اخبار مصر اليوم / المصرى اليوم

احتياطى «المجد»

نقلت وكالات الأنباء، أمس الأول، خبر انخفاض احتياطى بنك قطر المركزى إلى مستوى 24.4 مليار دولار فاقدا 10.4 مليار دولار بنهاية يونيو الماضى، وهو أدنى مستوى للبلاد منذ سنوات، ويبدو التراجع نتيجة طبيعية لقيام عدد كبير من عملاء المصارف القطرية- دولا ومؤسسات وأفراد- بسحب ودائعهم أو تسييل أصولهم والخروج من السوق القطرية، بعد إعلان مقاطعة قطر في 5 يونيو، ونتيجة قيام مصارف وشركات صرافة بعدم استخدام الريال القطرى وعوامل أخرى معروفة، ما أوجب على المركزى أن يضخ مزيدا من الدولارات للدفاع عن عملته. وبغض النظر عن تفاصيل الآثار الاقتصادية والمالية التي أصابت وتصيب قطر من جراء إصرارها على المكابرة ورفض المطالب العربية والدولية الداعية إلى وقف تبينها ورعايتها وتدليلها للإرهاب، فإن الأثر الأكبر هو فقدان الثقة في أسواق المال وفى مستقبل العملة مهما حاولت السلطات هناك إخفاء ذلك. الموقع الرسمى لبنك قطر المركزى يؤكد أن الهدف الأول للبنك وفق قانونه الصادر في 2012 هو الحفاظ على قيمة النقد وتأمين الاستقرار النقدى بما يشمل استقرار سعر الصرف وقابلية تحويل العملة إلى العملات الأخرى واستقرار أسعار السلع والخدمات كما أن الهدف الرابع للبنك وفق قانونه هو تعزيز الثقة العامة في الدولة كمركز عالمى رائد للخدمات والأعمال والأسواق والأنشطة المالية، وحسب المراقبين بما في ذلك المتعاطفين مع قطر في دوائر المال البريطانية والأمريكية، فإن أي من تلك الوظائف أصبح غير قابل للتحقق بدرجات متفاوتة بسبب تأثير المقاطعة على اقتصاد قطر من ناحية، وعلى سمعتها المالية من ناحية أخرى، فإذا كان المركزى قد فقد 10 مليارات دولار في أقل من شهر مقاطعة فكم ستبلغ الخسائر حين تتواصل الضغوط علما بأن الدول الأربع اختارت سياسة النفس الطويل وهى تحاول بكل السبل تجنب إلحاق ضرر بالمواطنين القطريين أو بصناعة النفط والغاز عماد اقتصاد قطر. يستطيع المركزى القطرى أن يدحض التوقعات السلبية لو أراد بأن يوضح حركة الريال القطرى في أسواق المبادلات عالميا ومدى زيادة أو نقص الائتمان والودائع من غير القطريين وصافى الأصول الأجنبية للبنوك القطرية وتطوره وحجم تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر وغير المباشر بشكل شفاف وآجال وتكلفة الديون القطرية الخارجية حاليا. الطريف أنه وسط كل تلك الأنواء وجد المركزى القطرى من الوقت وخلو البال ما يسمح بإقامة احتفالية منذ أيام لتدشين إطلاق جدارية «تميم المجد» بمقره، وقام المحافظ بكتابة ما يشبه قسم الولاء عليها وسط حضور العاملين، وهى واقعة تحدث لأول مرة في تاريخ البنوك المركزية – وهى أكثر مؤسسات الدول رصانة عادة، وحيث لم نكن نعرف من قبل أن «المجد» هو أحد أدوات أو أهداف السياسة النقدية، كما وجد المركزى من الوقت ليعقد يوم 6 يوليو الماضى لقاء مع عدد من بيوت «الأفكار الأمريكية» – هكذا – لـ«مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك»، كما قال في بيان مقتضب. أنفقت قطر عشرات المليارات على القطعان الإرهابية، كما خسرت وتخسر مليارات بسبب المقاطعة، ولم يعد مقنعا القول بأن أصولها الخارجية التي تدور حول 300 مليار دولار ستحميها للأبد، كما أن تسييل أي أصول خارجية لمواجهة المأزق النقدى الداخلى سيتم بخسائر ليست بالقليلة.. فقطر كثيرا ما اشترت أصولا في إنجلترا أو أمريكا أو تركيا للمنظرة ولأغراض سياسية فدفعت أكثر وحين تبيع في الظرف الراهن ستبيع بأقل من السعر الطبيعى بكل تأكيد. والسؤال كل ده كان ليه؟. تتعلل الدوحة بأن مطالب الدول الأربع تعتدى على سيادتها والمواطن العربى البسيط يتساءل: هل يوجد في القانون الدولى أو مواثيق الأمم المتحدة أو أي دستور أو قانون عقلى ما يجعل ممارسة دعم الإرهاب وحماية ذويه أحد الشؤون السيادية لدولة من الدول حقا؟

كل ما يتعلق بالاستثمار والاقتصاد والأسعار

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة كتاب المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا