"حارة القرع" حكاية عاشها عم سعيد منذ 7 عقود من الزمن

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
حارة القرع حكاية
في أحد شوارع مصر القديمة تتفرع حارة ضيقة يطلق عليها "حارة القرع" تنحشر فيها عدد من المنازل العتيقة، التي أهلك بعضها الزمن، تحطها مقاهي شعبية يحتسي عليها حرفيو المنطقة الشاي والقهوة للتركيز في حرفتهم بورش السيارات التي تتميز بها المنطقة.
حارة القرع حكاية
وأمام منزل مكون من بضع طوابق تبرز تشققاته عوامل الزمن، يجلس عم سعيد أحمد، خلف شرفة منزله الكائن بالدور الأرضي، بوجه بشوش يعلوه ابتسامة وعين ضيقة يملؤها الرضا، يداعب المارة من أهل منطقته ويرحب بالمارة في سرور ينم على طيبة قلبه.
حارة القرع حكاية

وفي خطوات بطيئة خرج "سعيد" من باب منزله الواسع بأقدام تكاد تنطوي أمامه لبلوغه عامه الـ 82، راويًا قصة حارة "القرع" التي بلغت 7 عقود من الزمن منذ انتقاله للعيش فيها في عمر الـ 8 سنوات.

حارة القرع حكاية

وبضحكات ساخرة يسترجع "صانع الفخار"، تاريخ الحارة قائلا بصوت هادئ "الحارة ديه قصتها ليها العجب.. سموها حارة القرع عشان كان فيها ست كبيرة من أهالي المنطقة، كانت بتعالج الناس من القراع، وتنضف شعرهم من الجلخ والأمور كانت بتمشي معاها والناس بتخف.. كان لسه في جهل و محدش كان فاهم حاجة".

حارة القرع حكاية

واستكمل عم "سعيد" الذي يعد من قدامى المحاربين بعد خوضه حربي 67 و 73 وهو في سن الشباب طريقه، مشيرًا إلى منزل السيدة التي اشتهرت بها الحارة، والذي تحول إلى عقار مكون إلى 4 طوابق، بعد أن كان يصطف أمامه طالبي العلاج من أمراض الشعر من ربوع مصر كافة  بحسب رواية عم "سعيد" أقدم ساكني المنطقة.

حارة القرع حكاية

وفي رواية أخرى يسرد عم "أحمد" "أنا فاكر كويس الست اللي كانت بتعالج الأهالي كان عندها 65 سنة، كنت بأشوفها بتمسك صبغة اليود وزبل الحمام وتمسح به رأس المريض، وسبحان الله كان بيخف، وشهادة لله كانت بتعمل الحاجات ديه جدعنة".

حارة القرع حكاية

ويقطع "سيعد" منتصف طريق الحارة مشعلًا سيجارة يسحب منها عدة أنفاس، استعدادًا لشرح ملامح الحارة التي كانت تتوسطها بوابة ضخمة، كحاجز لمنع الغرباء من تخطيهم أعتاب المنطقة، التي كانت مساحتها نصف ما هي عليه الآن.

حارة القرع حكاية

وبصوت عالي ومبحوح يصيح الثمانيني بجدية "أنا أقدم واحد في الحارة وعشت فيها وأنا عندي 8 سنين وشفتها قبل ما تتعمر ويبقى فيها عماير.. جدود جدودي عاشوا هنا والمنطقة ديه أقدم حارة في مصر ومفيش أقدم منها".

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صدى البلد ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صدى البلد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق