جولات الحوار بين القاهرة وموسكو دليل عمق العلاقات وروابط قديمة وجيدة

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
يأتي انطلاق الجولة الرابعة من الحوار الاستراتيجي بين مصر وروسيا، اليوم الاثنين، بالعاصمة الروسية موسكو بصيغة "2+2" بين وزيري دفاع وخارجية البلدين، في إطار الارتقاء بالعلاقات الثنائية المتميزة بينهما في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والسياحية، استنادا إلى الطفرة التي شهدتها العلاقات المشتركة في أعقاب الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمصر في شهر ديسمبر الماضي، والتي شهدت التوقيع على عقود إنشاء محطة الضبعة النووية، وما تلى ذلك من استئناف الطيران المباشر بين البلدين في شهر أبريل المنصرم بعد توقف دام بضعة أعوام.

وبنت مناقشات هذه الجولة على مسار ما سبق وأسفرت عنه الجولات الثلاث الماضية، والتي عقدها الجانبان في إطار هذه الصيغة، في شهر نوفمبر بالقاهرة في عام 2013، والثاني بموسكو في فبراير عام 2014، والثالث بالقاهرة في مايو عام 2017 ، إلا أن الجولة الرابعة تكتسب أهمية خاصة من حيث توقيت انعقادها والموضوعات المطروحة للمناقشة على جدول أعمالها، والتي تتناول القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، والمواقف المصرية والروسية إزاءها، وكيفية تطوير أطر التعاون والتنسيق بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، والأزمات السياسية الإقليمية في سوريا وليبيا واليمن، والاتفاق النووي الإيراني بعد الانسحاب الأمريكي الأحادي منه، ونقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب للقدس.

جولات الحوار الاستراتيجي بين القاهرة وموسكو والتي تعقد على نحو منتظم للمرة الرابعة وعقده بصفة دورية منتظمة بالتناوب، دليل على عمق العلاقات بين البلدين، والتي تحمل طابعا استراتيجيا، وروابط قديمة وجيدة للغاية، ويعكس القيمة الاستراتيجية التي تحظى بها مصر في السياسة الخارجية الروسية باعتبارها مركز الثقل الاستراتيجي في المنطقة، خاصة وأنها الدولة العربية الوحيدة التي فعلت معها موسكو هذه الصيغة.

وتشير التوقعات لمزيد من التقدم في العلاقات المشتركة في المرحلة المقبلة، حيث وصلت العلاقات المصرية الروسية خلال الأعوام الأربعة الماضية لأعلى مستوياتها منذ نهاية ستينيات القرن الماضي، وشهدت تحالفا وتطورا استراتيجيا بين مصر وروسيا، تعاظمت متانته بالتزامن مع زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقاهرة، والتي صاحبها حسم عدد من الملفات العالقة، ومن أهمها توقيع عقود محطة الضبعة النووية، بينما وكان أهم ما تم توقيعه بين البلدين في 2017 هو عودة الرحلات الجوية بين مصر وروسيا.

وعلى الصعيد السياسي، فإن للقضية الفلسطينية مكانة في جولة الحوار الاستراتيجي، حيث أعربت كل من القاهرة وموسكو رفضهما لنقل السفارة الأمريكية للقدس، و أبديا تخوفهما من تأزم الموقف في المنطقة جراء ذلك، بالإضافة لدعمهما للحل السياسي في سوريا، والعمل على مكافحة الإرهاب.

وعلى الصعيد الاقتصادي الذي لم يغب عن مناقشات هذه الجولة من الحوار تعزيزا للعلاقات الاقتصادية، فإن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع من 2.22 مليار دولار أمريكي في 2016، إلى 2.53 مليار دولار أمريكي في 2017، وزادت الصادرات المصرية لروسيا بنسبة 27.3 % في العام نفسه، كما بلغت الاستثمارات الروسية في مصر 62.9 مليون دولار أمريكي في 417 مشروعا تعمل في مجالات السياحة والقطاعات الخدمية والإنشائية والاتصالات.

وعسكريا شهد عام 2017 إجراء التدريبات المصرية الروسية المشتركة "حماة الصداقة" والتي شاركت فيها قوات المظلات من الجانبين، و أبرمت صفقة تتيح لكلا البلدين استخدام القواعد الجوية في كل منها، وذلك عقب زيارة لوزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو للقاهرة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صدى البلد ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صدى البلد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق