاون الدولي وخبرة بقضايا المرأة". في الجانب المحلي، أكدت كيوان ان "المبادرة لتقديم ترشيحها هي مبادرة من الهيئة الوطنية لشؤون المرأة، وتم التداول في اجتماع برئاسة رئيسة الهيئة كلودين عون روكز، ودعم أعضاء الهيئة هذا الترشيح بالإجماع". قالت:" شعرت بتردد قبل قبول الترشح". 
شددت على دور رئيسة الهيئة كلودين عون روكز، التي دعمت المبادرة وتابعتها من خلال اتصال داعم لترشح كيوان مع كل من مستشارة رئيس الحكومة عبير شبارو ووزير المرأة جان اوغاسبيان". وعرضت لتفاصيل متابعة روكز لترشيح كيوان حيث أكدت انها حملت كتاب الترشيح متوجهة الى مكتب وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، والذي تبنى هذا الطلب من الدولة بواسطة وزارة الخارجية". 
وتوقفت عند "اللقاء الذي نظمته وزارة الخارجية وجمعني مع البعثات العربية في لبنان بجهود حثيثة من سفيرة لبنان ومديرة المنظمات في الوزارة كارولين زيادة". واثنت على جهد رئيس الحكومة سعد الحريري، والذي أبرق الى دول عربية عدة طالباً منها تأييدي للمنصب ودعمي للفوز به". 
ما هي المنظمة؟ 
متى تتسلم كيوان مهماتها؟ أجابت قائلة: "أتسلم مهماتي في المقر الرئيسي للمنظمة في القاهرة، حالما يصدر كتاب الاعتماد من المجلس الإداري، وهو منتظر في الأسابيع المقبلة". وعرّفت بالمنظمة ودورها بأنها "جسر بين الدول العربية"، مشيرة الى أنها "تأسست بمبادرة من حكومات عدة في العام 2003، وهي بالأصل قامت على المبادرة للسيدات الأولى في دول عربية عدة منها سوزان حسني مبارك، وقد ساهمت النائبة بهية الحريري في تأسيس المنظمة".
وشرحت كيوان أن المنظمة "تتمايز بمشاركة 16 دولة، وهي المجلس التنفيذي، هو بمثابة مجلس اداري مؤلف من السيدات الأُول او من يمثلهن ويشكلن المجلس الأعلى للمنظمة". ولفتت الى ان القضايا كلها يقررها المجلس التنفيذي ويأخذ قراراتها بعد ان تعتمد من المجلس الأعلى للمنظمة". 
عن تفاوت الأولويات بين دولة وأخرى قالت: "ثمة دول لديها أولويات أكثر من أولويات دول أخرى. فموضوع التربية مثلاً من أولويات موريتانيا واليمن، فيما لا تصنف في هذه الخانة في كل من الامارات، الأردن ولبنان لأن الإلتحاق المدرسي هو من الأولويات الاساسية لهذه البلدان"
ولفتت الى ان "الدول الخارجة من نزاعات مسلحة فيها نزوح وفقر كما الحال في سوريا، اليمن وليبيا والعراق لها أولويات مختلفة عن دول فيها تراجع في التنمية كما الحال في السودان وموريتانيا واليمن وبعض المناطق الريفية في مصر وصولاً الى أولويات يحتاجها المغرب في ظل واقع مشكلاته المرتبطة بواقع التنمية المستدامة ومرتجاها".
جمع الشمل
  لخصت بعض النقاط الرئيسية من برنامج عملها مشيرة الى انها "ستجري اتصالات ببعض الدول العربية، التي ما زالت خارج المنظمة، لحضها الى الانتساب اليها". وأملت ايضاً بإعداد برنامج شركة مع جهات عربية وإقليمية تهتم بقضايا المرأة وهو مدخل يوصلنا الى شرائح المجتمع كله لا سيما الى فئة الشباب منه".
  واستعادت نمط عمل المنظمة، الذي ارتكز إلى اعداد دراسات تطبيقية في المرحلة السابقة، مما ساهم بإيجاد قاعدة معلوماتية، مشيرة الى اننا "نحتاج اليوم الى نشاطات تعزز تمكين المرأة". وتطمح أن "تقدم للدول الأعضاء في المنظمة دعماً تقنياً لتطوير التشريعات، ووضع برامج العمل والاستراتيجيات الوطنية وتمكين المرأة". تتوق كيوان إلى أن تتحول "المنظمة ذلك الجسر، الذي يظهر صورة المرأة العربية، ويوجد من خلاله فرصاً للتعاون بين الدول العربية والمجتمعات الغربية، انطلاقاً من أجندة غربية وضعوها العرب أنفسهم".
وفي ظل التناقضات بين الدول العربية، رأت أن الجامع المشترك قد "يترجم من خلال انشاء أكاديمية عربية لتدريب المرأة العربية"، مشيرة الى انه "ما زال مجرد فكرة لمشروع طموح يعطي فرصة أخرى لتنفيذ أفكار عدة موحدة لتطوير أوضاع المرأة العربية".

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة وكالة أخبار المرأة ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من وكالة أخبار المرأة ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق