"إعلام دوت أورج" تبدأ حملة لمواجهة سيطرة "فيس بوك" على عقول مستخدميه

اليوم السابع 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

انضم موقع "إعلام دوت أورج" إلى "اليوم السابع" فى الدخول على خط المواجهة مع موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، حيث نشر الموقع تقريرا يحذر من خطورة الدور الذى يلعبه "فيس بوك" فى توجيه مستخدميه إلى وجهات نظر محددة عن طريق التجسس على الاهتمامات والحالة النفسية لكل مستخدم.

ويأتى التقرير فى ظل الاتهامات التى وجهت إلى مارك زوكربيرج، مؤسس الموقع، أبريل الماضى فى استجواب خضع له أمام الكونجرس الأمريكى، على خلفية فضيحة "كامبريدج انالتيكا" التى اتهم فيها الموقع بالسماح لإحدى الشركات بالحصول على بيانات تخص مستخدميه واستخدامها خلال سباق الانتخابات الأمريكية الأخيرة.

وفيما يلى نص التقرير المنشور على موقع "اعلام دوت اورج"

"منذ تأسيسه فى عام 2004 وبمرور السنوات تحول موقع فيسبوك إلى جزء من السلوك اليومى لشريحة كبيرة من الشباب حول العالم، وأصبح التعبير عن الأراء والحالة المزاجية على فيسبوك لغة تعبير معتادة.

باختصار، فيسبوك تسلل ليتحول من مجرد وسيلة اتصال وتواصل بين الأشخاص إلى إسلوب حياة، وهنا تكمن المشكلة الحقيقية؛ فيسبوك ليس ذلك الموقع المرح الذى تظنه، ولا هو المكان الأفضل لكى تقضى ساعات فراغك فى محاولة لمتابعة ما يحدث حول العالم.

فيسبوك مثل كل مواقع التواصل الاجتماعى، يقوم باستخدام خوازمية خاصة به يتم على أساسها تحديد نوعية المحتوى الذى يصل إلى كل مستخدم، والخوارزمية هى كلمة تُطلق على مجموعة من التعليمات المتسلسلة، تقوم بتحليل سلوك المستخدم وتفاعلاته، وتفرز فى النهاية الشكل الذى تظهر به صفحتك الرئيسية على فيسبوك.

قبل عام 2018 وأزمة فيسبوك العالمية، كان مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذى لشركة فيسبوك يعتبر تفاصيل خوارزمية فيسبوك، شىء لا يحب الكشف عنه، لكنه كان دائمًا ما يتحدث عن تعديل الخوارزمية، محاولًا إجراء معادلات وتجارب ليحصل المستخدم على نتائج أفضل، دون تحديد طبيعة تلك التجارب، ومدى نجاحها أو فشلها أومدى تأثيرها على المستخدمين.

طوال الوقت كان فيسبوك يجرى تلك التجارب الحية والعملية على مستخدميه، الذين يتفاعلوا مع ما يقدم لهم من محتوى، وعلى أساسه تكون ردود أفعالهم؛ لا أحد خارج فيسبوك يعرف طبيعة تلك التجارب، ولا ما هي نتائجها، لكنها حدثت.

هل سبق أن شعرت بالحزن أو كنت فى حالة مزاجية سيئة، وعند دخولك إلى فيسبوك وجدت منشورات مشابهة لأصدقاء يشعرون بالضيق وصفحات تنشر صور ومقولات حزينة؟

هل أصابك الملل من كثرة المنشورات التى ينشرها أقاربك من كبار السن بانتظام عن العصفور بجسد الفيل، أو صور الورود وفناجين القهوة وعبارات صباح الخير؟

هل تتذكر الكثير من القصص التى أخذت اهتمام مستخدمى فيسبوك لبضعة أيام قبل أن تختفى فجأة كما بدأت فجأة؟

ذلك لا يحدث مصادفة..

فى بداية العام قال مارك زوكربيرج فى بيان نشره عبر صفحته، إنه قرر أن يشهد عام 2018 تغييرًا واسعًا فى طريقة فيسبوك عرض المحتوى، خاصة بعد شكوى عدد كبير من المستخدمين من كثرة منشورات الصفحات التى يتابعوها بإرادتهم، مقابل منشورات أقل من الأصدقاء والأقارب.

زوكربيرج أكد فى بيانه، أن هذا التعديل سيقوى علاقاتنا ويحسن من سعادتنا الشخصية وحالتنا الصحية على المدى الطويل، اعتراف غير مباشر بقدرته على السيطرة على الحالة المزاجية لمستخدمى فيسبوك، بل وأيضًا الحالة الصحية على المدى الطويل.

تم إجراء تعديلات كبيرة بالفعل، وكعادة التجارب لم يتم إعلان كل التفاصيل أو النتائج بشفافية، فقط الاكتفاء بالحديث عن وصول فريق الأبحاث بمساعدة الأبحاث الأكاديمية إلى نتائج، لا يتم توضيحها.

لكن تم الكشف لأول مرة عن نسخة مبسطة لبعض المعلومات المعقدة والسرية، إجابة سطحية لسؤال شغل الكثيرين "كيف تعمل خوارزمية فيسبوك لتحديد المحتوى المعروض على صفحاتنا؟".

هناك 3 عناصر أساسية تحكم المحتوى الذى يعرضه فيسبوك لك، وهى:

1- التفاعلات الإيجابية، مثل التعليق أو الإعجاب (Comments & Reactions)؛ عندما تقوم بمشاركة منشور من إحدى الصفحات ويقوم أصدقائك بالتعليق ويدور حديث بينكم، أو عندما تشاهد منشور وتقوم بالإعجاب به أو اختيار أى تعبير آخر من تعبيرات المشاعر المتاحة سواء كانت ضحك أو اندهاش أو حزن أو حب أو غضب، يتعامل فيسبوك مع المنشور بإيجابية ويقوم بعرضه لمستخدمين أكثر، كما قد يقوم لاحقًا بعرض منشورات مشابهة لك، باعتباره ضمن اهتماماتك.

2- مشاركة المنشورات عبر ماسنجر؛ فيسبوك يعتبر أن قيامك بإرسال منشور إلى صديق عبر رسائل ماسنجر، مؤشرًا إيجابيًا لجودة المنشور، كما أنه سيوجد حالة حوار بينكما.

3- التعليق على التعليق، فيسبوك يعتبر أن المحتوى الذى يجعل الأشخاص يقوموا بالتعليق على تعليقات الآخرين، مؤشرًا إيجابيًا يؤثر فى المعادلة المتحكمة فى طبيعة المنشورات التى سوف تراها لاحقًا.

كيف تؤثر تلك التفاعلات في الخوارزمية؟ لا أحد يعرف، لكن إدارة الموقع اكتفت بالإعلان عن تلك العناصر المؤثرة من أجل محاولة توجيه أصحاب الصفحات لتقديم محتوى يصنع حالة من التفاعل والحوار بين المستخدمين، بالإضافة إلى الإعلان عن إمكانية وصول فيديوهات البث المباشر إلى عددًا أكبر من المستخدمين الذين تصلهم الفيديوهات العادية.

بخلاف المنشورات والفيديوهات، قالت الشركة إن الصور سوف تحقق نسب وصول أكبر إلى المستخدمين، لكن لا توجد معلومة واضحة تقول ما هو المطلوب وكيف تؤثر كل تلك الأشياء في النتيجة النهائية.

الواضح هو أن المطلوب من المستخدمين كشف المزيد عن أنفسهم وأرائهم وميولهم في جميع جوانب الحياة،  تطبيقًا لمقولة الفيلسوف اليوناني سقراط؛ "تكلم حتى أراك"، مارك زوكربيرج يريدك أن تتكلم وتفصح عن كل ما يحدث حولك، يريدك أن تكشف كل أوراقك، أن تعيش حياتك على الإنترنت، أن تكون أسير لخوارزمية تقدر أن تقوم بتحفيزك أو إحباطك أو حتى تغيير معتقداتك ونمط حياتك".

وكان "اليوم السابع" قد نشر مجموعة من التحقيقات والتحليلات الصحفية التى تحذر من خطورة الدور الذى يلعبه موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" لتوجيه مستخدميه لأراء ووجهات نظر محددة بشكل غير مباشر، وفرض نفسه على المستخدمين كبديلا عن وسائل الإعلام، الأمر الذى يهدد صناعة الإعلام عالميًا، ويتيح الفرصة لترويج الأخبار الكاذبة والشائعات بمختلف القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وتنضم "اعلام دوت أورج" إلى "اليوم السابع" فى التوعية بخطورة "فيس بوك" بعد تحوله من موقع للتواصل الاجتماعى إلى موقع لـ"دس السم بالعسل".

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق