فيديو.. رئيس هيئة موانئ عدن: الأوضاع تحسنت لكن الميناء يحتاج تمويلات ضخمة

اليوم السابع 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ألقت حرب الحوثى بظلالها على مناحى عدة فى اليمن وكان من أكثرها تأثرا المجال الاقتصادى الذى يعتمد فى جزء كبير منه على ميناء عدن، الذى يعد ثانى اكبر ميناء طبيعى فى العالم ومن أشهر معالم اليمن وأحد أهم أركانها الاقتصادية، تجده ممتدا على مساحة شاسعة تبلغ 45 هيكتار.

 

 

للتعرف على تحديات العمل بالميناء بعد الحرب وكيف تأثرت، مستقبل الميناء وأهم البلدان التى مازالت تستخدمه، وكثير من التفاصيل المتعلقة بالميناء، التقينا مع محمد علوى أمزربه رئيس هيئة موانئ عدن، الذى تطرق للعديد من التفاصيل.. إلى نص الحوار..

 


*اطلعنا على الأوضاع الحالية لموانئ اليمن بشكل عام ؟** اليمن به 3 موانئ رئيسية هى عدن والمكلا والحديدة الذى مازال تحت سيطرة الحوثيين والمكلا عانت كثيرا من المشكلات بسبب الحرب ومن أهمها انخفاض ثلثى الناتج المحلى (حسب تقديرات وزارة التخطيط)، أصبحت اليمن الدولة 10 على مستوى العالم فى التضخم، انخفاض القوى الشرائية، وارتفاع نسب التأمين على البواخر وصلت 1200 إلى 1500 دولار للباخرة وهذا يمثل ضعفى القيمة التى تفرضها موانئ الدول المجاورة، وهذا قلل الميزات التنافسية لميناء عدن، لأن اليمن تصنف كبلد عالى المخاطر وبالتالى ارتفعت قيمة التأمين.

 

أيضا لا توجد رحلات مباشرة من موانئ التصدير إلى ميناء عدن لابد من ميناء وسيط كانت سابقا صلالة وجيبوتى وجدة أما الآن معظمها فى جدة، فنحن 45% من وارداتنا تأتى من جنوب شرق آسيا ويتم تفريغها فى ميناء دبى أو جدة هذا يشكل عبئا على تكلفة تشغيل الموانئ قياسا بموانئ الدول المجاورة التى تشهد تمويلات ضخمة لتطويرها، مثلما قامت به مصر من إنشاء قناة السويس الجديدة وهذا مشروع مهم ويدر عائدات ضخمة ويضفى ميزة تنافسية على القناة بشكل عام، وأنشأت هيئة محور تنمية قناة السويس ووقعوا اتفاقية مع هيئة موانئ دبى لإنشاء منطقة صناعية لوجيستية فى العين السخنة، ميناء عدن وقناة السويس حلقتان مكملتين لبعضهما، وأيضا تم إنشاء ميناء الشيخ خليفة فى أبو ظبى ويعتبر مهما لأنه إلكترونى، وميناء دبى اكبر ميناء صناعى فى المنطقة وتطوير ميناء بربرة فى الصومال.

 

* ما أهمية ميناء عدن؟** عدن" الميناء الرئيسى والأكبر باليمن وقدرته الاستيعابية ضخمة فميناء الزيت 10ملايين طن، والمعلا 3 ملايين طن.

 

وشهدت موانئ "عدن" و"المعلا “و"الزيت “تطورا فى الخدمات المقدمة فى عام 1800م خاصة خدمة التزود بالوقود والفحم والمياه للسفن البخارية، اتسعت الخدمات أكثر بعد فتح قناة السويس عام 1869م ليصبح ميناء عدن عام 1950م، واحداً من أكثر الموانئ ازدحاما لتموين السفن بالوقود، ومركزاً للتسوق والتجارة فى العالم.

 

الاقتصاد البحرى وصناعة النقل البحرى هى شريان التجارة العالمية و80% من البضائع تنقل عبر البحر لانخفاض التكلفة، وميناء عدن يتميز بموقعه فى خليج عدن على الساحل الجنوبى لليمن على بعد ويبعد بنحو 95 ميل بحرى شرقى باب المندب البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، ويبعد عن الخط الملاحى الدولى 4 ميل فقط، يغطى الميناء مساحة 8 ميل بحرى من الشرق إلى الغرب و5 ميل بحرى من الشمال إلى الجنوب، ويتكون من 3 قطاعات محطة الحاويات وأرصفة المعلا وميناء الزيت.

 

إن 10% من حركة النقل البحرى تمر عبر المياه الإقليمية وباب المندب إلى جانب كثير من البضائع التى تُنقل تمر أمام مرأى السواحل اليمنية خاصة ميناء عدن، وتنقل أكثر من ستين ألف سفينة سنوياً كافة أنواع البضائع التى تمر بمقربة من الميناء، هناك سبعة وخمسين باخرة يوميا، ميناء عدن أقرب الموانئ إلى خط الملاحة الدولية حيث يبعد بحوالى أربعة أميال تقريبا.


*اطلعنا على حركة النقل والتجارة به بعد مرور عدن بفترة الحرب؟**الأوضاع اختلفت كثيرا فعلى سبيل المثال حجم الحاويات فى 2014 بلغ 650 ألف حاوية، وفى 2015 حيث كانت الحرب مشتعلة بلغت 178 ألف حاوية وفى 2016 بلغت 270 ألف وعاودت التحسن فى 2017 بعدد 330 ألف حاوية وبذلك تجاوزنا نشاط ما قبل الحرب، وقود التشغيل تبلغ تكلفته 40 مليون ريال يمنى وهذا عالى جدا، لكن رغم التحديات نحن نعمل بقدر استطاعتنا على تحسينه وتطويره بحسب الإمكانات المتاحة، ومقارنة بالأعوام السابقة فقد تحسنت الأوضاع كثيرا.

 

ففى آخر تسعة أشهر من العام الماضى 2017 بلغت ألف طن فى عام حركة ميناء المعلا ـ أحد أجزاء ميناء عدن ـ اثنين مليون ومائتين ألف طن مترى مقارنة بـ800 ألف طن عام 2016، وفى محطة الحاويات التابعة لميناء عدن أيضا فى آخر تسعة أشهر من عام 2017 بلغ عدد الحاويات مائتين وخمس وأربعين ألف حاوية، مقارنة بمائتى ألف فقط فى 2016.

 

استوردنا معدات مناولة الحاويات الممتلئة الريش استيكر وهى الأحدث على مستوى الموانئ اليمنية.

 

كما استوردنا 12 قاطرات جديدة كما نعمل على صيانة القاطرات البحرية وتم التوقيع على اتفاقية خاصة ببناء رافعات جسرية كبيرة، وتم شراء مولدات جديدة بقدرة 3 ونصف ميجاوات لتعزيز الطاقة الكهربائية فى الميناء.

 

ونتوقع خلال هذه الفترة القادمة أن يتخطى عدد الحاويات ثلاثمائة وعشرين الف حاوية وهذا الرقم لم يتحقق منذ الأعوام التى سبقت 2011، ونسعى لتزويد المحطة بمعدات مناولة الحاويات لتسريع من وتيرة المناولة وتحسين الأداء.


*ألا تزال هناك معوقات تواجه الميناء؟** الميناء يواجه تحديات بالطبع لكننا نبذل كثير من الجهود لتجاوز الصعوبات، فرغم قرب مسافة الميناء والموقع الهام من خط الملاحة الدولية إلا أن الحرب ألقت بظلالها وخاصة الاستقرار، وارتفاع التأمين فى الميناء مقارنة بموانئ الدول المجاورة وارتفاع التعريفة الجمركية المعمول بها، ونأمل تنفيذ توجيهات الرئيس بتخفيض الرسوم الجمركية كما أن ارتفاع أجور الشحن على البواخر أدى إلى انتقال التجار إلى موانئ الدول المجاورة كما أن العمل على استئجار سفن صغيرة (فيدر) من قبل المستوردين لنقل البضائع وهذا بدوره يؤدى إلى زيادة التكلفة فى النقل، لأن استئجار السفن الكبيرة يقلل من التكلفة فكلما زاد حجم السفينة وحجم البضائع المحملة كلما قلت التكلفة فى النقل، كنا نعانى من عدم توفر الرحلات المباشرة من أماكن التصنيع إلى ميناء عدن وهذا منذ ما قبل الحرب، إضافة إلى أن القدرة الشرائية عند المواطن قلت وبذلك قل الاستيراد، أيضا نعانى من نظام التحويلات المالية فى ظل نظام مصرفى مراقب، لشراء معدات فى الميناء وقطع غيار كالقاطرات والقطع البحرية فشراء القطع والمعدات متوقف منذ سنوات لكثير من المعدات.

 

والميناء يحتاج أيضا شركات متخصصة ويتطلب تمويلات ضخمة للنهوض به والدولة فى الوقت الحاضر ليست قادرة على القيام بكل ذلك بسبب ما تعانيه من ظروف حرب وعدم استقرار فالحرب جمدت كثير من الاستثمارات وجمدت حركة الموانئ، كما أن المستثمرين يفضلون الدول المستقرة فاتجهوا للدول المجاورة للاستثمار فالنقل البحرى يتطلب الأمن والاستقرار أما اليمن مازال يعانى بسبب ظروف الحرب والعمليات الإرهابية.

 

مشكلتنا الأكبر الآن فى ميناء الزيت المتخصص فى تداول المشتقات النفطية لكن إنتاج الغاز والبترول فى اليمن أصبح متوقفا وكان يتداول به 12 مليون طن سنويا من المشتقات البترولية قبل الحرب، وصل المعدل الآن 2 مليون طن سنويا، هناك خدمات كثيرة أصبحت متوقفة مثل تموين السفن بالوقود بمعدل 300 باخرة سنويا قبل الحرب، الآن متوقفة تماما وكذلك تزويد السفن بالمياه، كانت تصل المعدلات إلى 250 ألف باخرة سنويا تمون بالمياه وأيضا توقفت لأن المنطقة مازالت مضطربة، كما أن تصاريح دخول البواخركانت تحتاج إجراءات طويلة ووقتا كبير لكن قوات تحالف دعم الشرعية تساهم الآن فى تذليل هذه العقبة والتسريع بالإجراءات.


*كيف أثر قرار تحرير سوق مشتقات النفط على حركة الميناء؟** قرار الرئيس اليمنى عبدربه منصور هادى بتحرير سوق استيراد وتسويق المشتقات النفطية جاء بأثر إيجابى على نشاط الميناء وتسهيل مرور هذه المشتقات والتى شكلت فى فترات مختلفة أكثر من 60% من حجم الواردات المتداولة فى ميناء عـدن. 

 

وأشار إلى أن اقتران هذا القرار بتعليق الرسوم الجمركية هو الآخر يساعد بشكل كبير على تعزيز بيئة النشاط التجارى، ونتمنى من القطاع الخاص أن يتحمل مسئوليته تجاه هذا القرار المحفز والمشجع لمزيد من التوريدات. 


*حدثناعن حجم الحاويات المتعلقة بالإغاثة التى يستقبلها الميناء؟** معظم الإغاثات لليمن تستقبل عبرنا فوصلنا مؤخرا 40 حاوية أرز من الحكومة الصينية، وسفن برنامج الغذاء العالمى تأتى بمساعدات لتشغيل مطاحن الغلال والحبوب والتعامل معها يتم عبر الوكيل الملاحى ويكون هو المسئول عن تلك الشاحنات.

*هل تعرضت الحاويات لعمليات سطو أو سرقة خاصة أثناء حرب عدن؟

 

 **لا توجد أى حالات اعتداء أو سرقة للحاويات حتى فترة الحرب واتخذت إجراءت تأمينية عالية وحراسات مشددة، ودعمتنا فى هذا المقاومة الشعبية، رغم أن فى 2015 كانت إدارة الميناء بين الحكومة الشرعية والقوات الانقلابية.


*وهل تأثر الموانئ بثورات الربيع العربى من 2011 وما تلاها؟** بالتأكيد المنطقة العربية كلها تأثرت بما فيها حركة الموانئ فى 2011 شهدت عدة محافظات فى اليمن فوضى وسقطت أبين فى يد القاعدة وزمام عدن شهد فوضى كبيرة أيضا وانخفض عدد الحاويات إلى 80 ألف حاوية ومن 2012 إلى 2014 لم تتجاوز عدد الحاويات 290 ألف حاوية سنويا، لكن قبل 2011 كانت الأمور مستقرة، من 2007 إلى 2010 كان عدد الحاويات من 500 إلى 550ألف حاوية فى المتوسط، 


*هل من موانئ جديدة تنشئ باليمن خلال الفترة القادمة ؟**ميناء بروم فى حضرموت بدعم من السعودية بقرض تبلغ قيمته تقريبا 100مليون دولار، وهو تحت الإنشاء وضرورى لأن الميناء الحالى صغير "المكلا" وحضرموت محافظة كبيرة.

 


*العلاقة بين ميناء عدن وقناة السوييس؟

** ميناء عدن وقناة السويس مكملان لبعضهما وهما بوابتان شمالية وجنوبية على البحر الأحمر فاستقرار مضيق باب المندب واليمن ككل مهم بالنسبة للعمل فى قناة السويس والعكس صحيح..حجم التجارة بين آسيا وأوربا 700 مليار تمر عبر الخط الملاحى الدولى من باب المندب..قناة السويس وميناء عدن الأقرب للخط الملاحى الدولى.

 

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق