صور.. أبناء قبيلة العقايلة بسيناء يتوارثون تقاليد إحياء ليالى رمضان

اليوم السابع 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تقاليد عريقة يتوارثونها فى احتفالهم وأحيائهم لليالى رمضان، يحرصون على أن لا تندثر وتساير كل وقت ولسان حالهم جميعا يقول بلهجتهم البدوية "اللى ماله ماضى ماله حاضر"، هذا هو حال أهالى قرية "الكرامة" غرب مركز بئر العبد بشمال سيناء، حيث تستقر  الغالبية من أبناء قبيلة العقايلة، إحدى  القبائل الكبرى المنتشرة ديارها فى غرب سيناء والإسماعيلية والشرقية، وتعتبر قرية الكرامة فى شمال سيناء أحد أهم مراكزها.

IMG_3177

"اليوم السابع"، رصد مشاهد من إفطار رمضانى لأبناء القبيلة فى أحد دواوينهم، وهو ديوان عائلة "الكليبات"، وهو ديوان مبنى من الحجر البسيط، ومتسع فى ساحته يجلس أبناء العائلة، يحرصون على الإفطار الجماعى فيه كل ليلة على موائد يلتفون حولها مفترشين الأرض، يشاركهم كبار السن من بينهم وأطفال صغار.

بجوار الديوان يقع مسجد القرية الذى يشهد جانبا من أحياء ليالى رمضان بإقامة صلاة التراويح، والاستماع لدروس أمام المسجد، ويعتبرونه منارة المكان، وعلى قرب منهم مركز للشباب يحتضن الأطفال والشباب من كل الأعمار فيه يمارسون انشطة رياضية وترفيهية وثقافية.

وكما هو الحال فى كل دواوين قبائل سيناء، تقع على الشباب قبل حلول موعد الإفطار بنحو ساعة ونصف، مهام  تجهيز الديوان، بغسل الأوانى المستخدمة فى صناعة القهوة العربية والشاى، وتجهيز" موقد النار"، وهو موضع تجهيز الشاى والقهوة على نار الحطب، وترتيب مكان الجلوس وهم يستمعون لنصائح الكبار لإعداد القهوة العربية بشكل جيد ومذاقها المر بمكونات ومقادير محددة.

IMG_3179

أحد الرجال فى المكان من أبناء القبيلة، وهو المهندس إبراهيم سعيد 58 سنة، قال إن الجلوس والاجتماع  يوميا فى الديوان أمر مهم بالنسبة لهم، والإفطار الجماعى لكل أبناء العائلة هو ضرورة حتمية كل ليلة فى رمضان وهى العادة التى ورثوها ولن يتركوها.

وأضاف أن الديوان كما هى منازل الأهالى شهدت نقلة نوعية، فقبل سنوات كان الأهالى مساكنهم من العشش من جريد النخل فى الصيف، وبيوت الشعر المصنوعة من صوف الغنم وشعر الماعز فى الشتاء، وكانت المنازل متناثرة تبعد عن بعضها مسافات بعيدة فى حين أنه فى الوقت الحاضر أصبحت البيوت من الأسمنت، وقريبة من بعضها البعض مكونتا تجمعات ومناطق سكنية هى مكون قريتهم التى أطلقوا عليها اسم "الكرامة"

وعاد بذاكرته للوراء قليلا متذكرا مشهد احتفالى بشهر رمضان فى قريتهم قبل أن تصلها الكهرباء، حيث كانت وسيلتهم لمعرفة موعد حلول أذان المغرب هى الراديو فى الديوان وتعمل على بطارية، وحتى يخبر الرجال السيدات فى البيوت بموعد أذان المغرب يقوم أحدهم بالدق ثلاث مرات على النجر "أحد أدوات القهوة" لكى تسمع النساء ورعاة الإبل والأغنام ممن لم يتمكنوا من الحضور للمكان ويعلموا أن لحظة الإفطار قد حانت.

IMG_3183

واستطرد:"طعامهم فى ذلك الوقت بسيط، وكل واحد يحضر نوع واحدا من الطعام للديوان ونضعه بجانب بعضه البعض مكونا مائدة طعام عامرة، وأشهر الأكلات وهى فتة اللبن، أو فته العدس ثم شرب القهوة وصلاة التراويح فى جماعة.

وتابع قائلا:" ظروف الحياة فى الوقت الحالى فرضت عليهم متغيرات كثيرة، فيحضر للديوان من يتواجد فى منزله وهناك كثير لديهم أشغالهم وبالتالى قد يتعطل حضورهم، ومن يتناول طعامه فى الديوان يحضر أكثر من صنف وشراب فيتواجد على موائد الإفطار ما لذ وطاب من أنواع الطعام بل ويوجد على المائدة الواحدة أكثر من نوع وأكثر من نوع عصير وهى نعم نشكر الله عليها.

وأضاف محمد كليب، أحد الشباب فى المكان، أنهم كجيل اليوم سمعوا عن أساطير توضح معاناة آبائهم وأجدادهم فى الماضى، وتابع قائلا نحاول أن نحافظ على كثير من التقاليد ألا تندثر ونعتبر الديوان رمز لنا، ووجودنا فيه يمثل تقاليد متوارثة نعتز بها ولا نتركها تحت أى ظرف.

IMG_3194

وتابع قائلا:"لسنا منغلقين عن ماحولنا، وفى الديوان نتناقش فى كل القضايا، ونتبادل كبار وصغار الأحاديث حول كل أمورنا، وبعد صلاة التراويح ، يشارك الشباب فى دورى رمضان ينظمه مركز الشباب بقريتهم، فضلا عن مسابقات ثقافية وترفيهية فى المركز يستفيدون منها، ويشغلون وقت فراغهم، لافتا إلى أن منازلهم تساير كل روح العصر من حيث توفر وسائل التلفاز والإنترنت والشباب وهم يحافظون على عراقتهم يسايرون عصرهم بكل قوة وثقة.

وحول أهم احتياجات القرية لتستكمل منظومة التكامل الخدمى فيها، قال:" هناك احتياجات ضروية وسبق وطرحناها وطالبنا بها ونأمل أن تتحقق لنا، وأهمها بناء مقر وحدى للتضامن الاجتماعى، للتخفيف على متلقى الخدمة منها من  كبار السن، وفتح مكتب بريد، وتطوير مركز الشباب بشكل أكبر، وإحلال وتجديد شبكات المياه داخل القرية وإنشاء شبكة طرق واسعة تناسب التمدد العمرانى.

وأشار إلى أن الضرورة العاجلة هى إحلال وتجديد المسجد الذى ظهرت فى مبناه تشققات وتصدعات بالهيكل الخرسانى، وتقدم بأكثر من طلب لمديرية الأوقاف التى وعدت بإرسال لجان فحص فنى، ولا يزالون ينتظرون وصولها.

استكمل حديث الشاب " محمد " عمه  قابل كليب وهو رجل مسن يبلغ من العمر  85 عاما،  بقوله " الأهم الأمان ونعيش فى أمان"، وتابع قائلا:" نحمد الله على نعمه، حافظنا عليها فى بداية عمرنا، ونأمل أن يحافظ عليها من يخلفنا"


 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق