الارشيف / فن / الوطن

«صقر»: «الدراما» اليوم بـ«الفلوس».. و«القطاع» ضحية لسوق الإعلانات

أكد المخرج أحمد صقر، رئيس قطاع الإنتاج فى «ماسبيرو»، أنه لا أحد يستطيع إنكار دور وقيمة وتاريخ قطاع الإنتاج فى التليفزيون المصرى، لأنه المؤسس للدراما المصرية والعربية، ومن خلاله تعرف الجمهور على كبار كتاب الدراما وكبار المخرجين فى والوطن العربى، بالإضافة إلى أن كل نجوم الصف الأول بالدراما والسينما المصرية والعربية عملوا من خلال أعمال قطاع الإنتاج، مشيراً إلى أن القطاع ما زال لديه الكثير من الأعمال الضخمة الموجودة فى أدراجه لا تقل كقيمة فنية عن الأعمال السابقة للقطاع.

وقال «صقر» إن ما يعرقل خروج هذه الأعمال إلى النور الأزمة المالية فى ماسبيرو، التى تعد سبباً فى عدم قيام القطاع بإنتاج أى أعمال خلال السنوات الأخيرة، والاعتماد فقط على شراء الأعمال من الشركات الخاصة، أو من الجهات الإنتاجية التابعة «لماسبيرو» مثل مدينة الإنتاج، أو صوت القاهرة، لأن الميزانيات التى خصصت لشراء المسلسلات لا تكفى لإنتاج عمل واحد ضخم حالياً، بسبب ارتفاع أجور النجوم بشكل كبير نتيجة للمنافسة الموجودة من جانب القطاع الخاص وسعى كل قناة فضائية للدخول فى شراكة مع شركة إنتاج للتوقيع مع النجوم، أو تقوم القناة نفسها بالإنتاج المباشر من أجل موسم رمضان، دون الحاجة لشراء المسلسل من جهة أخرى.

وأضاف: كنت أتمنى أن يكون هناك تمويل لكى يعود قطاع الإنتاج لسابق عهده، لكن للأسف استمرار تخلى الحكومة وتجاهلها للقطاع، جعلنا عاجزين عن عمل أى شىء، خاصة أن الدراما أصبحت «بفلوس»، وعودة الحياة لقطاع الإنتاج بحاجة إلى ميزانية كبيرة، مع العلم أن قطاع الإنتاج يعد أكبر مورد لجلب أموال لخزينة ماسبيرو، لأن إنتاجه هو السلعة الوحيدة التى تباع، ويجب على الحكومة أن تلتفت لأهمية هذا الموضوع، لكن للأسف أصبح القطاع «ضحية» للسوق التى يتحكم فيها المعلن ويقدم لنا دراما تحقق له أرباحاً دون النظر للمضمون.

وأشار «صقر» إلى أن هذه الحالة خلقت حالة من عدم التوازن، وفتحت فجوة كبيرة فى الإنتاج الدرامى المصرى، لأن الجميع يسعى للتوقيع مع النجم من أجل الإعلانات، دون انتظار لرؤية القصة أو موضوع العمل الذى كان على أساسه يجرى اختيار الفنان الملائم للدور، ولكن العكس هو ما يحدث الآن، فالمنتج يسارع للتوقيع مع الفنان وبعدها يبحث له عن الدور الملائم، وهذا رفع الأجور بشكل كبير فى سوق الدراما المصرية، ولهذا أغلب الأعمال سطحية ومكررة، وليس بها أى خط درامى جديد، وأصبحت بأكملها تدور حول «المطاردات والمخدرات والبلطجة وفساد رجال الأعمال».

وتابع: أنا كرئيس للقطاع سبق أن قمت بإعداد «ملف» خاص لتطوير قطاع الإنتاج، وأرسلته إلى مكتب المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء السابق، ونسخة أخرى أرسلتها إلى عصام الأمير رئيس الاتحاد الأسبق وإلى رئاسة الجمهورية خاصة بعد اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى بملف الدراما، ومطالبته صناع الدراما بتقديم أعمال هادفة لزرع القيم والأخلاقيات فى نفوس المشاهدين خاصة الأطفال والشباب، وتزيد الوعى الاجتماعى للمشاكل التى تواجه الدولة والخطط الخارجية التى تسعى لعرقلة الاستقرار فى مصر.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة كتاب الوطن ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الوطن ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا