في ذكرى ميلادها.. رضوى عاشور الأديبة في بيت الشعراء

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
رحلت ولكن أثرها مازال موجود حاضرًا بين أرفف المكتبات، ويتحسسها كل من أقترب من تفاصيل زوجها وابنها، رضوى عاشور الكاتبة المصرية التي تركت فراغًا في دائرة الأدباء بعد رحيلها منذ 4 أعوام مضوا، ولكن لم يغفل زوجها الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي وتميم أبنها أيام منذ فراقها إلا واحيوا ذكرها بين الأحياء.

أم الشاعر وزوجة الشاعر التي جاءت إلى الدنيا في مثل هذا اليوم من 72 عامًا في قلب مدينة القاهرة، لتشب على حبها للكتابة وتشق طريقها في هذا السبيل درست اللغة الإنجليزية بكلية الآداب بجامعة القاهرة، حتى جمعتها سلالم جامعة القاهرة برفيق العمر الشاعر مريد البرغوثي، أطربتها كلماته الشعرية حتى إنها عادت من طريق الشعر الذي بدأت فيه بعد أن سمعت كلمات "البرغوثي".

45 عامًا من الحب الخالص سار الاثنين جنبًا إلى جنب هي تناضل في كتابتها تنادي بالتحرر الوطني والإنساني وتنقد الأدبيات وهو يناضل في أبيات شعره عن وطنه المحتل، إلى أن جاء إلى عالمهم الصغير "تميم" الابن الذي ورث عن أمه وتتطبع بأبيه وأصبح شاعرًا عائلة صغيرة اشت متفرقة ولكن أرواحهم منسوجة في أرواح بعض، رضوى وتميم ومريد مثلث أدبي عاشت أضلاعه بعيدة عن بعضها.

سنوات كانت فيها رضوى هي الأم والأب والصديقة لطفلها الوحيد في أعوامه الأولى وحتى أعتاب الشباب، فقد غاب الأب بقرار سياسي عن البيت والدولة بأكملها فتم منعه من الدخول إلى مصر على يد الرئيس الراحل أنور السادات عام 1979، كان عزائهم الوحيد هو اللقاء في بلاد بعيدة كل حين أو مؤتمر يجمع بين الزوج والزوجة بالصدفة، حتى انفرجت الأزمة بعد 17 عامًا ليعود "البرغوثي" إلى أسرته مجددًا.

ويحكي مريد البرغوثي عن حياته مع رضوى وابنه قائلًا "عشت مع رضوى وتميم كأسرة حياة مليئة بالصعوبات، لكن طوال الوقت كنت أقول إن حصتنا من المتاعب تظل محتملة، ولا تقارن بحصص أحباء أخرين واجهوا نكبات حقيقة مميتة أو مذلة أو مدمرة للمستقبل وبالتالي لم أشعر يومًا بإحساس الضحية أو أنني شخص قليل الحيلة".

شاعرين وأدبية أسفل سقف واحد، أمر وجدت فيه رضوى أن "الكتابة فعل أناني وطارد يفرض درجة من العزلة الداخلية، ينفيك عمن حولك أو ينفي من حولك ويضعهم على الرف إلى حين فعل ينفي الآخرين ليخاطبهم ويكتب حكاياتهم، يقصيهم ليراهم أكثر يبتعد ليقترب، ويعزلك ليتيح لك تبديد وجودك المفرد وإذابته في وجودهم ومكانهم وزمانهم عجيب !".

خلدت رضوى حياتها بين صفحات كتاب "أثقل من رضوى"، وكذلك فعل مريد البرغوثي وسرد حياته في البعد عن رضوى ومعها في رواية "رأيت رام الله"، ليعوض الأثنين كل ما فاتهم في كتبهم ويطلعوا على بعضهم، رغم الرحيل لكن الشاعرين يرثون السيدة الأولى في أبياتهم الشعرية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صدى البلد ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صدى البلد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق