فن / بوابة فيتو

عمرو الليثي يكشف أسرار آخر حوار تليفزيوني مع الراحلة شادية

كشف الإعلامي عمرو الليثي تفاصيل آخر حوار أجرته الفنانة الراحلة شادية مع وسيلة إعلام، حيث تواصل معها عبر الهاتف في برنامجه واحد من الناس.

يقول عمرو: فقدنا فنانة عظيمة وإنسانة عظيمة، فقدنا شادية الفنانة العظيمة، إنها أيضًا الحاجة فاطمة شاكر، السيدة المؤمنة الورعة التقية التي أفنت حياتها في خدمة حياتها ودينها، فقدنا الاثنتين الإنسانة والفنانة، وكان لى شرف أن أكون من عائلة فنية أنتجت لهذه العظيمة العديد من أهم أفلامها السينمائية، وكان والدى السيناريست الكبير ممدوح الليثى قد أنتج وكتب لها فيلم «ميرامار»، الذي لعبت فيه دور «زهرة»، وأنتجنا لها فيلمى «اللص والكلاب» و«الزوجة 13» وغير ذلك من أفلام من أيقونات السينما المصرية.

يضيف: وكان لى شرف أن أتعامل معها وأن أكون قريبا منها في فترة من الفترات سمحت لى في هذه الفرصة أن أحظى معها بآخر حوار تليفزيونى سجلته معى، وأذكر أنه في يوم موقعة الجمل ذهبت إلى ستوديو قناة دريم، في ذلك اليوم كان أغلب البرامج التليفزيونية لا تعمل عدا برنامجى «واحد من الناس»، الذي كان يعمل من الساعة الثامنة مساءً حتى الثالثة صباحًا كل يوم، ليغطى أهم الأحداث التي تجرى في في تلك الفترة في ظل حالة حظر التجوال والطوارئ. فكرت أن أكلم شادية فتحدثت مع صديقى الفنان أشرف زكى، وطلبت منه أن يستأذنها كى أتصل بها، واتصلت بها قبل الهواء، وردت علىَّ بصوتها العذب الجميل: (مساء الخير يا مدام شادية.. مساء الخير، قلت لها: أنا عمرو الليثى.. قالت لى: أهلا، إزيك يا ابنى، قلت لها: إزى حضرتك يا أمى؟، أخبار حضرتك إيه؟.. قالت لى: الحمد لله.

وقالت لى: بس أنا والله متضايقة جدا يا ابنى من اللى بيحصل، والله وحزينة، معقولة اللى بيحصل ده، معقولة إن ده يحصل في مصر، إن المصرى يقتل أخوه أو يضرب أخوه؟!، أنا حزينة جدا. قلت لها يا أمى إن صوتك دلوقتى ها يكون مهم جدًا إنه يطلع للنور ويطلع للناس، أنا عارف إنك إنتى معتكفة بقالك أكتر من عشرين سنة، ورافضة إنك تطلعى في أي وسيلة إعلامية، لكن أنا بشوف النهارده إن دورك الوطنى أهم بكتير جدًا وإن رسالتك اللى هاتبعتيها للناس ممكن تضمد جراح ويلتف حولها المصريون.

يتابع الليثي: الحقيقة مخدتش وقت - كما أذكر- وأنا في هذه المكالمة إلا ولقيتها بترد علىَّ، وبتقول لى ببساطة: عمرو كلمنى يا ابنى أنا هاطلع معاك على الهوا)، وكانت مؤثرة جدًا جدًا بالنسبة لى في هذه اللحظة أن توافق هذه الفنانة الإنسانة المصرية الأصيلة المحتجبة والمبتعدة عن الأضواء أن تظهر للإعلام مرة أخرى في لحظات صعبة من تاريخ الوطن، كان ذلك يدل على نبلها ووطنيتها، وما هي إلا لحظات وكنت على الهواء مباشرة، قبلها بقليل طلبت من مخرج البرنامج وقلت له: من فضلك هذا التليفون تليفون أرضى، اتصل به، ولما يرد عليك المجيب، قول إن إحنا مع عمرو الليثى، وعاوزين نكلم مدام شادية، وأول ما تكون مدام شادية على التليفون دخلهالى على الهوا.. فلقيت المخرج هز رأسه متعجبًا: شادية؟!!، فرديت عليه: أيوة.. قال لى: ووافقت؟!..

فرديت عليه بابتسامة: كلمها.. وفعلًا أذكر أن المخرج نفذ اللى طلبته منه حرفيًا وبدأت الحلقة.. أول ما طلعت على الهوا، وكان ضيفى في هذه الفقرة أذكر الدكتور مصطفى الفقى، وبعد لحظات قليلة جدًا لقيت المخرج على «الإير بيس» بيقولى مدام شادية معانا يا عمرو.. وكنت متفقا معه قبلها على أنه إذا جاءت شادية فأرجو إنك قبل ما تدخلها على الهوا نذيع لها أغنية يا حبيبتى يا مصر، وفعلًا بدأت الحلقة وأول ما بدأت رحبت بضيفى وقلت له: من فضلك خلينا يا دكتور مصطفى نستمع إلى هذه الأغنية، أظنها بتعبر عن كل المصريين، وفعلًا أُذيعت أغنية يا حبيبتى يا مصر وانتهت الأغنية، وقبل ما أستكمل حوارى مع الدكتور مصطفى الفقى قلت لهم هذا الصوت العذب الجميل الذي استمعنا إليه هو صوت العظيمة شادية التي أحبت مصر فأحبتها مصر..

يواصل : قلت معانا على التليفون الفنانة الكبيرة شادية، فوجئت برد فعل كبير من دكتور مصطفى الفقى على الهواء، حيث قال لى: معقولة معانا على الهوا؟!!، قلت له: أيوة يا دكتور معانا على الهوا.. مدام شادية أهلًا بيكى، وجاءت هذه المكالمة التليفونية الصادقة المعبرة عن حال أم مصرية مكلومة تشعر بأنه من الممكن أن يحدث تناحر بين مواطنين مصريين، لكن لم تكن شادية تخشى إلا على حياة المصريين من صراعهم مع بعضهم البعض في هذه اللحظات.. كانت تحب مصر حبًا جمًا.. رحم الله شادية وأسكنها فسيح جناته.. الفنانة تركت لنا تراثًا فنيًا عظيمًا، والحاجة فاطمة شاكر تركت لنا سيرة عطرة جميلة نتحاكى بها ويتحاكى بها من بعدنا أجيال وأجيال.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة كتاب بوابة فيتو ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بوابة فيتو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا