ننشر نص حيثيات المحكمة بحبس "طبيب العاشر" سنة وعزله من وظيفته

اليوم السابع 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

"إن المتهم قد خالف كل القوانين الوضعية والأخلاقية، كونه طبيبا قد خلقه الله فى الأرض لرعاية مصالح المواطنين والمرضي، ولاسيما أنه ارتقى إلى مراتب العلم، إلا أن العلم وحده لا يخلق إنسانا؛ فإن الإنسانية لا تدرس فى المناهج، أو الكتب بل إن الأخلاق والقيم والعادات تنشأ منذ نعومة أظافر الإنسان، إلا أنه قد تعالى فى الفعل والقول على الكافة، حتى أنه لم يسلم من لسانه المرضى الذين يلجئون إليه من أجل شفاء جراحهم، بل سلط عليهم لسانه الذى كان سوطاً على الكافة؛ حتى أنه لم يقدر على التحكم فيه فأصبح هو من يقوده، فصدق الشاعر أحمد شوقى حين قال: "إنما الأمم الأخلاق ما بقيت؛ فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا".

 

حصل "اليوم السابع" على نص حيثيات حكم محكمة جنح العاشر من رمضان فى القضية رقم 3398 سنة 2018، والقاضى بحبس طبيب بمستشفى التأمين الصحى بمدينة العاشر من رمضان سنة مع الشغل؛ وكفالة مالية قدرها خمسة آلاف جنيه؛ لإيقاف التنفيذ، وعزله من وظيفته، فى اتهامه باستعمال سلطة وظيفته فى وقف تنفيذ أمر النيابة العامة، وإهانته بالقول والإشارة ممثل النيابة العامة.

 

وجاء بحيثيات الحكم، أن جهات التحقيق وجهت اتهامات لطبيب مستشفى التأمين الصحى بالعاشر من رمضان، باستعماله سلطة وظيفته فى وقف تنفيذ أمر النيابة العامة الصادر فى المحضر رقم 1105 سنة 2018 إدارى أول العاشر من رمضان، بأن عزف عن الامتثال لسؤاله عن حالة وبيانات المصاب بالمحضر سالف الذكر، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات، وأهان بالقول والإشارة عضو النيابة العامة بالعاشر من رمضان فتح الله راضى، أثناء تأدية أعمال وظيفته بأن تفوه بالألفاظ والإشارات.

 

واستندت المحكمة فى حيثيات حكمها إلى المذكرة المقدمة من قبل وكيل النائب العام فتح الله راضى، والذى ذكر فيها وقائع الدعوى، من أنه توجه يوم 20 مارس 2018 لمستشفى التأمين الصحى؛ لسؤال الطبيب مستقبل حالة المصاب بشوى ثروت رمسيس فى القضية رقم 1105 سنة 2018 إدارى أول العاشر من رمضان، وحاله حال دخول إلى قسم الاستقبال، وأنه طلب من الملازم أول سيد نوح الذى رافقه بالتوجه للطبيب المتواجد بقسم الاستقبال؛ لإخطار الطبيب محمد حسن عبد المجيد لمقابلته وسؤاله، فرفض الطبيب قائلاً: "خليه يجيلى".

 

وتابعت المذكرة، أن وكيل النائب العام توجه إلى غرفة الاستقبال رفقة مرافقيه واطلع الطبيب على شخصه، فلاح له بيده رافضاً المثول أمامه لسؤاله وتحدث إليه بألفاظ وعبارات مهينة لشخصه فتدخل الضابط المرافق له، قائلاً: "ما ينفعش تتكلم مع وكيل النيابة الدائرة بالشكل ده"، فرد عليه قائلاً: "أيه يعنى وكيل نيابة ميهمنيش، أنا هنا فى مكتبى اللى عايز يسألنى يجى لحد عندي"، مشيراً بيده إلى حذائه، وقد بدأت عليه علامتا الامتهان لشخص وصفة وكيل النائب العام ورفض التحدث معه، أو الإدلاء بثمة بيانات تخص المصاب أو الطبيب المعالج، الأمر الذى حال دون استكمال التحقيقات وممارسة عمله القضائى.

 

وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها، من أنها بعد عرض المذكرة على المحام العام، الذى بدوره عرضها على رئيس النيابة الكلية للتحقيق فيها، وعقب الاستماع لشهود الإثبات فى القضية وعلى رأسهم زكريا نبيل سكرتير تحقيق بنيابة العاشر، والسيد محمد نوح ملازم أول شرطة قسم أول العاشر من رمضان، وهانى السيد عبد الرحمن الجندى أمين شرطة بقسم العاشر من رمضان، ومسئول نقطة مستشفى التأمين الصحى، والذين أكدوا جميعهم صحة الواقعة على النحو الوارد فى مذكرة ممثل النيابة العامة "الشاكى".

 

وحيث أنه تم الاستماع لأقوال شهود النفى فى الواقعة وهم كل من أحلام صبحى ممرضة بمستشفى التأمين الصحى، وأية وجيه محمود فنى تمريض، فأكدتا على حدوث مجادلة بين الطبيب ووكيل النائب العام مع نفيهما بعض الوقائع مثل إشارة الطبيب إلى حذائه، وحيث أثبتت تحريات أسامة السيد ربيع وكيل إدارة البحث الجنائى فرع العاشر من رمضان، صحة الواقعة على النحو الوارد بمذكرة ممثل النيابة العامة "الشاكى".

وأنه تم تداول أوراق الدعوى بجلستها على النحو الثابت بمحاضرها ومثل المتهم بوكيل محام ومعه محامين عن نقابة أطباء الشرقة والنقابة العامة متضامنين مع المتهم، وطلبوا براءته، استناداً إلى عدم توافر أركان الجريمة، وعدم توافر قصد جنائى ومخالفة وكيل النيابة لتعليمات النيابة العامة فى المواد 233 و234 وتضارب أقوال شهود الإثبات، واستبعاد أقوال السكرتير والضابط لمجاملتهم وكيل النيابة، فضلاً عن أن التحريات جاءت من غير منصفة، حيث وردت من الزقازيق وليس العاشر من رمضان وطلبوا احتياطياً سماع شهود الإثبات والنفى.

 

وفندت المحكمة فى حيثيات حكمها دفوع المحامين التى أبدوها خلال جلسة المرافعة، وأكدت توافر أركان الجريمة كاملة، فالفعل المادى وقع عن طريق الإهانة بالإشارة والقول والتهديد، وصفة المجنى عليه الموجه إليه الإهانة موظفاً عمومياً فضلاً عن توافر القصد الجنائى التعمد فى توجيه الألفاظ التى تحمل معنى الإهانة، وأنه ثبت للمحكمة واهتدت إلى صحة الواقعة واطمأنت إليها وقد ترسخ فى وجدانها وعقيدتها من خلال أدلة الثبوت والنفى والأوراق المقدمة إليها، المتهم خالف القوانين الوضعية والأخلاقية.

 

ووفقاً لما سبق فقد أطمأنت المحكمة إلى أن المتهم فى 20 مارس 2018 بدائرة قسم شرطة أول العاشر من رمضان، بصفته موظفاً عمومياً (طبيب بمستشفى التأمين الصحى بالعاشر من رمضان)، استعمل سلطة وظيفته فى وقف تنفيذ أمر النيابة العام الصادر فى المحضر رقم 1105 سنة 2018 إدارى أول العاشر من رمضان، بأن عزف عن الامثتال لسؤاله عن حالة وبيانات المصاب بالمحضر سالف الذكر وذلك على النحو المبين بالتحقيقات، وأنه أهان بالقول والإشارة فتح الله راضى عضو النيابة العامة بالعاشر من رمضان، وذلك اثناء تأديته أعمال وظيفته بأنه تفوه بالألفاظ والاشارات على النحو المبين بالتحقيقات، والمعاقب عليها بالمواد 123/1، 133/1 من قانون العققوبات والمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية، وحيث أنه عن المصاريف فالمحكمة تلزم المتهم عملاً بنص المادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية.

 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بحبس المتهم محمد حسن عبد المنعم حسن سنة مع الشغل وقدرت كفالة قدرها خمسة ألاف جنيه؛ لإيقاف تنفيذ والمصاريف الجنائية والعزل من وظيفته.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق