رحلة سيدة مع سرطان الثدي: "دفنت بنتي بإيدي وأصبحت مجنونة بهية"

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
لقب "محاربة" هو اللقب الأشهر في مجتمع النساء، فدائما ما تكون السيدات محاربات للأمراض والفقر والجهل والإرهاب، محاربات لكافة ظروف الحياة الصعبة والقاسية، ولكن وسط كل هذه الظروف يأتي الأصعب بينهن إصابة السيدات بالسرطان، الذي يحول نشاطهن وقدرتهن الكبيرة على النضال إلى حالة من اليأس والاستسلام إلى النهاية، خاصة مع ارتفاع أسعار العلاج وقلة فرص النجاة منه.

فكيف لسيدة ذات الـ 48 عاما، مصابة بأورام عديدة نشيطة في الثديين، أم لشاب وحيد، دفنت ابنتها الوحيدة الى مثواها الاخير بيدها، وزوجها الذي يمتهن مهنة النجارة الذي اصيب بجلطة في القلب تسببت في حدوث تليف في ثلث القلب منعه من العمل، كيف لها ان تحصل على علاج مناسب يساعدها على مقاومة الحياة والظروف العصيبة التي تمر بها؟.

سردت السيدة أم عبد الرحمن، إحدى السيدات المتعافيات من مرض سرطان الثدي، لـ صدى البلد" قصة كفاحها الطويلة مع المرض، ومعاناتها للحصول على العلاج والقدرة على التعافي منه في ظل ظروفها الصعبة التي تعاني منها.

وقالت ابنة الـ 48 عاما إنها كانت تعني من نشاط للفيروس داخلها منذ عمر الـ 27 عاما، وكان الورم يزداد داخلها مع مرور الوقت، وكانت كل فترة تتوجه إلى أحد المستشفيات لإزالة الأورام التي تظهر بشكل مستمر، موضحة انها كانت تعاني دائمًا من عدم قدرتها على إجراء الكشف المبكر للمرض لحماية نفسها منه.

وأوضحت "أم عبد الرحمن" أنه حدث تغير في هرمونها وحدث نشاط للثديين بعد الزواج والرضاعة، ما أدى إلى نشاط الفيروس بشكل مبالغ فيه داخلها، ولظروفها المادية المتواضعة وطبيعة عمل زوجها في مهنة النجارة لم يكن هناك امكانية كافية لدخول مستشفيات كبرى فتوجهت للمستشفيات الحكومية حيث لقيت هناك معاملة سيئة وإهمالا طبيا، موضحة "الدكتور قاللي روحي شوفي مكان تاني اتعالجي فيه".

وأشارت إلى أن احد الأطباء اشار عليها بإزالة عدد من الاورام داخل الثديين وإعادتهما مرة أخرى بشكل تجميلي، في عملية صعبة استغرقت 8 ساعات، لتكتشف في نهاية الامر أنه لم يتم القضاء على الأورام بشكل نهائي وجاء اعتذار الطبيب "أنا آسف انا استأصلت اللي قدرت عليه وعدد الأورام بهما كبير".

وتابعت أنها كانت بحاجة إلى إجراء اشعة ضرورية للكشف المبكر عن السرطان بداخلها، ما جعل احد الأشخاص يوصلها بسيدة خير لدعمها ماديًا للقيام بهذا الكشف، لكن السيدة فور سماعها بأن حالتها الصحية ليست خطيرة تراجعت عن مساعدتها على الفور.

وأعربت أم عبد الرحمن عن حزنها الشديد وشعورها باليأس من الحياه التي ضاقت في وجهها، لترفع يدها الي الله –عز وجل- قائلة " لو تشاء انك تقلب الورم اللي جوايا سرطان اقلبه بس خلي حد يحس بينا"، مضيفة بعد ثلاثة اعوام يشاء الله ان يتحول الورم بداخل الثدي الي سرطان في توقيت انشاء مستشفى بهية.

وأضافت انها مرت بالصدفة أمام المستشفى ليخطر ببالها ان تقدم داخله للحصول على العلاج وفقًا لما كانت تراه من اعلانات عنه في التليفزيون، لتتواصل معهم على الفور وتتلقى العلاج مجانا وبخدمة جيدة ورعاية طبية من الأطباء وفريق الدعم النفسي وسرعة في العلاج أفضل مما توقعت".

وتتمنى أم عبد الرحمن بعد مرورها بكل هذه الصعاب وظهور حلم مستشفى بهية أمامها بكل هذه الرعاية والاهتمام ان تصبح مصر كلها مثل بهية، قائلة " اهتمامهم ورعايتهم جعلني مجنونة بهية".

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صدى البلد ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صدى البلد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

0 تعليق