ننشر توصيات المؤتمر الدولى حول واقع حقوق الإنسان فى الأراضى الفلسطينية

اليوم السابع 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اختُتمت اليوم الاثنين، أعمال المؤتمر الدولى المنعقد بالعاصمة الأردنية عمّان، بعنوان "الاحتلال الإسرائيلى طويل الأمد وواقع حقوق الإنسان فى الأراضى الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967"، الذى استمر على مدار يومى السبت والأحد 12 و13 مايو الجارى، ونظمته الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمركز الوطنى لحقوق الإنسان بالأردن، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان فى فلسطين، وتحت رعاية دولة رئيس الوزراء الأردنى.

 

وجاء تنظيم المؤتمر ضمن سلسلة تحرّكات وخطة عمل أقرتها الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان فى أعقاب القرار الأمريكى المفاجئ، والمساس بالواقع القانونى لمدينة القدس المحتلة، وتداعياته على سائر عناصر العملية السياسية، خاصة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، التى تكرر الحديث من جانب الإدارة الأمريكية عن ضرورة إعادة النظر فى الآليات والأدوار التى تلعبها هذه المنظمة الدولية المهمة. 

 

وقدم المشاركون فى المؤتمر عددا من الأوراق القانونية والحقوقية المتخصصة فى جوانب مختلفة تتعلق بالقضية الفلسطينية، مثل الوضع القانونى للاحتلال طويل الأمد، والاستيطان كجريمة حرب، والعدوان على قطاع غزة، وأثر القرار الأمريكى على أوضاع المواطنين الفلسطينيين فى القدس، ودور المؤسسات الدولية والإقليمية فى مواجهة الاحتلال الإسرائيلى، والوضع القانونى للاجئين الفلسطينيين، وقد تضمنت الأوراق تحليلا قانونيا معمقا، وأوردت العديد من التوصيات الجديرة بالاهتمام والمتابعة الجديين.

 

وأكد المؤتمر الطبيعة الخاصة للاحتلال الإسرائيلى، الذى تجاوز عتبة الاحتلال العسكرى الوارد فى القانون الدولى، ليدخل فى مراحل متقدمة من الاستعمار والفصل العنصرى، بسبب سياساته وإجراءاته فى الضم والتوسع ومصادرة الموارد الطبيعية وإصدار القوانين العنصرية، وإقامة نظام فصل عنصرى لخدمة الإسرائيليين اليهود على حساب الفلسطينيين، وأيضا استمرار دولة الاحتلال فى إنكار الحقوق الفلسطينية والاستجابة لقرارات الشرعية الدولية، الأمر الذى يتطلب استراتيجيات قانونية مختلفة فى التعامل معه.

 

كما أكد المشاركون ضرورة أن تتوجه الاستراتيجيات الحقوقية نحو دعم القرارات ذات المضمون الإجرائى فى مساءلة ومحاسبة الاحتلال عن انتهاكاته وترتيب نتائج عملية وعقوبات على استمرار هذه الانتهاكات، بما فى ذلك دعم التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية، ودعم حركة المقاطعة ومنع الاستثمار والعقوبات "BDS" باعتبارها حركة حقوقية تعمل وفق القانون الدولى. 

 

وخلص المؤتمر إلى عدة توصيات، أهمها رفض القرار الأمريكى بخصوص القدس، والمخالف للقانون الدولى ولقرارات مجلس الأمن واعتباره باطلا وفاقدا لأى سند قانونى، وتأكيد الوضع القانونى للقدس كمدينة محتلة وجزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة وعاصمة لدولة فلسطين، ودعوة الحكومات للاستمرار فى تقديم الدعم لسكان ومؤسسات القدس بما يعزز صمودهم فى مواجهة المخططات الرامية لتهويد المدينة، ودعوة الحكومات العربية لتوجيه رسائل لممثليات الدول السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف وحكومة سويسرا، بوصفها الحكومة المودع لديها اتفاقيات جنيف لعام 1949، بهدف ضمان احترام هذه الاتفاقيات من قبل دولة الاحتلال للأراضى الفلسطينية التى لا تقوم بالتزاماتها كدولة احتلال وترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ومطالبة باقى الدول الأطراف بتحمل مسؤولياتها بالالتزام بما جاء فى هذا الاتفاق.

 

كما تضمنت التوصيات مطالبة الأمم المتحدة بالاضطلاع بمسؤولياتها فى تمكين الفلسطينيين من حق تقرير المصير باعتبار أنها المسؤول الأول عن القضية الفلسطينية منذ إقرار الجمعية العامة فيها لقرار التقسيم رقم 181 واعترافها بدولة إسرائيل، ودعوة المؤسسات الوطنية حكومات الدول العربية للعمل من خلال الجمعية العامة على طلب رأى استشارى من محكمة العدل الدولية حول مدى قانونية استمرار إسرائيل فى احتلال الأراضى الفلسطينية، للوصول إلى قرار بإنهاء الاحتلال، ومطالبة المجتمع الدولى بدعم مطالب فلسطين بالإصرار على عدم انفراد الولايات المتحدة الأمريكية بملف التسوية الفلسطينية، والسعى لضم الاتحاد الأوروبى والاتحاد الروسى والصين فى إطار توفره الأمم المتحدة، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وتشجيع وتعزيز التوجه نحو الاستفادة من المحاكم الوطنية والدولية لتطبيق القوانين المناسبة التى تخوّلها لهم صلاحيتهم القضائية لمنع التعاون مع كيانات تستثمر فى الاحتلال وتساهم فى استدامته. 

 

وجاء ضمن التوصيات أيضا، دعوة الأطراف الحكومية وغير الحكومية لعدم الدخول فى أى تعاملات أو علاقات من شأنها دعم الاحتلال واستدامته، بما فى ذلك وقف وتحريم النشاطات التجارية وغيرها من التعاملات مع المستوطنات، ومطالبة المحكمة الجنائية بأن يكون 2018 عام التحقيق فى جرائم الاحتلال فى الأراضى المحتلة، لا سيّما جرائم الاستيطان والعدوان على قطاع غزة، والنظر فى القضايا المرفوعة من جانب منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية بشأن جرائم الحرب التى ارتكبتها قوات الاحتلال بحق المدنيين وممتلكاتهم، بعد انتهاء التحقيق الأولى فيها، ومطالبة كل الفصائل الفلسطينية بدعم جهود المصالحة الوطنية وتذليل الصعوبات العملية التى تواجهها، ومطالبة الحكومات العربية والدول الأجنبية بدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، سياسيا وماليا، والعمل على حمايتها من الإجراءات المُضْمَرة للقضاء عليها.

 

وشملت التوصيات، دعوة المجتمع الدولى والأمم المتحدة لاتخاذ ما يلزم من الخطوات الفورية لرفع وكسر الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من عشرة سنوات، وإبراز قضية اللاجئين الفلسطينيين كقضية حق جماعى وفردى، يتضمن العودة والتعويض، وتقديم الدعم والحماية للاجئين الفلسطينيين فى أماكن وجودهم، واستمرار المشاورات بين أعضاء الشبكة العربية لتقديم الدعم اللازم للقضية الفلسطينية، بما فى ذلك تقديم الدعم والمساندة للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بفلسطين فى توجهاتها وتحركاتها الحقوقية على الصعيدين الإقليمى والدولى، وتكثيف العمل فى إطار الهيئات الدولية ومع المؤسسات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدنى العربية وغير العربية، لبيان حقيقة الاستراتيجية الإسرائيلية وسياساتها الهادفة لإطالة أمد الاحتلال للأراضى الفلسطينية لتحقيق مشروعها الاستعمارى.

 

وطالبت التوصيات الصادرة عن المؤتمر، بأن تقوم الشبكة العربية، من خلال الأمانة العامة، بتقديم التوصيات أعلاه إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومجلس حقوق الإنسان، والأمين العام للأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، وأن تكلف الشبكة فريق عمل لمتابعة التوصيات، وتوصيات أوراق العمل فى المؤتمر، وتوجيه الشكر لدولة رئيس الوزراء الأردنى على رعاية المؤتمر، وحكومة المملكة الأردنية، والمركز الوطنى لحقوق الإنسان فى الأردن، على استضافة وتسهيل أعمال هذا المؤتمر.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق